Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

من القنابل إلى ساعات الطيران.. كم أنفقت إسرائيل لاغتيال نصرالله؟

تم نقل نعشي حسن نصر الله وخليفته هاشم صفي الدين على مقطورة في بداية موكب جنائزي في  المدينة الرياضية في بيروت، لبنان، يوم الأحد 23 فبراير 2025.
تم نقل نعشي حسن نصر الله وخليفته هاشم صفي الدين على مقطورة في بداية موكب جنائزي في المدينة الرياضية في بيروت، لبنان، يوم الأحد 23 فبراير 2025. حقوق النشر  Hussein Malla/Copyright 2025 The AP. All rights reserved
حقوق النشر Hussein Malla/Copyright 2025 The AP. All rights reserved
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

كشفت صحيفة إسرائيلية أن الجيش أنفق عشرات الملايين من الشواكل على عملية اغتيال حسن نصرالله، في إطار نهج يعتمد احتساب الكلفة المالية التفصيلية للعمليات العسكرية والحرب.

كشفت صحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أنفق 125 مليون شيكل (ما يعادل قرابة 40 مليون دولار) على عملية اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصر الله، في 27 سبتمبر 2024.

وبحسب الصحيفة، أقلعت طائرات مقاتلة من السرب 69 من قاعدة حستور الجوية بعد ظهر ذلك اليوم، محملةً بعشرات الأطنان من القنابل، في واحدة من أكثر المهام حسماً خلال الحرب ضد حزب الله.

وأطلقت الطائرات ذخائر بلغ وزنها الإجمالي 83 طنًّا، لم تترك لأيٍّ من نصر الله أو كبار قادته فرصة للنجاة.

ولضمان نجاح العملية، نفّذ سلاح الجو إغلاقاً جويّاً فوق ضاحية بيروت الجنوبية، وألقى ذخائر إضافية لمنع وصول أي فرق إنقاذ. ويعكس هذا التخطيط الدقيق والاستثمار الهائل في الموارد العسكرية السعي لتحقيق نتيجة واضحة ونهائية.

تقييم شامل داخل الجيش

ونُفّذت المهمة بنجاح، وخضعت منذ ذلك الحين لتحاليل معمّقة على مستويات مختلفة داخل الجيش، بما في ذلك تقييم اقتصادي دقيق.

ووفقًا لتقرير "ذي ماركر"، بلغت تكلفة العملية 125 مليون شيكل (نحو 40 مليون دولار)، منها 25 مليون شيكل (8 ملايين دولار) لتكلفة الذخائر المستخدمة في الغارة نفسها، بينما وُجِّه الباقي لتغطية ساعات الطيران والوقود، وللذخائر الإضافية التي أُلقيت لمنع وصول فرق الإنقاذ.

وفي اليوم نفسه، شنّ حزب الله هجوماً صاروخيّاً مضادّاً، اضطرّ الجيش الإسرائيلي على إثره إلى تفعيل أنظمة اعتراض بتكلفة بلغت عشرات الملايين من الشواكل.

لماذا يحسب الجيش التكاليف؟

ووفقًا للصحيفة، هذه الحسابات التفصيلية ليست استثناءً، بل جزء من منهجية اعتمدها الجيش الإسرائيلي في السنوات الأخيرة.

وأشارت إلى أن وحدة المستشار المالي لرئيس الأركان بدأت، خلال العقد الماضي، في إطار "الحملات بين الحروب" في سوريا، بحساب تكاليف العمليات المختلفة.

والهدف، بحسب تقريرها، هو عرض تداعيات العمليات العسكرية الاستثنائية أو المتكررة على المستوى السياسي وعلى مجلس الوزراء، ليس فقط لتوضيح الكلفة، بل أيضاً لتحديد ما ينبغي طلبه من وزارة المالية.

تطبيق النهج في "سيوف الحديد"

وقد طُبّق هذا النهج أيضاُ خلال حملة "السيوف الحديدية" عبر جبهات متعددة وبدرجات متفاوتة من الكثافة وأساليب قتالية مختلفة.

فذكرت الصحيفة العبرية أن الجيش شنّ نحو 20 غارة على الحوثيين في اليمن، بتكلفة تتراوح بين 30 و50 مليون شيكل (ما يعادل 10–16 مليون دولار) لكل غارة.

كما أوضحت أن مجلس الوزراء طلب تقييمات ميزانية دقيقة للعمليات العسكرية ضمن الحزمة الشاملة من البيانات التي قدّمها الجيش قبل وبعد العمليات الكبرى.

