تشير التقارير إلى أن زيارة ترامب إلى الصين قد تؤثر في حسابات القرار الأمريكي.
كشفت شبكة "إن بي سي نيوز" أن الجيش الأمريكي يدرس رسميًا إعادة تسمية الحرب مع إيران باسم "عملية المطرقة الثقيلة"، في حال انهيار وقف إطلاق النار الحالي وقرار الرئيس دونالد ترامب استئناف العمليات القتالية الكبرى.
وبحسب الشبكة، فإن هذه النقاشات داخل البنتاغون تشير حاليًا حول احتمال استبدال اسم "عملية الغضب الملحمي" بـ "المطرقة الثقيلة" إلى مدى جدية الإدارة في احتمال استئناف الحرب التي بدأت في 28 فبراير، وهو ما قد يسمح لترامب بالقول إن ذلك يعيد تفعيل "العدّ التنازلي" لمدة 60 يومًا التي تتطلب موافقة الكونغرس على الحرب.
وقد أعلنت إدارة ترامب نهاية "عملية الغضب الملحمي" بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار مطلع أبريل، بهدف فتح مسار للمفاوضات الدبلوماسية.
وفي ذلك الوقت، أبلغت الإدارة الكونغرس بأن الأعمال القتالية مع إيران قد انتهت. لكن البنتاغون واصل وصف الصراع باسم "عملية الغضب الملحمي"، بما في ذلك في الإحاطات العلنية، حيث قال أحد مسؤولي البنتاغون إن العملية لا تزال قائمة وإن وقف إطلاق النار مجرد تعليق للعمليات القتالية الكبرى.
وأحالت وزارة الحرب الأمريكية الأسئلة إلى البيت الأبيض، الذي لم يرد على طلب التعليق لشبكة إن بي سي نيوز.
وقال مسؤول في البيت الأبيض مطّلع على النقاشات إن أي عمليات عسكرية جديدة ضد إيران ستتم تحت اسم جديد، ومن وجهة نظر الإدارة فإن ذلك قد يعيد فعليًا تشغيل "العدّ التنازلي" أمام الكونغرس.
وأوضح المسؤولون أن اسم "المطرقة الثقيلة" ليس الخيار الوحيد المطروح.
وقال وزير الخارجية ماركو روبيو للصحفيين الأسبوع الماضي إن "عملية الغضب الملحمي انتهت". وأضاف خلال إحاطة في البيت الأبيض: "أبلغ الرئيس الكونغرس، لقد انتهينا من تلك المرحلة. العملية انتهت، وقد حققنا أهدافها".
وينص "قرار صلاحيات الحرب" الصادر عام 1973 على ضرورة إبلاغ الرئيس للكونغرس خلال 48 ساعة من بدء أي عمل عسكري، وعلى انسحاب القوات أو الحصول على تفويض خلال 60 يومًا.
وقد توقفت العمليات الهجومية بعد 40 يومًا من القتال، وتؤكد الإدارة أن التوقف يعني أن الحد الزمني لم يُستكمل.
وفي الأيام الأخيرة، تبادلت الولايات المتحدة وإيران إطلاق النار، بينما أوقفت طهران حركة السفن في مضيق هرمز، في ظل استمرار التوتر.
وقال مسؤولون أمريكيون إن ترامب ما زال يدرس خيارات متعددة لإعادة فتح المضيق، دون إصدار أمر باستئناف العمليات القتالية الكبرى.
وقال أحد المسؤولين: "الوضع الحالي يمنح مساحة لاتخاذ القرار دون الدخول في قتال واسع أو تعريض الكثيرين للخطر. لكن الوضع القائم لن يستمر".
وقدّمت إيران، عبر وسيط، مقترحًا جديدًا لإنهاء الحرب، لكن ترامب رفضه بشدة عبر وسائل التواصل، واصفًا إياه بأنه "غير مقبول تمامًا".
وفي تصريحات من المكتب البيضاوي، قال ترامب إن أحد أبرز الخلافات هو إصراره على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، واصفًا وقف إطلاق النار بأنه "ضعيف للغاية".
وأضاف: "إنه أضعف ما يكون، بعد قراءة ما أرسل إليهم، لم أكمل حتى قراءته، إنه بلا قيمة تقريبًا"، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار "في حالة حرجة جدًا".
كما أعلن ترامب أنه سيعقد اجتماعًا مع مجموعة من كبار الجنرالات لمناقشة الملف الإيراني، بينما اجتمع مسؤولون كبار في الإدارة، بينهم ماركو روبيو ورئيس هيئة الأركان المشتركة ووزير الحرب، لبحث الخيارات العسكرية في ظل التوتر المستمر في مضيق هرمز.
وتشير مصادر إلى أن زيارة ترامب إلى الصين قد تلعب دورًا في حسابات القرار، خاصة في ظل العلاقات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث تُعد الصين أكبر مستورد للنفط الإيراني.
وفي حال قرر ترامب شن حملة قصف جديدة، فإن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة أصبح أكبر مما كان عليه عند بدء العملية، بحسب مسؤولين عسكريين، الذين أكدوا أن القدرات العسكرية اليوم باتت أقوى من السابق.