شدد شمخاني على أن المفاوضات، إذا أُجريت بنظرة واقعية وباحترام متبادل، يمكن أن تحمل منافع للطرفين وللاستقرار الإقليمي، لكنه شدد على أن المكونات الدفاعية الأساسية للدول، بما فيها القدرات الصاروخية، تبقى خارج نطاق التفاوض السياسي.
قال علي شمخاني، ممثل المرشد الإيراني وأمين مجلس الدفاع الأعلى، إن القدرة الصاروخية لإيران تُعد عنصراً راسخاً في العقيدة الدفاعية للبلاد وجزءاً أساسياً من آلية الردع الوطنية، مؤكداً أنها تُعرف ضمن الخطوط الحمراء الدفاعية ولا تُعد من الموضوعات القابلة للتفاوض.
وفي حديثه للجزيرة نت، أشار شمخاني إلى أن تعيينه أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي يعكس الحاجة إلى وحدة العمل على المستويات العليا الدفاعية والأمنية، في ظل تزايد التعقيدات الأمنية في المنطقة.
وأكد أن المجلس يهدف إلى تعزيز الانسجام والكفاءة بين القطاعات الدفاعية، ودعم عمليات اتخاذ القرارات الكبرى، وتعزيز الردع وتطوير آليات الأمن الوطني.
وشدد شمخاني على أن المفاوضات، إذا أُجريت بنظرة واقعية وباحترام متبادل، يمكن أن تحمل منافع للطرفين وللاستقرار الإقليمي، لكنه شدد على أن المكونات الدفاعية الأساسية للدول، بما فيها القدرات الصاروخية، تبقى خارج نطاق التفاوض السياسي.
وفيما يخص التحركات الدبلوماسية الإقليمية، رأى أن بعض الأطراف، وخصوصاً إسرائيل، تسعى لتوجيه الحوار نحو زعزعة الاستقرار، في حين أن دول المنطقة تدرك خطورة أي تصعيد محتمل.
وأوضح أن أي عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران لن تكون ممكنة دون دعم مباشر من الولايات المتحدة، مؤكداً في الوقت نفسه أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواجه أي مغامرة بـ"رد قاطع، متناسب ومدمر''، لافتاً إلى أن المسار العقلاني للأطراف كافة هو تجنب التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار شمخاني أيضاً إلى وجود رسائل ود من مسؤولين إماراتيين لطهران، دون أن يقدم تفاصيل إضافية عنها، في مؤشر على استمرار قنوات التواصل رغم التوترات الإقليمية.
وجرت الجمعة الماضية مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في مسقط، وصفها ترمب بأنها "جيدة"، في وقت تشهد فيه المنطقة تحشيداً عسكرياً أمريكياً ضد طهران.
غير أن ترامب دائما ما يهدد بشن ضربات على إيران إذا فشل التوصل إلى اتفاق، فيما تتوعد طهران بالرد على أي هجوم.
ونقلت "القناة 12" الإسرائيلية عنه قوله إن إيران لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ، واضعا الخيار بين اتفاق يلبّي الشروط المطروحة أو اللجوء إلى إجراءات وصفها بـ"الصارمة للغاية".
كما أشار إلى أن الإيرانيين "يرغبون بشدة" في اتفاق، وأن نتنياهو يريد بدوره اتفاقا جيدا، مجددا التأكيد على استعداد الولايات المتحدة للتحرك عسكريا، كما حدث خلال حرب الأيام الاثني عشر، إذا تعذر التوصل إلى تفاهم.
من جهتها، ترى إيران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام، مؤكدة تمسكها برفع العقوبات الغربية مقابل تقييد برنامجها النووي. وحذرت طهران الإدارة الأمريكية من السماح لنتنياهو بتحديد إطار المفاوضات.
ويشكل ملف تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، إذ تطالب طهران برفع العقوبات مقابل الالتزام بتقييد برنامجها النووي بما يمنع إنتاج قنبلة ذرية، بينما تطالب واشنطن بوقف أنشطة التخصيب بالكامل ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في وقت سابق: إنه لا يمكن التنازل عن حق بلاده في تخصيب اليورانيوم، معتبراً أن دماء العلماء النوويين ساهمت في هذا الإنجاز الذي تكلف الكثير.