Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

نجل الرئيس الفلسطيني يفوز بعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح.. ماذا نعرف عن ياسر عباس؟

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة خلال تجمع لإحياء الذكرى الخامسة لوفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، الأربعاء 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2009
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة خلال تجمع لإحياء الذكرى الخامسة لوفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، الأربعاء 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2009 حقوق النشر  AP Photo/Nasser Ishtayeh
حقوق النشر AP Photo/Nasser Ishtayeh
بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

احتفظ القيادي في حركة فتح، مروان البرغوثي، المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002، بمقعده في اللجنة المركزية، مع الإشارة إلى أنه حصد أكبر عدد من الأصوات.

فاز ياسر عباس (64 عامًا)، النجل الأكبر للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بمقعد في اللجنة المركزية، أعلى هيئة داخل حركة فتح. وجاء ذلك وسط انقسامات داخلية حادة، وتساؤلات متزايدة حول ملامح المرحلة التي تلي مغادرة الرئيس الحالي.

اعلان
اعلان

وشهد المؤتمر، الذي عُقد للمرة الأولى منذ نحو عقد، عملية اقتراع استمرت ثلاثة أيام، نُظمت بالتزامن في رام الله وغزة والقاهرة وبيروت، في سابقة هي الأولى من نوعها داخل الحركة.

وانطلقت أعماله الخميس الماضي بإعادة انتخاب محمود عباس رئيسًا لفتح، فيما أعلن المنظمون مشاركة 2507 ناخبين بنسبة إقبال بلغت 94.64%، وحضور نحو 2580 عضوًا في فعاليات المؤتمر.

وتنافس 59 مرشحًا على 18 مقعدًا داخل اللجنة المركزية، بينما خاض 450 مرشحًا سباقًا انتخابيًا على 80 مقعدًا في المجلس الثوري، الذي يعتبر بمثابة برلمان الحركة.

وفي كلمته الافتتاحية، تعهد الرئيس الفلسطيني بمواصلة "الإصلاحات"، والذهاب إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي ظلت معلقة لسنوات. وكان قد وعد، خلال القمة العربية الطارئة التي عُقدت في القاهرة مارس/آذار الماضي، بـ"إعادة هيكلة الأطر القيادية للدولة الفلسطينية، وضخ دماء جديدة" في منظمة التحرير وفتح وأجهزة الدولة.

من هو ياسر عباس؟

ياسر عباس، الذي سميّ تيمنًا بالرئيس الراحل ياسر عرفات، هو مليونير ورجل أعمال يمتلك حزمة من الشركات في مختلف القطاعات داخل الأراضي الفلسطينية، ويقيم أغلب أوقاته في كندا.

وقبل خمس سنوات، عُين "ممثلًا خاصًا للرئيس"، وهو المنصب الذي مثل نقطة صعوده التدريجي في المشهد السياسي. وتزايد حضوره ونفوذه خلال السنوات الأخيرة، حين أُوكلت إليه ملفات سياسية وتنظيمية، أبرزها متابعة الشأن اللبناني باسم منظمة التحرير الفلسطينية. كما رافق والده في لقاءات دولية رفيعة المستوى، شملت كبار القادة مثل فلاديمير بوتين وعبد الفتاح السيسي.

ويرى المنتقدون أن صعوده المتسارع داخل فتح يعكس مسعى لتهيئته لدور سياسي أكبر في مرحلة ما بعد محمود عباس، وأن حصوله على مقعد في اللجنة المركزية يمكن تفسيره على أنه مؤشر إلى ميل الحركة نحو ما يشبه "الخلافة العائلية" أو توريث الحكم. في حين يعتبر مؤيدوه أن خبرته الاقتصادية والإدارية تمنحه حضورًا مؤثرًا داخل مؤسسات الحركة والسلطة الفلسطينية.

فقد درس ياسر الهندسة المدنية في جامعة ولاية واشنطن بالولايات المتحدة، وحصل على شهادته الجامعية عام 1983، قبل أن يبدأ مسيرته المهنية في قطاع المقاولات بدول الخليج خلال الثمانينيات.

وفي أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات، انتقل إلى مدينة مونتريال الكندية، حيث أسس شركة لترميم المباني السكنية، وحصل لاحقًا على الجنسية الكندية، إلى جانب جنسيات فلسطينية وأردنية وقطرية.

وقد عاد بعدها إلى رام الله، ووسع نشاطه التجاري عبر تأسيس وإدارة مجموعة من الشركات العاملة في قطاعات التبغ والهندسة والتأمين والعقارات والإعلانات.

ويُعد الأخير مالكًا لشركة "فالكون تاباكو"، التي تسيطر على حصة كبرى من سوق السجائر الأميركية في الأراضي الفلسطينية، كما يترأس مجموعة "فالكون القابضة" الاستثمارية، التي تضم شركات تعمل في المقاولات والخدمات الهندسية.

وقد ارتبط اسمه بعدة عقود ومشاريع ضخمة، بينها عقد حصلت عليه إحدى شركاته خلال الحرب الأميركية على العراق لتنفيذ مشروع بنية تحتية في مدينة الخليل، مما أثار جدلًا واسعًا وانتقادات حادة من خصومه السياسيين.

