Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

عاجل. الرئيس الصيني "رفع صوته" بوجه ترامب على خلفية "ملف حساس".. ماذا حدث في قمة بكين؟

الرئيس الصيني شي جين بينغ (يمين الصورة) والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحضران اجتماعاً على هامش زيارتهما لحديقة تشونغنانهاي في بكين
الرئيس الصيني شي جين بينغ (يمين الصورة) والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحضران اجتماعاً على هامش زيارتهما لحديقة تشونغنانهاي في بكين حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Ali Hasan & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

كانت صحيفة "يوميوري شيمبون" اليابانية قد أفادت سابقاً بأن ترامب وصف تاكايتشي خلال القمة بأنها "قائدة ممتازة"، رداً على الانتقادات التي وجّهها إليها شي جين بينغ.

كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" عن أجواء متوترة سادت القمة الأميركية الصينية التي عُقدت في بكين يومي 14 و15 من الشهر الجاري، بعدما وجّه الرئيس الصيني شي جين بينغ انتقادات حادة لسياسات اليابان الدفاعية، في مواجهة مباشرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك على خلفية تسارع وتيرة إعادة تسليح طوكيو بقيادة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي.

اعلان
اعلان

ونقلت الصحيفة، استناداً إلى سبعة مصادر مطلعة على مجريات القمة، أن شي رفع صوته خلال الاجتماع وأظهر توتراً واضحاً أثناء انتقاده تاكايتشي بالاسم، في ما وُصف بأنه أكثر المواقف حدة طوال القمة التي استمرت يومين.

ووفقاً للتقرير، فقد هاجم الرئيس الصيني الزيادة الأخيرة في الإنفاق الدفاعي الياباني، معتبراً أن طوكيو تمضي نحو مسار عسكري مقلق.

وصل الرئيس دونالد ترامب (يسارًا) والرئيس الصيني شي جين بينغ إلى قاعة الشعب الكبرى لحضور مأدبة عشاء رسمية
وصل الرئيس دونالد ترامب (يسارًا) والرئيس الصيني شي جين بينغ إلى قاعة الشعب الكبرى لحضور مأدبة عشاء رسمية AP Photo

وفي المقابل، رد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مدافعاً عن الحكومة اليابانية، مؤكداً أن اليابان تحتاج إلى تعزيز قدراتها الدفاعية في ظل تنامي التهديدات القادمة من كوريا الشمالية، وأشارت الصحيفة إلى أن المخاوف الأمنية الأكبر بالنسبة لليابان تتمثل عملياً في الصين، رغم عدم وضوح ما إذا كان ترامب قد طرح هذه النقطة بشكل مباشر خلال الاجتماع.

وكانت صحيفة "يوميوري شيمبون" اليابانية قد ذكرت سابقاً أن ترامب وصف تاكايتشي خلال القمة بأنها "قائد ممتاز"، وذلك رداً على الانتقادات التي وجّهها لها شي، ووفقاً للتقارير اليابانية، حاول ترامب تخفيف حدة التوتر داخل الاجتماع عبر التأكيد على أهمية التحالف الأميركي الياباني والحاجة إلى دعم القدرات الدفاعية لطوكيو.

وفي خطوة حملت رسائل سياسية واضحة، أجرى ترامب اتصالاً هاتفياً برئيسة الوزراء اليابانية مباشرة بعد انتهاء القمة، من على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان"، شدد خلاله على التزام واشنطن بأمن اليابان واستمرار التحالف الاستراتيجي بين البلدين.

إعادة تسليح اليابان تثير غضب بكين

تأتي هذه التطورات في وقت تتجه فيه اليابان، بقيادة الحكومة المحافظة برئاسة تاكايتشي، إلى رفع إنفاقها الدفاعي ليصل إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي، بالتوازي مع مراجعة السياسات الأمنية التي التزمت بها البلاد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وترى بكين أن هذه التحركات تمثل انزلاقاً متزايداً نحو "النزعة العسكرية الجديدة"، ففي الثاني والعشرين من الشهر الجاري، انتقدت وزارة الخارجية الصينية ارتفاع الإنفاق العسكري الياباني بنسبة 9.7% خلال العام الماضي، مشيرة إلى أن ميزانية الدفاع اليابانية ارتفعت للعام الرابع عشر على التوالي.

