Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

"داعش" يتبنّى اغتيال رجل دين شيعي بارز في دمشق.. هل يستعيد التنظيم نشاطه في سوريا؟

سائقو الدراجات النارية يمرون بالدمار في منطقة القدم على مشارف دمشق بسوريا، الأربعاء 29 أبريل 2026.
سائقو الدراجات النارية يمرون بالدمار في منطقة القدم على مشارف دمشق بسوريا، الأربعاء 29 أبريل 2026. حقوق النشر  Omar Sanadiki/Copyright 2026 The AP. All rights reserved
حقوق النشر Omar Sanadiki/Copyright 2026 The AP. All rights reserved
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

يرى محللون أن هذا النوع من العمليات يعكس التحول الذي اعتمده تنظيم "داعش" خلال السنوات الأخيرة، عقب انهيار مشروعه القائم على السيطرة الميدانية الواسعة في سوريا والعراق، إذ بات يعتمد بشكل متزايد على الهجمات الخاطفة والاغتيالات والضربات الأمنية.

عاد تنظيم "داعش" ليُعيد المخاوف الأمنية إلى واجهة المشهد السوري، بعدما أعلن مسؤوليته عن اغتيال رجل الدين الشيعي البارز الشيخ فرحان حسن المنصور، خطيب وإمام مقام السيدة زينب، في عملية هزّت الضاحية الجنوبية للعاصمة دمشق وأعادت طرح تساؤلات حول قدرة التنظيم على تنفيذ هجمات داخل مناطق شديدة التحصين.

اعلان
اعلان

ووقع الهجوم في الأول من مايو/أيار الجاري داخل منطقة السيدة زينب، التي تُعد من أكثر المناطق حساسية أمنيًا ودينيًا في سوريا، نظرًا لمكانتها الرمزية لدى الشيعة، وارتباطها لسنوات بالنفوذ الإيراني وتمركز الفصائل الحليفة لطهران تحت شعار "حماية المقامات".

وبحسب مصادر أمنية وإعلامية سورية، وقع الانفجار قرب فندق "سفير الزهراء" المحيط بمقام السيدة زينب، أثناء مرور الشيخ المنصور بسيارته في المنطقة. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الهجوم نُفذ عبر إلقاء قنبلة يدوية داخل سيارة المنصور عقب خروجه من المقام.

من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر في وزارة الداخلية أن الشيخ فرحان حسن المنصور توفي متأثرًا بإصابته بعد نقله إلى أحد مشافي منطقة السيدة زينب، في حين أسفر الانفجار عن إصابة عدد من مرافقيه ومدنيين كانوا قرب موقع الهجوم.

وأثار الاغتيال حالة استنفار واسعة داخل دمشق، حيث سارعت القوات الأمنية إلى تطويق المنطقة وفرض إجراءات مشددة في محيط المقام والطرق المؤدية إليه، بينما باشرت الأجهزة المختصة تحقيقات موسعة لتحديد ملابسات العملية والجهات المتورطة فيها.

وأشارت وسائل إعلامية إلى أن تنظيم "داعش" وصف الشيخ المنصور بأنه من "أئمة الرافضة"، وهو المصطلح الذي تستخدمه الجماعات المتشددة للإشارة إلى الشيعة. واعتبر التنظيم أن العملية تأتي ضمن ما وصفه بـ"الانتقام" واستمرار استهداف الشخصيات المرتبطة بالنظام السوري السابق وحلفائه.

وخلال سنوات الحرب السورية، شكّلت المنطقة المحيطة بمقام السيدة زينب مركزًا رئيسيًا لانتشار القوات والفصائل المدعومة من إيران. غير أن التحولات التي شهدتها البلاد عقب سقوط نظام بشار الأسد نهاية عام 2024، وما تبعها من إعادة تموضع للقوى العسكرية وتغيّرات في موازين النفوذ، أوجدت ثغرات أمنية يبدو أن التنظيم يسعى لاستغلالها لإعادة إثبات حضوره.

وفي أعقاب العملية، تحدثت وسائل إعلام سورية عن تمكن الأجهزة الأمنية من تفكيك خلية مؤلفة من ثلاثة أشخاص في منطقة السيدة زينب، يُشتبه بتورطها في تقديم دعم لوجستي للمهاجمين وتسهيل تنفيذ العملية.

كما نعت مؤسسات دينية شيعية الشيخ المنصور، واصفة إياه بـ"شهيد المنبر"، ومشيدة بخطابه الذي عُرف بالدعوة إلى التهدئة والوحدة.

ويرى محللون أن هذا النوع من العمليات يكشف عن التحول الذي اعتمده تنظيم "داعش" خلال السنوات الأخيرة، بعد انهيار مشروعه القائم على السيطرة الميدانية الواسعة في سوريا والعراق، إذ بات يعتمد بصورة متزايدة على الهجمات الخاطفة والاغتيالات والضربات الأمنية ، بهدف "إرباك السلطات، وتقويض الشعور بالأمان، وإظهار قدرته على الوصول إلى أهداف حساسة رغم الخسائر التي مُني بها".

وشهدت سوريا حوادث أمنية متفرقة طالت شخصيات دينية، من بينها مقتل رجل الدين رسول شحود في ريف حمص عام 2025.

وفي المقابل، تشدد جهات دولية على أهمية حماية جميع المكونات السورية، وضمان مشاركة مختلف الأطراف في إدارة المرحلة السياسية، إلى جانب تعزيز الحريات العامة والتصدي لأي أعمال عنف أو تحريض ذات طابع طائفي.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

ما الذي كشفه تقرير عن تيار إيراني متشدد يرفض اتفاقًا محتملاً مع واشنطن؟

شاهد: إجلاء ركاب سفينة سياحية متضررة بفيروس هانتا في تنريفه

أُقيل من دمشق.. فهل يُرسَل إلى موسكو؟ ماذا وراء خطوة أحمد الشرع تجاه شقيقه ماهر؟