تأتي هذه التطورات بعد اتهامات وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وشخصيات محافظة في الولايات المتحدة للسلطات النيجيرية بالتقصير في حماية المسيحيين
قتل مسلحون نحو 29 شخصًا في قرية غياكو بولاية أداماوا شمال شرق نيجيريا، في هجوم استمر عدة ساعات وأسفر أيضًا عن تدمير واسع للممتلكات.
وأعلنت جماعة تابعة لتنظيم تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا مسؤوليتها عن الهجوم عبر تطبيق “تليغرام”، وفق ما نقلته "رويترز" و"أسوشيتد برس".
وخلال زيارة للقرية المنكوبة يوم الإثنين، توعّد حاكم ولاية أداماوا أحمدو عمر فنتيري بالمحاسبة، وكتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “قلبي يتألم لأهالي غياكو. اليوم وقفت على الأرض التي انتُزع منها إخوتنا وأخواتنا بوحشية. هذا العمل الجبان إهانة لإنسانيتنا ولن يمر دون عقاب”.
وأضاف فنتيري أن حكومته ستواصل دعم “القوات العسكرية ومجموعات الحراسة الأهلية”، مع تكثيف العمليات الأمنية ردًا على الهجوم.
في اليوم نفسه، شهدت نيجيريا حادثة أمنية أخرى، إذ اقتحم مسلحون دار أيتام في شمال وسط البلاد وخطفوا 23 طفلًا. تمكنت السلطات لاحقًا من إنقاذ 15 منهم، بينما لا تزال عمليات البحث مستمرة عن الثمانية المتبقين، إلى جانب ملاحقة الجناة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن عملية الخطف، في منطقة تشهد تصاعدًا ملحوظًا في حوادث الاختطاف مقابل فدية.
وتأتي هذه التطورات بعد اتهامات وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وشخصيات محافظة في الولايات المتحدة للسلطات النيجيرية بالتقصير في حماية المسيحيين، فيما تؤكد الحكومة النيجيرية أن الضحايا من مختلف الديانات، بمن فيهم المسلمون وأتباع الديانات التقليدية وأن الوضع أكثر تعقيدًا مما يبدو.
وبحسب بيانات مجموعة مراقبة الأزمات “ACLED”، فإن 50 هجومًا فقط من أصل 1923 هجومًا استهدف مدنيين في نيجيريا بين يناير ونوفمبر 2025 كانت بدافع ديني ضد المسيحيين، ما يتعارض مع روايات عن “اضطهاد ديني منهجي” تروج لها بعض الأصوات السياسية في الولايات المتحدة.