أعلن نتنياهو بدء العمل على مطار دولي جديد في النقب بعد قرار حكومي سابق، مبررًا المشروع بالحاجة إلى تخفيف الضغط عن مطار بن غوريون وتعزيز النمو الاقتصادي في الجنوب.
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة 20 شباط/فبراير، أن حكومته ستبدأ العمل على إقامة مطار دولي إضافي في منطقة تسكلاغ، المعروفة أيضًا بتل الشرع، في صحراء النقب جنوب البلاد، وبالقرب من الحدود مع قطاع غزة. وأكد أن المشروع لن ينتظر، قائلًا إن الحكومة "تسير قدمًا بوتيرة سريعة" في تنفيذ المطار الجنوبي.
وشدد نتنياهو على أن الاعتبارات الأمنية التي كانت تعيق إقامة المطار في المنطقة لم تعد قائمة، مضيفًا أن "المشكلة التي كان اسمها غزة لم تعد قائمة"، في إشارة إلى أن الظروف الأمنية، وفق تعبيره، لم تعد تمنع تنفيذ المشروع في هذا الموقع.
قرار حكومي مزدوج
يأتي إعلان نتنياهو بعد خمسة أيام من قرار الحكومة، في 15 شباط/فبراير، بالموافقة على إقامة مطار دولي جديد في في النقب، بالتوازي مع مطار إضافي في رمات ديفيد شمال البلاد.
وبررت الحكومة القرار بالازدحام المتزايد في مطار بن غوريون، والحاجة إلى توسيع القدرة الاستيعابية لحركة الطيران، إضافة إلى تشجيع النمو الاقتصادي في المناطق الطرفية. ونص القرار على تسريع التخطيط للمطار الجنوبي ليتماشى مع وتيرة التقدم في المطار الشمالي، بحيث يتم تطوير المشروعين في الوقت نفسه.
ويُشكّل مطار بن غوريون البوابة الجوية الأساسية لإسرائيل، ويجمع بين الاستخدام المدني ووجود عسكري محدود، كما يُعد من أكثر المرافق خضوعًا لإجراءات الحماية والتأمين. ويحمل اسم أول رئيس وزراء لإسرائيل، ديفيد بن غوريون، بعدما أُقيم أصلًا في عهد الانتداب البريطاني خلال ثلاثينيات القرن الماضي، قبل أن يشهد طفرة توسع كبيرة في تسعينيات القرن العشرين.
مشروع تنموي بغطاء اقتصادي
قدّم نتنياهو المطار الجديد بوصفه جزءًا من خطة حكومية شاملة لتعزيز البنى التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي، معتبرًا أنه سيشكل "محركًا هائلًا للتشغيل" وجذب الفئات الشابة ودفع التنمية الإقليمية في النقب.
وربط المشروع بالنمو المتسارع في الاقتصاد الإسرائيلي، لا سيما في مجالات الهايتيك والذكاء الصناعي، مؤكدًا أن "دولة إسرائيل تنمو بسرعة، ولديها اقتصاد عالمي"، وأن "الملايين يريدون الوصول إلى هنا، والإقلاع والهبوط من هنا"، ما يجعل إقامة مطار جديد في الجنوب "حاجة هامة" في المرحلة المقبلة.
كما أشار إلى إمكانية تشغيل المطار من قبل القطاع الخاص، بما يعزز دور الاقتصاد الخاص في إدارة مشاريع استراتيجية، على حد وصفه.
ومع تزايد حركة المسافرين، ترى الحكومة أن إنشاء مطارين إضافيين في الشمال والجنوب يشكل خطوة استراتيجية لتوزيع حركة الإقلاع والهبوط وتخفيف الضغط عن البنية التحتية القائمة.