طالب قادة المعارضة يوم الخميس باستقالة ستارمر، بعد انكشاف فضيحة تعيين بيتر ماندلسون سفيرا لبريطانيا لدى واشنطن رغم رسوبه في فحص أمني.
تعالت أصوات داخل المعارضة في المملكة المتحدة تدعو رئيس الوزراء كير ستارمر إلى الاستقالة، وذلك بعد أن أكدت الحكومة فشل بيتر ماندلسون وأحد المقرّبين من جيفري إبستين في اجتياز فحص أمني قبل تعيينه سفيرا لدى واشنطن.
وقد واجه ستارمر تساؤلات متكررة حول قراره بتعيين ماندلسون، الذي أُقيل العام الماضي بعد أشهر قليلة من توليه المنصب بسبب علاقاته بالمجرم الأميركي الجنسي الراحل إبستين.
وجددت المعارضة مطالبها باستقالة ستارمر بعد أن كشف تحقيق أجرته صحيفة الغارديان البريطانية أن ماندلسون فشل في الفحص الأمني الأولي، وهو ما أكدته الحكومة لاحقا.
وكتبت زعيمة حزب المحافظين اليميني المعارض، كيمي بادنوك، على منصة "إكس" أن "ستارمر خان أمننا القومي، وعليه أن يرحل".
أما زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار الوسطي، إد ديفي، فكتب على منصة "إكس": "إذا كان كير ستارمر قد ضلّل البرلمان وكذب على الشعب البريطاني، فعليه أن يستقيل".
وكان رئيس الوزراء كير ستارمر قد اتهم ماندلسون بالكذب بشأن حجم صلاته بإبستين خلال عملية التدقيق الأمني قبل تعيينه سفيرا لبريطانيا في واشنطن.
وقال متحدث باسم الحكومة إن مسؤولي وزارة الخارجية اتخذوا قرار السماح بتعيين ماندلسون "رغم توصية هيئة التدقيق الأمني البريطانية". وأضاف أنه "لا ستارمر ولا وزير الخارجية "كانا على علم بهذا الأمر حتى مطلع هذا الأسبوع".
وأوضح المتحدّث أن توصيات هيئة التدقيق الأمني غير ملزمة.
وكان ستارمر قد أعلن في فبراير الماضي أن ماندلسون قد اجتاز بنجاح إجراءات الفحص الأمني.
وفي مارس، نشرت حكومة ستارمر العمالية نحو 150 صفحة تتضمن تفاصيل حول كيفية التدقيق الأمني الذي خضع له ماندلسون، صديق إبستين، قبل تعيينه سفيرا في عام 2024.
وقد أقال ستارمر ماندلسون من منصبه كسفير بعد أن كشفت وثائق أصدرتها لجنة في الكونغرس الأميركي تفاصيل جديدة عن متانة علاقته بإبستين.
كما فتحت الشرطة تحقيقا في اتهامات بارتكاب ماندلسون مخالفات أثناء توليه منصبه، إذ كان تم اعتقاله وأُفرج عنه بكفالة في فبراير. وتجري الشرطة تحقيقا في مزاعم تفيد بأنه سرّب وثائق حساسة إلى إبستين عندما كان وزيرا في الحكومة، من بينها وثائق خلال أزمة الانهيار المالي في عام 2008.