كما كشف عن خلاف مع الإدارة الأمريكية بشأن "مجلس المستشارين" الذي سيُشرف على تنفيذ الإجراءات الميدانية في غزة، مؤكداً أن "جنوداً أتراكاً أو قطريين لن يدخلوا القطاع"، رغم النقاش الدائر مع واشنطن حول هيكل هذا المجلس.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الإثنين، أن بلاده تراقب "عن كثب وبتأهب" كل التطورات المرتبطة بإيران، محذراً من أن أي هجوم إيراني على إسرائيل سيُقابل بردٍّ "بقوة كبيرة"، مؤكداً أن "إيران التي تعرفونها لم تعد موجودة".
وفي كلمة أمام الكنيست، قال نتنياهو: "إذا ارتكبت إيران الخطأ وقامت بمهاجمتنا، سنرد عليها بقوة لم يعرفها أحد من قبل"، مشدداً على أن "أحداً لن يتخيل حجم الرد الإسرائيلي". وأضاف أن تل أبيب "تعمل بقوة لم تُسبق"، في إشارة إلى استعدادات عسكرية واستخباراتية غير معلنة.
وأعلن أن إسرائيل "على وشك بدء المرحلة الثانية من مخطط الرئيس ترامب في قطاع غزة"، موضحاً أن الجيش يسيطر حالياً على 53% من مساحة القطاع.
وأكد أن "حماس ستُجرَّد من سلاحها"، لافتاً إلى أن غزة "ستُسلَّم إما بالطريقة السهلة أو الصعبة".
كما كشف عن خلاف مع الإدارة الأمريكية بشأن **"**مجلس المستشارين" الذي سيُشرف على تنفيذ الإجراءات الميدانية في غزة، مؤكداً أن "جنوداً أتراكاً أو قطريين لن يدخلوا القطاع"، رغم النقاش الدائر مع واشنطن حول هيكل هذا المجلس.
وفي سياق داخلي، أكد نتنياهو أن إسرائيل تخوض "حرباً شاملة"، مشيراً إلى أن "تأمين قواعد الجيش في الجنوب أولوية قصوى".
وقال إن الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) يعملان على "ضبط الأمن ومنع الجريمة في المجتمع العربي"، مضيفاً أن الحكومة "تصرّ على إعادة الأمن والنظام إلى جنوب إسرائيل".
وأشار إلى أن قوات شرطة كبيرة تم دفعها إلى منطقة النقب لمحاربة الجريمة، في وقت أطلق فيه الجيش الإسرائيلي، بالتعاون مع الشاباك، "عملية واسعة" في مدينة الخليل بالضفة الغربية، بمشاركة مئات الجنود ووحدات خاصة، بهدف "مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة".
انقسام داخلي: سموتريتش يرفض خطة ترامب
في غضون ذلك، انتقد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش خطة ترامب المتعلقة بغزة، واصفاً إياها بأنها "سيئة لإسرائيل".
ودعا إلى "اقتحام القطاع فور انتهاء المهلة المحددة"، والعمل على "تدمير حماس عسكرياً"، كما طالب بفتح معبر رفح "بموافقة مصر أو من دونها"، والسماح لسكان غزة بالمغادرة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت نقلت فيه بلومبرغ عن مصدر وصفته بالمطلع أن "الحلفاء الأوروبيين لواشنطن يعملون على تعديل بنود مجلس السلام وتنسيق الرد"، في ظل محادثات وصفت بأنها "صعبة للغاية".
دعوات دولية لتشكيل "مجلس السلام"
وكشفت شبكة CNN أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجّه دعوات رسمية لعدد من القادة للانضمام إلى "مجلس السلام" كدول مؤسِّسة، بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيس الأرجنتين خافيير ميلي، ورئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، بالإضافة إلى رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو.
وأفادت وزارة خارجية بيلاروسيا أن الدعوة وصفت مينسك بأنها "دولة مستعدة لتحمل المسؤولية النبيلة في بناء سلام دائم". فيما أكد الكرملين أنه تلقى الدعوة عبر القنوات الدبلوماسية و"يأمل في الحصول على مزيد من التفاصيل".
شروط العضوية وانتقادات دولية
وبحسب مسؤول أمريكي، فإن الدول التي تدفع مليار دولار تحصل على عضوية دائمة في "مجلس السلام"، بينما تقتصر عضوية غير المساهمين على ثلاث سنوات. وأضاف المسؤول أن "جميع الأموال ستُوجَّه لإعادة إعمار غزة"، مشيراً إلى أن المجلس "لن يعاني من الرواتب الباهظة أو التضخم الإداري".
إلا أن وزيرة الخارجية الأيرلندية هيلين ماكنتي حذّرت من أن "الهيئة المقترحة ستتمتع بولاية أوسع من مجرد تنفيذ خطة السلام في غزة"، مؤكدة أن "الأمم المتحدة تظل الجهة الوحيدة ذات الشرعية الدولية للحفاظ على السلم والأمن".
ووصف ترامب "مجلس السلام" بأنه "أعظم وأكثر مجلس مرموق تم تشكيله على الإطلاق".