قال النائب فضل الله: "لدينا شعب حي وحر ومقاومة ثابتة قادرة على إسقاط كل أهداف هذه المفاوضات التي تزيد الانقسام الحاد داخل البلد وبين مكوناته ومؤسسات الدولة".
أعلن نائب برلماني عن حزب الله، يوم الأحد، أن الحزب يمتلك القدرة على "إفشال" أهداف المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.
وجاءت تصريحات حسن فضل الله خلال كلمة ألقاها في فعالية لتكريم مقاتلين من الحزب قُتلوا خلال الحرب، حيث قال: "هذه المفاوضات بكل نتائجها لا تعنينا، ولن نطبقها، ولن نسمح بتمريرها".
وأوضح فضل الله أن حزب الله دخل حرب الشرق الأوسط في الثاني من آذار/مارس، عندما أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل "ردًا" على اغتيال المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي، وكذلك على العمليات العسكرية الإسرائيلية التي استمرت خلال فترة وقف إطلاق النار السابقة، والتي دخلت حيّز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وسط استمرار خروقاتها من الجانب الإسرائيلي.
وأدت الضربات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان إلى مقتل أكثر من 2600 شخص، إضافة إلى أزمة نزوح.
وقال فضل الله: "لدينا شعب حي وحر ومقاومة ثابتة قادرة على إسقاط كل أهداف هذه المفاوضات التي تزيد الانقسام الحاد داخل البلد وبين مكوناته ومؤسسات الدولة".
وأضاف:"حذرنا من الذهاب إلى هذا الخيار لأنه لن يفيد، ولن يقدم العدو أي شيء، ولن نحصل منه على أي نتيجة".
واختتم بالتشديد على أن "أي اتفاق جديد يُبرم في لبنان يجب أن يضمن عدم الاعتداء على بلدنا بأي شكل من الأشكال".
وفي وقت سابق، اعتبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن خيار الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل مرفوض بالنسبة للحزب، مشددًا على التمسك بخيار "المقاومة" والاستمرار في الرد على العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وأوضح قاسم أن التوصل إلى وقف إطلاق النار لم يكن ليحدث لولا الدور الإيراني خلال محادثات باكستان، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الحزب لن يتخلى عن سلاحه.
وأضاف أن المعطيات الميدانية أظهرت جاهزية عالية للمواجهة، معتبرًا أن قوة المقاومة لا تُقاس بعامل الوقت، بل بعناصر الإرادة والاستعداد.
ووجّه قاسم انتقادات للسلطة اللبنانية، معتبرًا أنها اتخذت خطوات وصفها بـ"التنازلات غير المبررة"، مجددا رفضه لأي مسار تفاوضي مباشر، محذرًا من أن أي جهة تتخلى عن حقوق لبنان أو أراضيه لا تخدم مصلحة البلاد.
وفي تطور دبلوماسي، كان قد عُقد لقاءان بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي في الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة في واشنطن، في أول تواصل مباشر من هذا النوع منذ عقود، وقد أسفر اللقاء الأول عن اتفاق لوقف إطلاق النار والتمهيد لمفاوضات مباشرة تحت ضغط أمريكي.
ويُذكر أن لبنان وإسرائيل في حالة حرب رسمية منذ عام 1948.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 17 نيسان/أبريل، تتواصل الغارات الإسرائيلية داخل لبنان، فيما يرد حزب الله عبر هجمات تستهدف مواقع داخل إسرائيل وقواتها المنتشرة في جنوب لبنان.
وفي المقابل، أصدر الجيش الإسرائيلي، الأحد، تحذيرات بإخلاء عدد من القرى في جنوب لبنان، بعضها يقع خارج نطاق المنطقة التي كانت قواته قد دخلتها خلال الحرب.
كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق مختلفة في الجنوب، بينها بلدات لم تشملها تحذيرات الإخلاء.
يُعد هذا الأسبوع من أكثر الأسابيع تصعيدًا، سواء من حيث كثافة الغارات الجوية الإسرائيلية أو من حيث العمليات التي أعلن حزب الله تنفيذها ضد مواقع وتجمعات عسكرية داخل القرى الحدودية، إلى جانب استهداف آليات ومواقع عسكرية وهندسية.
وينص اتفاق وقف إطلاق النار، بحسب ما نشرته وزارة الخارجية الأمريكية في 16 نيسان/أبريل، على منح إسرائيل "حق اتخاذ كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت في مواجهة الهجمات".
سياسيًا، دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون إسرائيل إلى التنفيذ الكامل لبنود وقف إطلاق النار قبل الدخول في أي مفاوضات جديدة.