وعلى مدى السنوات الماضية، طاردته اتهامات متكررة بالاستفادة من نفوذ والده السياسي لتحقيق مكاسب اقتصادية، إلى جانب شبهات فساد وسوء استخدام للمال العام. غير أنه نفى هذه الاتهامات جملة وتفصيلًا، مؤكدًا أن ثروته بنيت على استثماراته الخاصة وأعماله الحرة.

وفي عام 2013، رفع دعوى تشهير ضد محلل سياسي أميركي تساءل في مقال عن مصادر ثروته، لكن المحكمة رفضت القضية. كما تداولت تقارير إعلامية لاحقًا اسمه في سياق شبهات فساد مرتبطة بمشاريع إسكان ومخصصات مالية لمسؤولين فلسطينيين.

البرغوثي يتصدر المشهد من داخل الزنزانة

في تطور لافت، احتفظ الأسير مروان البرغوثي، المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002، بمقعده في اللجنة المركزية بعد أن حل في المرتبة الأولى، محققًا 1877 صوتًا. وجاء مدير جهاز المخابرات الفلسطيني، ماجد فرج، في المركز الثاني بحصوله على 1861 صوتًا، في أول دخول له إلى هذه الهيئة العليا، وهو ما اعتبره مراقبون دليلًا على تصاعد نفوذ المؤسسة الأمنية داخل الحركة.

كما تمكن كل من حسين الشيخ (نائب رئيس السلطة ومنظمة التحرير)، ومحمود العالول (نائب رئيس الحركة)، وجبريل الرجوب (أمين سر اللجنة المركزية السابق)، وتوفيق الطيراوي (رئيس المخابرات السابق)، ومحمد المدني، من البقاء داخل اللجنة المركزية. في المقابل، غاب كل من عزام الأحمد وعباس زكي، وهما من أبرز رموز ما يُعرف بـ"الحرس القديم" في فتح.

في المقابل، قاطع القيادي ناصر القدوة المؤتمر، ووصف القيادة الحالية للحركة بأنها "غير شرعية". وتأتي هذه المقاطعة في وقت تتراجع فيه شعبية "فتح" بسبب انسداد الأفق السياسي وتوقف عملية السلام منذ 2014، بالتزامن مع توسع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية.

"دماء جديدة"؟

وبرغم الحديث داخل أروقة الحركة عن ضرورة ضخ دماء جديدة، يرى محللون أن معظم الأسماء الفائزة لا تزال تنتمي إلى الوجوه التقليدية المرتبطة بـ"الحرس القديم"، في وقت تشهد فيه فتح انقسامات حادة توزعها إلى تيارات متناحرة.

ومع ذلك، فقد برزت بعض الوجوه الجديدة، أبرزها زكريا الزبيدي (50 عامًا)، أحد قادة كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لفتح في مخيم جنين، والذي كان قد أُفرج عنه العام الماضي ضمن صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحركة حماس. كما دخل تيسير البرديني، القادم من قطاع غزة، اللجنة المركزية ضمن قائمة الأسرى المحررين، في سابقة هي الأولى من نوعها داخل هذه الهيئة.

تمثيل غزة والنساء

وحصل قطاع غزة على أربعة مقاعد في اللجنة المركزية، بقي أحدها مع أحمد حلس، بينما دخل الثلاثة الآخرون وهم أحمد أبو هولي وإياد صافي وتيسير البرديني للمرة الأولى. وكان أعضاء المؤتمر في غزة قد طالبوا برفع تمثيل القطاع إلى سبعة أعضاء، لكن الرئيس عباس رفض ذلك، معللًا بأن "صندوق الاقتراع هو الفيصل الوحيد".

وبخصوص تمثيل النساء، احتفظت دلال سلامة بمقعدها منذ المؤتمر السابع، بينما دخلت ليلى غنام، محافظة رام الله والبيرة، اللجنة لأول مرة بعد أن حلت في المرتبة الخامسة بعدد أصوات بلغ 1472 صوتًا.

ضغوط دولية واتهامات مزمنة

وتأتي هذه الخطوات وسط ضغوط دولية متزايدة على السلطة الفلسطينية، بسبب اتهامات مزمنة بالفساد وغياب الشرعية الديمقراطية، خصوصًا وأن آخر انتخابات رئاسية فلسطينية جرت في عام 2005، فيما يحكم عباس بمراسيم منذ انتهاء ولايته القانونية عام 2009.

كما تُطرح فكرة إعادة هيكلة السلطة كجزء لا يتجزأ من التصورات السياسية لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، ومن ضمنها مقترحات أميركية تهدف إلى إسناد إدارة القطاع مستقبلًا إلى السلطة الفلسطينية. بيد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يرفض ذلك بشدة، مؤكدًا مرارًا أن "فتح" والسلطة لن يكون لهما أي دور في إدارة غزة بعد الحرب.

وبين محاولات تجديد القيادة، وتصاعد الصراع على خلافة عباس، تبدو فتح أمام مرحلة مفصلية قد تعيد رسم توازناتها الداخلية ودورها في النظام السياسي الفلسطيني.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

إسرائيل تدرس توسيع عملياتها البرية.. هل تقترب الجبهة اللبنانية من مرحلة جديدة رغم الهدنة؟

بوتين يفتح باب الجنسية الروسية أمام سكان ترانسنيستريا.. ومولدوفا تربط الخطوة بحرب أوكرانيا

الطلب على حجز الرحلات البحرية يبقى قويا رغم تفشي الأمراض على متن السفن