Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

قوة نارية كثيفة وضربة متعددة الأبعاد.. ماذا تُحضّر واشنطن لإيران؟

 لوحة إعلانية تُصوّر حاملة طائرات أمريكية متضررة وعلى سطحها طائرات مقاتلة معطلة، في ساحة انقلاب إسلامي في طهران، إيران، يوم الأحد 25 يناير/كانون الثاني 2026.
لوحة إعلانية تُصوّر حاملة طائرات أمريكية متضررة وعلى سطحها طائرات مقاتلة معطلة، في ساحة انقلاب إسلامي في طهران، إيران، يوم الأحد 25 يناير/كانون الثاني 2026. حقوق النشر  Vahid Salemi/AP
حقوق النشر Vahid Salemi/AP
بقلم: يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة
شارك Close Button

كشف مقال نشره موقع "واللا" العبري أن هجوماً أميركياً على إيران قد يحدث في أي وقت، إلا أن الولايات المتحدة دخلت مرحلة انتظار تستثمرها في تشديد العقوبات ورصد التصدعات داخل النظام الإيراني، وسط تساؤلات متواصلة بشأن توقيت الضربة وموقف إسرائيل من أي تصعيد محتمل.

يتصاعد الحديث عن ضربة أميركية قريبة ضد إيران، مع وصول حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى المنطقة، في ظل مؤشرات على مرحلة انتظار قصيرة تسبق تصعيدا متعدد الأبعاد، يتداخل فيه العامل العسكري مع الاقتصادي والسيبراني، وسط ترقب لما قد تحمله الأيام المقبلة على مستوى المواجهة الإقليمية.

انتظار أميركي وضربة متعددة الأبعاد

وفي مقال له بموقع "واللا" العبري، اعتبر اللواء في الاحتياط غيورا آيلاند، الذي شغل سابقا رئاسة مجلس الأمن القومي الإسرائيلي وعمل لاحقا باحثا في معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، أن النظام الإيراني يدخل مرحلة فقدان متسارع لـ"الحماسة الثورية"، في وقت يستعد فيه لما وصفه بحرب وجودية محتملة، بينما تواصل الولايات المتحدة سياسة الانتظار بحثا عن لحظة الفرصة المناسبة لتنفيذ ضربة عسكرية.

وأوضح آيلاند الذي اشتهر بهندسته لـ"خطة الجنرالات" في قطاع غزة، أن هجوما أميركيا على إيران قد يحدث في أي وقت، إلا أن المرحلة الحالية تمثل بداية فترة انتظار قد تمتد لأسابيع طويلة وربما أكثر، في نمط يعكس ما وصفه بالصبر الإستراتيجي الأميركي قبل اتخاذ قرارات كبرى.

واستشهد بسابقة تاريخية، مشيرا إلى أن غزو الجيش العراقي إبان حكم صدام حسين، للكويت في تموز/يوليو 1990 قابله تعهد من الرئيس الأميركي حينها جورج بوش الأب بطرد القوات العراقية، إلا أن حرب الخليج الأولى لم تنطلق إلا في كانون الثاني/يناير 1991، بعد نحو ستة أشهر من بدء الأزمة.

تراجع "عامل الاستعجال"

أشار آيلاند إلى أن لحظة الفرصة لتنفيذ ضربة على إيران ضاعت عندما كانت التظاهرات في ذروتها قبل نحو أسبوعين، ما أدى إلى تراجع عامل الاستعجال الزمني، من دون أن يعني ذلك التخلي عن خيار الهجوم.

ولفت إلى أن الضربة المخطط لها ستكون متعددة الأبعاد، ولن تقتصر على استخدام قوة نارية كثيفة، بل ستشمل هجوما سيبرانيا واسعا لإحداث أضرار كبيرة، إلى جانب استخدام مكثف للحرب الإلكترونية بهدف شل منظومات الاتصال العسكرية وتعطيل قدرات القيادة والسيطرة.

تُظهر هذه الصورة، التي قدمتها البحرية الأمريكية، طائرة بوينغ إف/إيه-18إي سوبر هورنت وهي تهبط على حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن في المحيط الهندي في 22 يناير 2026.
تُظهر هذه الصورة، التي قدمتها البحرية الأمريكية، طائرة بوينغ إف/إيه-18إي سوبر هورنت وهي تهبط على حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن في المحيط الهندي في 22 يناير 2026. Seaman Daniel Kimmelman/AP

مساران متوازيان قبل الهجوم

بحسب آيلاند، تعمل الولايات المتحدة خلال فترة الانتظار على دفع مسارين إضافيين. المسار الأول يتمثل في تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران، بهدف تعميق الضغوط الداخلية على النظام.

أما المسار الثاني، فيقوم على محاولة رصد التصدعات داخل جدار الولاء لدى عناصر القوة في إيران، ولا سيما في مراكز النفوذ والقرار، في مسعى لاستمالة بعض هذه العناصر لدعم مسار إسقاط النظام من الداخل.

