ذكرت مصادر إعلامية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفّذت غارة على بلدة "يحمر الشقيف" جنوبي لبنان، فيما سقط قصف مدفعي على أطراف بلدات "ميفدون" و"كفرتبنيت" و"النبطية الفوقا".
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين مقتل أحد جنوده متأثراً بجروح أصيب بها يوم الأحد، إثر هجوم بطائرة مسيرة مفخخة أطلقها حزب الله باتجاه منطقة المنارة قرب الحدود اللبنانية.
وقال الجيش في بيان رسمي إن الرقيب أول احتياط ألكسندر غلوبينيف (47 عاماً)، الذي يعمل سائق مركبة رئيسة في كتيبة النقل 6924 التابعة لمركز النقل اللوجستي، لقي حتفه نتيجة انفجار المسيّرة داخل الأراضي الإسرائيلية تحديداً في منطقة "المنارة" المتاخمة للحدود مع لبنان.
وأوضح البيان أن عدة مسيّرات مفخخة انطلقت من لبنان يوم الأحد، انفجر بعضها داخل إسرائيل بالقرب من الخط الأزرق، حيث أسفر أحدها عن إصابة مباشرة للجندي المذكور.
وبمقتل غلوبينيف، ترتفع أعداد القتلى العسكريين في صفوف الجيش منذ بداية شهر مارس/آذار الماضي إلى 18 قتيلاً، وفقاً للبيانات العسكرية المعلنة.
وعلى صعيد الميدان، تصاعدت وتيرة المواجهات ترافقت مع تقارير إعلامية إسرائيلية عن شن الجيش غارات جوية وقصفاً مدفعياً مكثفاً استهدف مواقع في جنوب لبنان، بينما سُمع دوي انفجارات قوية في منطقة الجليل شمال إسرائيل.
موجة قصف إسرائيلي لجنوب لبنان
وذكرت مصادر إعلامية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفّذت غارة على بلدة "يحمر الشقيف" جنوبي لبنان، فيما سقط قصف مدفعي على أطراف بلدات "ميفدون" و"كفرتبنيت" و"النبطية الفوقا".
كما طالت الغارات الإسرائيلية محيط بلدة "شوكين" في القطاع الجنوبي من البلاد ووسط بلدة عبا في قضاء النبطية.
وفي السياق، أفادت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية باعتراض منظومة الدفاع الجوي صاروخين أُطلقا من مدينة كريات شمونة باتجاه جنوب لبنان بعد رصد هدف مشبوه، وهو ما أكده الجيش الإسرائيلي بقوله إنه اعترض "هدفاً جوياً مشبوهاً" في المنطقة التي تعمل فيها قواته جنوب الحدود.
عمليات حزب الله
من جهته، أعلن حزب الله استهدافه للمرة الثالثة قوة إسرائيلية في منطقة "بيدر الفقعاني" ببلدة الطيبة جنوبي لبنان باستخدام مسيرة، في تأكيد لاستمرار تبادل الضربات بين الجانبين.
ويواصل الجيش الإسرائيلي شن ضربات يومية وتبادل إطلاق النار مع حزب الله، رغم وجود وقف لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 17 نيسان/أبريل وتم تمديده لاحقاً حتى منتصف أيار/مايو الحالي. وتحتفظ القوات الإسرائيلية بما تسميه "منطقة عازلة" داخل الأراضي اللبنانية منذ بدء التصعيد.
وأدت الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار، والتي تزامنت مع بدء الحرب الإيرانية في أواخر فبراير/شباط، إلى سقوط 2846 قتيلاً وإصابة 8693 آخرين، فضلاً عن تشريد أكثر من مليون شخص من ديارهم.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، من المقرر أن تستضيف العاصمة الأمريكية واشنطن محادثات سلام بين الطرفين يومي 14 و15 مايو الجاري، في محاولة لوقف دوامة العنف المتصاعدة على الحدود الشمالية.