حذّر رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" ووزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان، خلال اجتماع فصائلي في الكنيست، من أن تهديد الطائرات المسيّرة القادمة من الشمال قد يصل قريباً إلى تل أبيب والقدس.
يشهد جنوب لبنان تصعيداً متواصلاً منذ يوم أمس، بعد أن توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"سحق" حزب الله، وأوعز بتكثيف العمليات العسكرية في الجنوب.
وقد طالت الغارات عشرات القرى والبلدات، بينها باريش، كفرا، صريفا، مجدل سلم، كوثرية الرز، أرنون، يحمر الشقيف، زوطر الشقية، ميفدون، برعشيت، وحاريص. ونعت وزارة الصحة اللبنانية 12 شخصاً سقطوا في غارات استهدفت بلدة مشغرة مساء وفجراً.
وفي تطور لافت، أعلن الجيش الإسرائيلي رأس الناقورة منطقة العسكرية مغلقة حتى 31 أيار، فيما نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤول أمني إسرائيلي أن الجيش استدعى كتيبة إضافية إلى لبنان.
كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش بدأ تعبئة جنوده، بهدف تكثيف العمليات العسكرية، مما ينذر بنية لتوسيع الانتشار الإسرائيلي.
ووسط التخوف من توسع الغارات الإسرائيلية إلى بيروت، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت حركة نزوح كثيفة، ونقلت وسائل إعلام عن بلدية كريات شمونة قولها: "تلقينا إحاطة من الجيش بأن الليلة ستشهد عمليات ضارية في جنوب لبنان، وعلى السكان اتباع التعليمات".
ويرى مراقبون أن واشنطن تسعى، من خلال التصعيد المحموم في جنوب لبنان، إلى إيصال رسالة واضحة إلى طهران مفادها أنها ترفض بشكل قاطع تضمين حزب الله في أي مفاوضات مقبلة.
من جانبه، أعلن حزب الله، في بيان عسكري، تفاصيل استهداف قائد لواء المدرعات 401 الإسرائيلي، العقيد مئير بيدرمان، في أطراف بلدة دبل جنوب لبنان، وذلك بعد ما وصفه بـ"فشل" قوات إسرائيلية في التقدم نحو بلدة حداثا.
وكشف البيان أن القوة الإسرائيلية -التي ضمت 34 جندياً- تكبدت خسائر فادحة، إذ خرج 28 جندياً جرحى، فيما نُقل 6 آخرون بإصابات خطيرة، إضافة إلى تدمير 4 دبابات وجرافتين، حسب روايته.
وعند الفجر، عاد بيدرمان إلى مقر عمليات اللواء في دبل، حيث رصدته المقاومة واستهدفته بمحلقة "أبابيل" انقضاضية داخل المقر، مما أدى إلى إصابته في رأسه إلى جانب ضابطين آخرين.
ولم تتوقف الضربات عند هذا الحد، إذ استُهدف المقر مجدداً ما تسبب بانفجار شاحنة ذخيرة، قبل أن تستهدف محلقة أخرى آلية "نميرا" عند مدخل المقر.
إلى ذلك، أعلن الحزب، الثلاثاء، استهداف مربض مدفعية إسرائيلي في بلدة العديسة بطائرات مسيّرة وموقع مسغاف عام بمسيّرتين، وثكنة راميم بمسيّرتين انقضاضيتين، إضافة إلى ثكنة أفيفيم بالطريقة نفسها.
وأضاف الحزب أنه استهدف تجمعاً لآليات وجنود إسرائيليين في معتقل الخيام بمسيّرتين، كما استهدف تجمعاً للجنود في ثكنة شوميرا، مقر قيادة اللواء 300.
ليبرمان يحذر: طائرات حزب الله المسيّرة قد تصل تل أبيب والقدس
في سياق متصل، حذّر رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" ووزير الدفاع الأسبق أفيغدور ليبرمان، خلال اجتماع فصائلي في الكنيست، من أن تهديد الطائرات المسيّرة القادمة من الشمال قد يصل قريباً إلى تل أبيب والقدس.
وقال ليبرمان: "كل من لم يفهم بعد، عليه أن يفهم أنه مسألة وقت قصير قبل أن نرى تلك الطائرات المسيّرة المتفجرة في تل أبيب والقدس"، داعياً الحكومة إلى "الاستيقاظ" واتخاذ "قرارات حقيقية" بدلاً من نهج عسكري غير واضح في الشمال.
وكانت صحيفة "غلوبس" العبرية قد كشفت أن نتنياهو عقد اجتماعاً خُصص لبحث التهديدات المتزايدة من مسيرات حزب الله جنوب لبنان، تقرر خلاله تخصيص ملياري شيكل من ميزانية وزارة الدفاع لتطوير حلول عاجلة لمواجهتها.