وقالت الوزارة إن "قناع الدولة المسالمة الذي تتبناه اليابان يتلاشى تدريجياً"، معتبرة أن القوى اليمينية في اليابان تدفع باتجاه مزيد من التسلح.

في المقابل، تصف اليابان النشاط العسكري الصيني بأنه "أكبر تحدٍ استراتيجي" تواجهه البلاد، وفق ما ورد في "الكتاب الأبيض للدفاع" الياباني السنوي منذ عام 2023، كما أكدت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي خلال جلسة للجمعية الوطنية اليابانية في نوفمبر الماضي أن طوكيو قد تمارس "حق الدفاع الجماعي عن النفس" إذا تعرضت الولايات المتحدة لهجوم أثناء تدخلها في أزمة مرتبطة بتايوان.

تايوان في صلب المواجهة الأميركية الصينية

وبحسب تقرير "فايننشال تايمز"، فإن المسؤولين الأميركيين فوجئوا بطرح ملف إعادة تسليح اليابان خلال القمة، إذ لم يكن هذا الملف مطروحاً ضمن المحادثات التحضيرية التي سبقت اجتماع القادة.

وخلال لقائه مع ترامب، شدد شي على أن قضية تايوان تبقى "المشكلة الأهم" في العلاقات الأميركية الصينية، محذراً من أن استقرار العلاقة بين البلدين مرتبط بكيفية التعامل مع هذا الملف الحساس.

وفي هذا السياق، قال كريستوفر جونستون، المدير السابق لشؤون شرق آسيا في مجلس الأمن القومي الأميركي خلال إدارة جو بايدن، لصحيفة "فايننشال تايمز"، إن افتقار شي إلى "الوعي الذاتي" أمر لافت، معتبراً أن السياسات الصينية الحالية تُسرّع عملياً من تحول اليابان إلى قوة عسكرية أكبر. وأضاف أن الخطاب الصيني المعادي لليابان لا يحظى بتأييد خارج الصين، مشيراً إلى أن طوكيو تعمل على تعزيز تعاونها الأمني مع شركاء إقليميين مثل أستراليا والفلبين وكوريا الجنوبية، الذين يشعرون بقلق متزايد من السلوك الصيني أكثر من قلقهم تجاه إعادة تسليح اليابان.

سباق تسلح متصاعد في شرق آسيا

ويرى خبراء أن التوسع العسكري الصيني يمثل أحد أبرز العوامل التي تدفع اليابان إلى تسريع تعزيز قدراتها الدفاعية.

ووفقاً لمعهد " ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام"، بلغ الإنفاق العسكري الصيني خلال عام 2025 نحو 336 مليار دولار، بزيادة 7.4% مقارنة بالعام السابق، لتحتل الصين المرتبة الثانية عالمياً من حيث الإنفاق العسكري، مع استمرار ارتفاع ميزانيتها الدفاعية للعام الحادي والثلاثين على التوالي.

في المقابل، بلغت النفقات العسكرية اليابانية خلال العام الماضي نحو 62 مليار دولار، وسط توجه حكومي واضح نحو تعزيز القدرات الدفاعية وتوسيع نطاق التعاون العسكري مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

وتتزايد في اليابان المخاوف من احتمال تراجع اهتمام الولايات المتحدة بأمن شرق آسيا، خاصة بعدما نقلت واشنطن مؤخراً سفن إنزال برمائية وأكثر من ألفي جندي من مشاة البحرية الأميركية المتمركزين في اليابان إلى الشرق الأوسط على خلفية الحرب في إيران، إضافة إلى نقل بعض منظومات "ثاد" الدفاعية من كوريا الجنوبية.

وتعكس هذه التطورات حجم التعقيد الذي بات يطغى على المشهد الأمني في شرق آسيا، في ظل تصاعد التنافس الأميركي الصيني، وتنامي المخاوف اليابانية من التوسع العسكري الصيني، مقابل اتهامات بكين لطوكيو بالتخلي التدريجي عن نهجها السلمي التاريخي.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

موسم الحج في مواجهة لهيب الصيف.. كيف تحاول السعودية حماية الملايين من موجات الحر؟

تقرير: جنود إسرائيليون في جنوب لبنان يستعينون بشِباك الصيادين لمواجهة مسيّرات حزب الله

"ربما اليوم".. هل تنجح واشنطن وطهران في تجاوز خلافات الاتفاق المحتمل لإنهاء الحرب؟