تشبيه بـ"حرب النجوم" ودور ترامب

وقارن آيلاند التطورات الجارية في إيران بسردية ثلاثية أفلام "حرب النجوم". فالفيلم الأول، "أمل جديد"، يعكس صراع قوى الخير ضد نظام طاغ وقمعي، بينما يظهر الفيلم الثاني، "الإمبراطورية ترد الضربة"، قوى الظلام، بحسب تعبيره، في موقع التفوق، وهو ما يوازي، برأيه، الوضع الراهن في إيران. أما الفيلم الثالث، "عودة الجيداي"، فينتهي بهزيمة الإمبراطورية الشريرة.

واعتبر أن من غير المعروف ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستحضر هذا التشبيه في ذهنه، لكنه رأى أنه يسعى لتقديم نفسه كشخصية ذات صفات إستثنائية، شبيهة بـ"فرسان الجيداي" (جماعة خيالية نبيلة ومحاربة من أجل السلام في فيلم حرب النجوم)، تقود المعركة نحو الانتصار على قوى الشر.

تآكل "الحماسة الثورية"

رغم نجاح النظام الإيراني حتى الآن في احتواء موجة الاحتجاجات، رأى آيلاند أن قدرته على الاستمرار في الحكم ستواجه صعوبات متزايدة. وأوضح أن الثورة الإسلامية فقدت منذ زمن بعيد حماستها وقدرتها على الإقناع، مشيرا إلى أن ادعاء المرشد الإيراني علي خامنئي قبل عقود بأن الإسلام يشكل حلا لكل المشكلات كان يحظى بقبول واسع، في حين بات يُنظر إليه اليوم كشعار فارغ.

وأضاف أن الحكومة الإيرانية عاجزة عن تحسين الوضع الاقتصادي، سواء في الحاضر أو المستقبل، بخلاف أنظمة سلطوية أخرى استطاعت الحفاظ على بقائها عبر توفير أفق اقتصادي أفضل، مقدما الصين مثالا على ذلك، حيث جرى الحفاظ على نظام سياسي ديكتاتوري بالتوازي مع نمو اقتصادي متواصل وتحسن مستمر في مستوى المعيشة، ضمن تفاهم غير مكتوب بين السلطة والمجتمع.

تُظهر هذه الصورة، بحارة يُجهّزون طائرة بوينغ EA-18G غراولر على سطح حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن في المحيط الهندي في 21 يناير 2026.
تُظهر هذه الصورة، بحارة يُجهّزون طائرة بوينغ EA-18G غراولر على سطح حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن في المحيط الهندي في 21 يناير 2026. Seaman Daniel Kimmelman/AP

تصدعات داخل النظام الإيراني

وأشار آيلاند إلى أن احتمال اندلاع ثورة مضادة في إيران يبقى مرتفعا، نتيجة إمكانية تعمق الانقسام بين التيارات المتشددة وتلك المصنفة معتدلة داخل النظام. ولفت إلى اتساع الهوة بين علي خامنئي وقيادات في الحرس الثوري من جهة، وبين أطراف أخرى داخل الحكم من بينهم الرئيس الإيراني من جهة ثانية.

وأوضح أن أي محاولة لتحسين الأوضاع المعيشية، من خلال كبح التضخم وخفض أسعار الغذاء وضمان إمدادات منتظمة من المياه والكهرباء، ستتطلب تحويل ميزانيات ضخمة من الإنفاق العسكري ومن دعم حلفاء خارجيين مثل حزب الله، لصالح الشؤون الداخلية، ما قد يشعل توترا متزايدا داخل بنية الحكم، وهو مسار مرشح للتسارع مع وفاة خامنئي وبدء صراع الخلافة.

"انتفاضة" مؤجلة

رأى آيلاند أن هجوما أميركيا يجمع بين الضغط الاقتصادي وشل الأنظمة الحيوية في إيران قد يعيد إشعال "زخم الانتفاضة"، معتبرا أن تحولا محدودا في ميزان القوى قد يكون كافيا لنجاح هذا المسار.

وأشار إلى أن هذه العملية قد تستغرق أسابيع أو أشهرا، وقد تمتد حتى نهاية عام 2026 أو بعده، من دون الجزم بتوقيت الهجوم أو بطبيعة التحول الداخلي، معتبرا أن الاتجاه التاريخي يبدو واعدا.

ماذا عن إسرائيل؟

في ما يتعلق بإسرائيل، أشار آيلاند، إلى أن المؤسسة الأمنية تعتمد افتراضا مفاده أن أي هجوم أميركي على إيران قد يترافق مع رد إيراني يستهدف إسرائيل.

لكنه شكك في واقعية هذا السيناريو، معتبرا أنه في حال وجد النظام الإيراني نفسه في مواجهة وجودية مع الولايات المتحدة، فسيكون مضطرا لإعادة ترتيب أولوياته. وطرح تساؤلا حول ما إذا كان ينبغي على إسرائيل الانضمام إلى الحملة في حال امتنعت إيران عن مهاجمتها، مرجحا في المقابل معارضة أميركية لمشاركة إسرائيل، استنادا إلى سوابق تاريخية خلال حرب الخليج عام 1991 وحرب العراف عام 2003.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

الفايكنغ الاسكتلنديون يجوبون الشوارع في احتفالات تقليدية سنوية

رفع الجاهزية الأمريكية في محيط إيران.. هل اقترب موعد ضرب طهران؟

لدعم شبكة الكهرباء.. الأردن يزود سوريا بـ4 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً