Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

تقرير أممي يحذر: شبح الفقر يهدد 32 مليون شخص عالمياً بسبب تداعيات الحرب في إيران

صورة تعبيرية- يتم نقل الأطفال باستخدام عربة دفع في مباري، وهو حي فقير في هراري، زيمبابوي،
صورة تعبيرية- يتم نقل الأطفال باستخدام عربة دفع في مباري، وهو حي فقير في هراري، زيمبابوي، حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Ali Hasan & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

أشار التقرير إلى أن نصف هذه الزيادة في معدلات الفقر ستتركز في 37 دولة من صافي مستوردي الطاقة، وتحديداً في أفريقيا وآسيا والدول الجزرية الصغيرة، وبعض دول منطقة الشرق الأوسط، وهي مناطق تعاني أصلاً من قيود مالية خانقة وهشاشة في بنيتها الاقتصادية مقارنة بالدول الغنية.

حذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في تقرير حديث من كارثة إنسانية واقتصادية تلوح في الأفق، مؤكداً أن التداعيات الناجمة عن النزاع في إيران قد تدفع بأكثر من 32 مليون شخص حول العالم إلى دائرة الفقر المدقع، وأشار التقرير، الذي صدر بالتزامن مع حالة من الغموض المحيطة بهشاشة اتفاقات وقف إطلاق النار، إلى أن الدول النامية ستكون الضحية الأكبر لهذا المخاض الاقتصادي العنيف.

اعلان
اعلان

تنمية في الاتجاه المعاكس

ويرسم البرنامج الأممي صورة قاتمة لما وصفه بـ "الصدمة الثلاثية" التي تضرب أركان الاقتصاد العالمي، والمتمثلة في الارتفاع الجنوني بأسعار الطاقة، وأزمة الأمن الغذائي، وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي، وبحسب التقرير، فإن هذا النزاع المسلح يعمل حالياً على "عكس مسار التنمية"، حيث يلتهم المكاسب التي حققها المجتمع الدولي بشق الأنفس خلال العقود الماضية في مكافحة الفقر.

سيناريوهات قاتمة وتكلفة باهظة

واستند التقرير في توقعاته إلى دراسة ثلاثة سيناريوهات محتملة لمسار الحرب، حيث خلص في "السيناريو الأسوأ" إلى أن استمرار الاضطراب في إنتاج النفط والغاز لمدة ستة أسابيع، متبوعاً بثمانية أشهر من ارتفاع التكاليف، سيؤدي حتماً إلى سقوط 32.5 مليون شخص في براثن الفقر، واعتمدت هذه الإحصائيات على معيار البنك الدولي للدول ذات الدخل المتوسط الأعلى، والذي يحدد خط الفقر عند دخل يقل عن 8.30 دولار للفرد يومياً.

وفي هذا السياق، صرح ألكسندر دي كرو، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ورئيس وزراء بلجيكا السابق، بأن الأثر الاقتصادي للحرب بات واقعاً ملموساً لا يمكن تفاديه حتى في حال صمود وقف إطلاق النار، وأعرب دي كرو عن مخاوفه العميقة من "الأثر المستدام" للأزمة، خاصة في الدول الفقيرة، حيث يُدفع الأشخاص الذين نجحوا مؤخراً في تحسين مستواهم المعيشي للعودة مرة أخرى إلى ما دون خط الفقر، واصفاً هذا المشهد بأنه "العنصر الأكثر إيلاماً" في الأزمة الراهنة.

سلاسل الإمداد ومضيق هرمز

وتعود جذور هذه الأزمة إلى القفزة الكبيرة في أسعار الطاقة التي أعقبت الضربات الجوية الأولى على طهران، وما تلا ذلك من إغلاق إيران لـ "مضيق هرمز"، وهو الشريان الحيوي الذي أدى توقفه إلى خنق إمدادات النفط والغاز العالمية، ولم يتوقف الأمر عند حدود الطاقة، بل امتدت الآثار لتشمل قطاع الأسمدة وسلاسل الشحن الدولي، مما دفع الخبراء للتحذير من "قنبلة موقوتة" تهدد الأمن الغذائي في دول الجنوب العالمي.

وأشار التقرير إلى أن نصف هذه الزيادة في معدلات الفقر ستتركز في 37 دولة من صافي مستوردي الطاقة، وتحديداً في أفريقيا وآسيا والدول الجزرية الصغيرة، وبعض دول منطقة الشرق الأوسط، وهي مناطق تعاني أصلاً من قيود مالية خانقة وهشاشة في بنيتها الاقتصادية مقارنة بالدول الغنية.

ومن جانبها، أكدت رئاسة صندوق النقد الدولي أن النزاع قد ترك "ندوباً دائمة" في هيكل الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن استعادة التوازن تتطلب جهداً دولياً استثنائياً يتجاوز مجرد التوصل إلى تهدئة عسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

مقترحات للإنقاذ في ظل تقشف الغرب

ودعا برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي المنعقدة حالياً في واشنطن، إلى ضرورة تفعيل استجابة عالمية عاجلة لدعم الدول الأكثر تضرراً، واقترح التقرير تطبيق نظام "التحويلات النقدية المؤقتة والموجهة" لحماية الأسر الهشة، بتكلفة تقدر بنحو 6 مليارات دولار، محذراً في الوقت ذاته من اللجوء إلى سياسات "الدعم الشامل" التي تستفيد منها الأسر الثرية وتستنزف ميزانيات الدول دون جدوى حقيقية.

وفي المقابل، يبدو أن جهود الإنقاذ الدولية تواجه عقبة كبرى، حيث أظهرت بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قيام القوى الغربية الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، بخفض ميزانيات المساعدات الدولية بنحو 174 مليار دولار في عام 2025، ويأتي هذا التراجع نتيجة ضغوط الديون الداخلية والرغبة المتزايدة في توجيه الموارد نحو الإنفاق الدفاعي.

واختتم "دي كرو" رؤيته بالتأكيد على أن الاستثمار في التنمية هو بمثابة "الضربة الاستباقية" الحقيقية، موضحاً أن تمويل مكافحة الفقر ومواجهة التغير المناخي يمثل الوسيلة الأكثر فاعلية لاستقرار العالم ومنع نشوب صراعات مستقبلية، بدلاً من التعامل مع آثارها المدمرة بعد فوات الأوان.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

قاليباف ساخراً من تهديدات واشنطن: استمتعوا بأسعار الوقود الحالية

تحليل إسرائيلي: فشل مفاوضات إسلام آباد يزيد الضغوط على الشعب الإيراني

"أحذية فارغة وأسماء تُتلى".. أمستردام تحيي ذكرى أطفال وصحفيي غزة وتطالب بالمحاسبة