أعلن حزب الله مواصلته التصدي للقوات الإسرائيلية عند مجرى النهر بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، فيما تواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية تأمين قواتها نارياً.
تشهد تخوم زوطر الشرقية، الواقعة شمال نهر الليطاني، اشتباكات ضارية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله منذ أيام، في تطور يوصف بأنه الأخطر ميدانياً منذ اندلاع الحرب.
وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد أفادت بأن القوات بدأت عملية عسكرية شمال النهر، تمركزت خلالها عند أطراف البلدة الاستراتيجية في قضاء النبطية الجنوبي، محاولة الدخول إليها.
أهمية زوطر.. هضاب تشرف على الليطاني
تكتسب بلدة زوطر أهميتها الاستراتيجية من موقعها على تلال شاهقة يصل ارتفاعها إلى 400 متر، تطل على مجرى نهر الليطاني، فيما يبلغ عدد سكانها نحو 10 آلاف نسمة. وتشكل البلدة عقدة وصل حيوية بين مرجعيون وبنت جبيل والنبطية، مما يجعلها موقعاً محورياً في شبكة الطرق والاتصالات في الجنوب.
ويرى مراقبون أن السيطرة على زوطر، التي توصف بـ"عقدة الدفاع عن الليطاني"، تعني عملياً التحكم بأودية النهر وجسر القعقعية، وقطع شريان التواصل بين القرى الحدودية وقضاء النبطية، بل هي مفتاح لسقوط القرى المحاذية.
وفي هذا السياق، يسعى الجيش الإسرائيلي، عبر التمركز فيها، وهو حاليا على بعد 5 كيلومترات، إلى تأمين مرتفعات كاشفة تمنحه أفضلية ميدانية وموقعاً مسيطراً، ما يتيح له قاعدة انطلاق لتوسيع عملياته شمال نهر الليطاني.
حزب الله يصد والطيران الإسرائيلي يغطي التقدم
من جانبه، أعلن حزب الله مواصلته التصدي للقوات الإسرائيلية عند مجرى النهر بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، فيما تواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية تأمين قواتها نارياً.
وقد كثّفت إسرائيل مؤخرًا نطاق غاراتها على لبنان لتشمل بلدات ومدناً في جنوب البلاد ومنطقة البقاع الغربي تحديدًا (شرقاً)، مما أسفر عن مقتل 31 شخصاً على الأقل، وفق السلطات اللبنانية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرّح أن: "نحن بصدد تكثيف عملنا في لبنان" و"تعزيز المنطقة الأمنية من أجل حماية مناطق الشمال" الإسرائيلي من تهديدات حزب الله، وذلك على وقع تزايد الشكوك حول إمكانية إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.