Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

إشارة متناقضة: ألمانيا تلغي قانون التدفئة المتجددة مع صعود مضخات الحرارة

سيسمح بموجب المقترح الجديد للمنازل في ألمانيا بالاحتفاظ بغلايات الغاز.
المقترح الجديد في ألمانيا يسمح للأسر بالإبقاء على غلايات الغاز في منازلها. حقوق النشر  Canva
حقوق النشر Canva
بقلم: Angela Symons
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

تراجعت ألمانيا عن قانونها الجديد للتدفئة الخضراء، رغم أن مبيعات مضخات الحرارة تجاوزت مؤخرا المراجل التقليدية العاملة بالغاز.

تخلت الحكومة الألمانية عن مشروع قانون كان يلزم الأسر باستبدال الغلايات العاملة بالوقود الأحفوري ببدائل صديقة للمناخ، بعدما تم سحبه في مجلس الوزراء. وقد تعرّض قانون طاقة المباني، المعروف أيضا بقانون التدفئة، لانتقادات متواصلة من معارضين يخشون أن يجبر الأسر على إنفاق آلاف اليورو على أنظمة جديدة. وأوضحت وزيرة الاقتصاد كاتارينا رايشه، عقب اجتماع الحكومة الأربعاء (13 مايو)، أن الإصلاح الأحدث للقانون يهدف إلى منح مالكي المنازل حرية أكبر في الاختيار وخلق "أمن استثماري" لشركات البناء، معلنة إلغاء الشرط "الجامد" الذي كان يفرض تشغيل أنظمة التدفئة الجديدة بما لا يقل عن 65 في المئة من الطاقة المتجددة، إلى جانب وضع حد لعمليات "استبدال أو حظر أنظمة التدفئة قسرا"، بما في ذلك الحظر المفروض تدريجيا منذ 2024 على أنظمة التدفئة الجديدة العاملة بالنفط والغاز. غير أن منتقدين يحذرون من أن الإصلاح قد يكون "كارثيا" على المناخ؛ إذ يقول يان روزنو، أستاذ سياسات الطاقة والمناخ في جامعة أوكسفورد، إن "التخفيف الكبير من الأحكام الأساسية... يؤجل قرارات ضرورية وسيجعل التحول في نهاية المطاف أكثر كلفة وأكثر فوضوية"، مضيفا أن "قطاع المباني أخفق منذ سنوات في تحقيق أهدافه المناخية". كما وصفت كاتارينا دروجه، زعيمة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر الذي قدّم القانون الأصلي في 2023، الخطوة بأنها "تخلٍّ كامل عن أهداف ألمانيا المناخية"، في وقت يحاول فيه ائتلاف المستشار الألماني فريدريش ميرتس عكس مسار تراجع التأييد الشعبي وسط تجاذبات حادة حول إصلاحات ضريبية وتقاعدية واجتماعية.

اعلان
اعلان

هل يمكن للوقود "المحايد مناخيا" أن يبقي أهداف ألمانيا المناخية على المسار؟

يَعِد قانون تحديث المباني الجديد بنهج "أكثر مرونة وعمليا وبساطة" من سلفه، مع "تعزيز حرية الاختيار والمسؤولية الشخصية" مع "الإبقاء على الأهداف المناخية في الحسبان"، وفق ملخص أصدرته الحكومة الائتلافية التي التزمت بتحقيق الحياد المناخي بحلول 2045. ورحّب اتحاد الصناعة الألماني "BDI" بهذا التغيير بوصفه "خطوة مهمة لإعادة الاستثمارات إلى مسارها الصحيح أخيرا"، مؤكدا، بحسب ما نقلته رويترز، أنه سيدعم انتعاش قطاع البناء. ووفق المقترح الجديد، ستُسمح مستقبلا باستمرار استخدام أنظمة التدفئة العاملة بـالغاز والنفط والاحتفاظ بالأنظمة القائمة في المنازل، لكن مع إلزامها باستخدام نسبة متزايدة من الوقود "المحايد مناخيا" – مثل الوقود الحيوي والبيو ميثان والوقود الاصطناعي والهيدروجين المتجدد – تبدأ بعشرة في المئة في 2029 وترتفع إلى 60 في المئة بحلول 2040. ويُنتج الوقود الحيوي من مواد نباتية مثل المحاصيل الغذائية أو المخلفات الزراعية، وغالبا ما يُقدَّم كبديل أخضر للنفط والغاز، غير أن بعض خبراء المناخ يحذرون من أن إنتاجه كثيف الانبعاثات ويدفع إلى إزالة الغابات ويدخل في منافسة مع إنتاج الغذاء. ويعتبر روزنو أن التعويل على البيو ميثان والوقود الاصطناعي غير واقعي، موضحا أنهما "موارد محدودة وباهظة الكلفة، ومطلوبان بإلحاح في القطاع الصناعي وقطاعات أخرى"، وأن استخدامهما لإطالة عمر أنظمة التدفئة الأحفورية يعني "تأجيل قرارات هيكلية أساسية". ومن المنتظر إقرار القانون المقترح قبل صيف 2026، على أن يطبق أيضا التوجيه الأوروبي الذي يفرض أن تكون جميع المباني الجديدة "منعدمة الانبعاثات" اعتبارا من 2030، فيما تعهّدت الحكومة بإعادة النظر في التشريع إذا أظهرت مراجعة في 2030 أن قطاع البناء لا يزال متخلفا عن تحقيق أهدافه المناخية.

سحب قانون التدفئة فيما تزداد جاذبية المضخات الحرارية

يأتي إلغاء قانون التدفئة في وقت بدأت فيه المضخات الحرارية تتفوق في المبيعات على غلايات الغاز في ألمانيا، مع سعي مالكي المنازل إلى تقليص تعرضهم لتقلبات أسعار الغاز في ظل الحرب على إيران. فقد شكّلت المضخات الحرارية العام الماضي ما يقرب من نصف (48 في المئة) أنظمة التدفئة الجديدة المباعة في البلاد، مع بيع 299.000 وحدة. ووفقا لرابطة المضخات الحرارية الأوروبية، ارتفعت مبيعات المضخات الحرارية في ألمانيا خلال الربع الأول من 2026 بنسبة 34 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من 2025. ويقول روزنو إن "التوقيت بالغ الحساسية؛ فـالمضخات الحرارية تحقق حاليا زخما كبيرا"، موضحا أنه "تم توسيع القدرات الإنتاجية، وتدريب عمالة ماهرة، وتعزيز سلاسل الإمداد، كما يختار كثير من أصحاب المنازل بالفعل طوعا حلولا صديقة للمناخ. وفي هذه المرحلة يبعث هذا الإصلاح برسالة متناقضة". ويشدد الخبير على أن سياسة الطاقة يجب أن "تتعلم من الأزمات، لا أن تنتظر الأزمة التالية"، داعيا إلى توجيه إشارات استثمارية واضحة وفتح "نقاش صريح" حول كيفية الإبقاء على تحقيق الأهداف المناخية في ظل هذا الإصلاح.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

"المشكلة ليست في المضادات الحيوية": غضب منظمات الرفق بالحيوان من حظر اللحوم البرازيلية

بعد سنوات من الغموض.. العلماء يكشفون السرّ الخفي وراء "مثلث برمودا"

قفزة مبيعات المضخات الحرارية في ألمانيا وتراجع الغلايات الغازية: ماذا عن أوروبا؟