أظهر التحقيق أن إبستين كان يجلب نساءً إلى فعاليات داخل حرم جامعة بارد، لكن بوتستاين قال إنه لم يتساءل عمّا إذا كُنَّ معرّضاتٍ للخطر، رغم علمه بإدانة إبستين بجرائم جنسية.
بعد 50 عامًا من رئاسة إحدى أعرق كليات الفنون في الولايات المتحدة، يُحال ليون بوتستاين إلى التقاعد على خلفية علاقاته بالمموّل المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين.
وقال مجلس أمناء جامعة بارد في بيان نُشر يوم الجمعة: "لم يكن أيٌّ من الأفعال التي قام بها الرئيس بوتستاين في إطار علاقته مع جيفري إبستين غير قانوني، لكنه اتخذ خلال تلك العلاقة قرارات تنعكس سلبًا على قيادته للكلية."
وأتى ذلك بعد أن كشفت ملفات، نُشرت في يناير الماضي، تفاصيل جديدة عن علاقته برجل الأعمال سيء الصيت، مما دفع الكلية إلى تكليف شركة المحاماة "ويلمرهيل" بالتحقيق في سلوك المدير.
وخلص التحقيق إلى أن بوتستاين "قلّل من شأن علاقاته بإبستين، ولم يكن دقيقًا بشكل كامل" بشأنها، حيث زار منزل إبستين في نيويورك 25 مرة، إضافة إلى قضاء يومين في جزيرته الخاصة، وهي الرحلة التي كان قد قال سابقًا إنه لا يتذكرها.
كما أظهر التحقيق أن إبستين كان يجلب نساءً إلى فعاليات داخل حرم جامعة بارد، لكن بوتستاين قال إنه لم يتساءل عمّا إذا كُنَّ معرّضاتٍ للخطر، رغم علمه بإدانة إبستين بجرائم جنسية.
وذكر التقرير أيضًا أن أحد كبار أعضاء هيئة التدريس اعترض على محاولات بوتستاين الحصول على تمويل من إبستين. وخلص المحققون إلى أن مدير الجامعة كان مستعدًا لتقديم تنازلات من أجل تأمين التمويل للكلية التي تولى رئاستها في سن الثامنة والعشرين.
من جهته، رد بوتستاين قائلًا: "إن احتياجات بارد المالية كانت في المقام الأول، وسأقبل المال من الشيطان إذا كان ذلك سيمكنني من القيام بعمل الله".
وبعد اطّلاع المجلس على نتائج التحقيق، أعلن عن تقاعد بوتستاين، مضيفًا في بيانه: "المجلس ممتن للرئيس بوتستاين على خمسين عامًا من الخدمة، وإنجازاته العديدة، وأثر قيادته الدائم". كما شدد على أن التخطيط لمستقبل الكلية سيشمل تعزيز سياسات "التحقق من المانحين، وجمع التبرعات، وتضارب المصالح".
يُذكر أن بوتستاين، وهو يهودي الديانة، يُعد من أطول رؤساء الجامعات خدمة في التاريخ الأمريكي، كما كان مديرًا سابقًا لأوركسترا القدس السيمفونية في إسرائيل.