قال بهلوي من برلين إن "داخل إيران، هتف عشرات الملايين من الإيرانيين باسمي، ولا يزالون يفعلون ذلك". وأضاف أن "جيل زد في إيران اليوم هم أكبر الداعمين لي".
تعرض رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، لموقف محرج يوم الخميس في العاصمة الألمانية برلين، عندما أقدم ناشط على رش سائل أحمر اللون عليه وسط تجمع من المؤيدين والمعارضين، قبل أن تتدخل الشرطة وتحتجز الشخص المعتدي.
ورفضت الحكومة الألمانية لقاء بهلوي خلال زيارته التي شملت محطات سابقة في السويد وإيطاليا. وقال متحدث باسم حكومة المستشار فريدريش ميرتس إنه لا يعتزم أي مسؤول حكومي استقباله، في وقت يلتقيه عدد من النواب في البرلمان.
ومن برلين، وجه بهلوي المقيم في منفاه بالولايات المتحدة انتقادات حادة للحكومات الأوروبية التي نأت بنفسها عن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
ودعا هذه الحكومات إلى الانضمام إلى الحرب واتخاذ خطوات تشمل طرد السفراء الإيرانيين ومساعدة الإيرانيين على الوصول إلى الإنترنت المحجوب.
وقال بهلوي للصحافيين إن أي مفاوضات مع القيادة الدينية في طهران هي بمثابة "استرضاء" لها. وأضاف أن "السردية الكاملة لوقف إطلاق النار والتفاوض لا تزال قائمة على الاعتقاد بأنكم ستتعاملون مع أشخاص أصبحوا فجأة براغماتيين. لا أرى أن ذلك سيحدث".
وندد بقادة إيران الجدد ووصفهم بأنهم "وجوه مختلفة لآلة واحدة". وقال إن "إيران ذبحت آلاف المدنيين الأبرياء" وتهدد أوروبا بصواريخ بعيدة المدى. وشدد على أنه "لا اتفاق سيحل هذه المشكلة. ولا مفاوضات ستفعل. هذا في صميم حمضهم النووي".
حجم الدعم في الداخل والشتات
ويبرز نجل الشاه الذي أطيح بوالده محمد رضا بهلوي في الثورة الإسلامية عام 1979 كزعيم محتمل للمعارضة بعد اندلاع احتجاجات مناهضة للحكومة في طهران ومدن إيرانية أخرى أواخر العام الماضي. وقد أبدى مرارا استعداده لقيادة مرحلة انتقالية تعقب سقوط الجمهورية الإسلامية.
غير أن المعارضة الإيرانية في الشتات تعاني انقسامات حادة، ويتوخى عدد من الحكومات الغربية الحذر في تأييده صراحة، إذ لا يزال حجم الدعم الذي يحظى به غامضا بعد نحو نصف قرن على الإطاحة بحكم والده.
وردا على ذلك، قال بهلوي من برلين إن "داخل إيران، هتف عشرات الملايين من الإيرانيين باسمي، ولا يزالون يفعلون ذلك". وأضاف أن "جيل زد في إيران اليوم هم أكبر الداعمين لي".
وانتقد بهلوي أوروبا لوقوفها "مكتوفة الأيدي" والسماح لحكومة طهران بمواصلة ما وصفه بالقمع الدموي للاحتجاجات. وقال في مؤتمره الصحفي "السؤال ليس ما إذا كان التغيير سيحدث أم لا. التغيير قادم.. السؤال الحقيقي هو كم عدد الإيرانيين الذين سيفقدون أرواحهم بينما تكتفي الديمقراطيات الغربية بالمشاهدة".
وعبر نجل الشاه السابق عن أسفه لعدم عرض حكومة المستشار ميرتس لقاءه خلال زيارته ألمانيا. وقال "إنه لأمر مؤسف". وخاطب الحكومات الغربية قائلا "مارسوا حقكم. بصفتكم ديمقراطيات، يحق لكم التحدث مع من تشاؤون".