تكلفة يوم الحرب

وتأتي هذه الآلية في سياق أوسع لتقييم العبء المالي للحرب. فنقلت "ذي ماركر" أن التكلفة الأمنية للحرب بأكملها تُقدّر بنحو 222 مليار شيكل (قرابة 62 مليار دولار)، ما يعني أن كلفة كل يوم حرب بلغت حوالي 280 مليون شيكل (نحو 80 مليون دولار).

وكان اليوم الأغلى في الحرب كلفةً هو اليوم الأول تقريباً بعد بدء الدخول البري إلى غزة، إذ بلغت نفقته 1.3 مليار شيكل (نحو 370 مليون دولار)، حين كان الجيش يُشغّل نحو 220 ألف جندي احتياط، ويشتري معدات بكميات هائلة، وينقل دبابات وناقلات جند ومعدات ثقيلة، ويستخدم كميات كبيرة من الذخائر.

فجوة في التقديرات الرسمية

ونقلت صحيفة "ذي ماركر" أن التقديرات لا تتوقف عند البُعد الأمني وحده. فالتكلفة الإجمالية للحرب ــ بما في ذلك النفقات المدنية مثل تعويضات الأعمال، والأضرار المادية، ودعم المُهجّرين، وتكاليف التمويل ــ تختلف بشكل كبير بين الجهات الرسمية. فقد قدّرها وزير المالية بـ277 مليار شيكل (نحو 78 مليار دولار)، في حين قدّرها بنك إسرائيل بـ352 مليار شيكل (نحو 100 مليار دولار).

وعزا التقرير هذا الفارق الكبير إلى اختلاف منهجيات الحساب. فالوزارة، بحسب الصحيفة، تستند في تقديرها إلى التغييرات في العجز الحكومي مقارنةً بالميزانية المخططة قبل الحرب.

أما بنك إسرائيل، فقد أوضح التقرير أنه يضمّن في حساباته أيضًا تكاليف الحرب في عام 2026، أي المصروفات الأمنية والمدنية التي ستُسجّل في موازنة السنة المقبلة، باعتبارها جزءًا من تبعات الحرب، مثل جداول سداد أنظمة تم شراؤها، أو فوائد الديون التي ستُدفع في العام القادم.

كما ذكر التقرير أن البنك يأخذ في الحسبان جزءًا من المساعدات الأمريكية التي تلقتها إسرائيل لتمويل الحرب.

خلاف تقليدي بين الجيش والمالية

ولم يقتصر هذا التباين، وفقاً لما نقلته "ذي ماركر"، على الجهات المدنية فحسب. بل كشف التقرير عن فجوة مماثلة داخل المؤسسة الأمنية نفسها: فالجيش الإسرائيلي يُقدّر التكلفة الأمنية للحرب بـ222 مليار شيكل، بينما تُقدّرها وزارة المالية بنحو 170 مليار شيكل (ما يعادل 48 مليار دولار).

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الخلاف ليس طارئاً، بل يعكس تبايناً تقليدياً بين الجهازين. فبينما يميل الجيش، وفق التقرير، إلى اعتماد تقديرات أعلى لتعكس احتياجاته التشغيلية، تسعى وزارة المالية إلى تقييد الأرقام ضمن سقوف مالية صارمة.

عبء مالي طويل الأمد

وخلُص التقرير إلى أن هذه الفجوات ــ مجتمعةً مع الواقع المالي الناتج عن الحرب ــ ستترتب عليها انعكاسات طويلة الأمد. فذكرت "ذي ماركر" أن الحاجة إلى رفع ميزانية الدفاع وزيادة الدين القومي، نتيجة لتداعيات 7 أكتوبر وعمليات استخلاص الدروس (التي لم تُبحث بعد في لجنة تحقيق رسمية)، ستضيف نحو 50 مليار شيكل (14 مليار دولار) سنويّاً على مدى العقد القادم.

ولفت التقرير إلى أن الغالبية العظمى من هذه المبالغ ستُوجَّه لزيادة الإنفاق الدفاعي، فيما سيُخصَّص جزء منها لسداد فوائد الديون التي تحمّلتها الحكومة لتمويل الحرب.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

كيف تغيّر بعض المضادات الحيوية سلوك الخلايا المناعية في الجسم؟

نتائج جديدة في علاج أورام الدماغ.. دواء فموي يظهر فاعلية لدى فئة محددة من المرضى

عراقجي لزيلينسكي: "العالم سئم المهرجين".. والأمم المتحدة تحذّر إيران من "القمع الوحشي"