حذّر الحرس الثوري من أن "الإخلال بالنظام والسلامة في مضيق هرمز يعد خطاً أحمر".
أعلن الحرس الثوري الإيراني يوم الأربعاء احتجاز سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز الاستراتيجي، في تصعيد جديد يهدد الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات المائية العالمية.
وقال الحرس الثوري في بيان رسمي إن قواته البحرية أوقفت صباح الأربعاء سفينتين "منتهكتين" أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز ووجهتهما إلى المياه الإقليمية الإيرانية.
وحدد البيان السفينة الأولى باسم "MSC-FRANCESCA" ووصفها بأنها "تابعة للنظام الصهيوني"، في إشارة إلى إسرائيل. أما السفينة الثانية "EPAMINONDAS" فاتهمها الحرس الثوري بأنها "تعبث بأنظمة الملاحة وتعرض الأمن البحري للخطر".
وحذر الحرس الثوري في ختام بيانه من أي إجراءات تتعارض مع الأنظمة التي تفرضها الجمهورية الإسلامية في المضيق، وكذلك أي أنشطة تعيق "المرور الآمن" عبر هذا الممر الحيوي الذي تمر عبره خمس صادرات العالم من النفط والغاز والسلع الأساسية في أوقات السلم.
إطلاق نار على سفن تجارية
وفي تطور منفصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن سفينة شحن تعرضت لإطلاق نار أثناء مغادرتها الأراضي الإيرانية صباح الأربعاء، مشيرة إلى أنها متوقفة حاليا في عرض البحر دون تسجيل أضرار بشرية أو مادية. ولم تحدد الهيئة الجهة المسؤولة عن إطلاق النار.
وقبل ساعات من هذا الحادث، ذكرت الهيئة أن سفينة حاويات تعرضت لنيران زوارق إيرانية قبالة السواحل العُمانية "دون أي تحذير مسبق"، ما أسفر عن أضرار مادية من دون وقوع إصابات.
وأوضحت شركة "فانغارد تك" المتخصصة في أمن الملاحة البحرية أن السفينة المستهدفة "كانت قد تلقت إخطارا يفيد بحصولها على إذن لعبور مضيق هرمز".
في المقابل، نقلت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية أن السفينة "تجاهلت تحذيرات القوات المسلحة الإيرانية".
ترامب يمدد الهدنة بانتظار مقترح إيراني
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن ليل الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران لأجل غير مسمى، بعد أن كان قد استبعد في وقت سابق أي تمديد للهدنة التي بدأت في الثامن من أبريل نيسان لمدة أسبوعين.
وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال" أن التمديد جاء بناء على طلب الوسطاء الباكستانيين، في انتظار أن تقدم طهران مقترحا "موحدا" لإنهاء الحرب.
وأضاف: "استنادا إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئا، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران".
غير أن ترامب أكد في الوقت ذاته أنه أصدر "توجيهات للجيش بمواصلة الحصار" على الموانئ الإيرانية.
ولم تصدر طهران أي تعليق رسمي على تمديد الهدنة حتى الآن. وكانت إيران قد اشترطت للمشاركة في جلسة مفاوضات كان مقررا عقدها في إسلام أباد اليوم الأربعاء، أن توقف القوات الأميركية حصارها للموانئ الإيرانية.
حصار بحري وضغوط اقتصادية
واعتبر الرئيس الأميركي أن إيران "تنهار ماليا" جراء إغلاق مضيق هرمز واستمرار الحصار الأميركي على موانئها، مشيرا إلى أنها "تعاني شحا في السيولة".
في الجهة المقابلة، تقول طهران إن الحصار البحري الأميركي لم يؤثر بشكل كبير على قدرتها في تأمين السلع الأساسية والمواد الغذائية، وذلك بفضل الإنتاج المحلي واعتماد مسارات بديلة للاستيراد.
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد صرح مساء الثلاثاء بأن مواقع تخزين النفط في جزيرة خارك، التي تمثل العصب الحيوي للإنتاج النفطي الإيراني، "ستمتلئ خلال أيام"، متوقعا إغلاق مواقع استخراج النفط قريبا.
في سياق التصعيد المتبادل، حذر قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري مجيد موسوي دول الجوار الإيراني من السماح باستخدام أراضيها أو منشآتها لشن هجمات ضد الجمهورية الإسلامية.
وقال موسوي في تصريحاته: "على جيراننا الجنوبيين أن يدركوا أنه إذا استُخدمت أراضيهم ومنشآتهم لخدمة الأعداء في مهاجمة الشعب الإيراني، فعليهم أن يودّعوا إنتاج النفط في الشرق الأوسط".