قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار الشامل لا يكون ذا معنى إلا إذا لم يُنتهك عبر الحصار البحري أو تحويل اقتصاد العالم إلى رهينة.
أكدت الخارجية الإيرانية أن قواتها المسلحة في في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تهديد محتمل والدفاع عن الشعب الإيراني، فيما أكد مسؤولون أمريكيون أن الرئيس دونالد ترامب لا يستبعد خيار استئناف الهجمات.
وأشادت وزارة الخارجية الإيرانية بجهود باكستان الرامية إلى إنهاء الحرب وإرساء السلام، مؤكدة دعمها للمساعي الدبلوماسية الجارية في هذا الإطار.
وأكدت الخارجية أن إيران "لم تبدأ الحرب"، معتبرة أن تحركاتها تأتي في إطار حقها المشروع في الدفاع عن نفسها في مواجهة ما وصفته بـ"العدوان الأميركي الاسرائيلي".
وشددت على أن طهران تتخذ التدابير اللازمة لحماية مصالحها وأمنها القومي، مشيرة إلى أن قواتها المسلحة في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تهديد محتمل والدفاع عن الشعب الإيراني.
بدروه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار الشامل لا يكون ذا معنى إلا إذا لم يُنتهك عبر الحصار البحري أو تحويل اقتصاد العالم إلى رهينة.
كما شدد قاليباف في تغريدة على "إكس"، على ضرورة توقف ما وصفه بالتحريض الحربي في مختلف الجبهات، مضيفًا أن إعادة فتح مضيق هرمز في ظل أي خرق لوقف إطلاق النار أمر غير ممكن.
وأكد أن محاولات تحقيق الأهداف عبر العمليات العسكرية لم تنجح، ولن تنجح عبر فرض الأمر الواقع، معتبرًا أن الحل الوحيد يكمن في الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني.
الموقف الأمريكي
ومن جانب الولايات المتحدة، نقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس الاميركي دونالد ترامب لا يرغب في استئناف الهجمات على إيران، لكنه يبقى منفتحًا على هذا الخيار.
كما أفادت وكالة "رويترز"، نقلا عن مصادر أميركية مطلعة، أن وقف إطلاق النار الحالي لن يكون مفتوحا، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب المصادر، لم يحدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حتى الآن جدولا زمنيا واضحا لتمديد وقف إطلاق النار، ما يعكس حالة ترقب بشأن مسار المرحلة المقبلة.
كما أفاد مصدر أمريكي مطّلع وكالة رويترز بأن دونالد ترامب مستعد لمنح إيران مهلة إضافية لوقف إطلاق النار تمتد بين 3 و5 أيام.
في المقابل، قال مسؤول باكستاني إن إسلام آباد تواصل جهود الوساطة بين الجانبين الأميركي والإيراني، بهدف تجاوز الخلافات القائمة ومراعاة حساسيات الطرفين، في محاولة لدفع المفاوضات نحو تقدم محتمل.
ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين أن الولايات المتحدة وإيران تبادلتا رسائل عبر أطراف ثالثة، إلا أن هذه الاتصالات لم تُحقق تقدماً يُذكر حتى الآن.
وفي السياق نفسه، أفادت المصادر ذاتها بأن إيران أصرت على أن وفدها لن يغادر طهران قبل رفع ما وصفته بـ”الحصار”.
من جهتها، ذكرت نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤول باكستاني أن جولة ثانية من المفاوضات قد تُعقد خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد.
وأضاف المصدر أن الوسطاء الباكستانيين تلقوا إشارات إيجابية من الجانب الإيراني عقب تمديد وقف إطلاق النار، ما قد يفتح الباب أمام استئناف أوسع للمحادثات.