أظهرت بيانات منصة "فيسل فايندر" المتخصصة في تتبع حركة الملاحة أن ناقلة النفط "تاغور" ترفع علم مدغشقر، وكان آخر رسو مسجل لها في ميناء مورمانسك خلال الأيام الأولى من شهر مايو الفائت.
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن قوات بلاده البحرية نفذت عملية اعتراض وتفتيش لناقلة نفط ترفع علماً أجنبياً وتخضع لعقوبات دولية، كانت قادمة من روسيا وتعبر مياهاً دولية في المحيط الأطلسي.
وكتب ماكرون على منصة "إكس" أن العملية جرت بالتنسيق مع حلفاء بينهم المملكة المتحدة، و"في امتثال صارم لقانون البحار"، مؤكداً أن اسم الناقلة هو "تاغور".
وأضاف الرئيس الفرنسي: "من غير المقبول أن تتحايل السفن على العقوبات الدولية، وتنتهك قانون البحار، وتموّل الحرب التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات".
من جهتها، أصدرت القيادة البحرية للمحيط الأطلسي، بياناً منفصلاً صباح الاثنين أوضحت فيه أن التدخل حصل على مسافة تزيد عن 740 كيلومتراً غرب طرف منطقة بريتاني، واستهدف ناقلة قادمة من ميناء مورمانسك الروسي.
وقال البيان إن العملية هدفت إلى "التحقق من جنسية سفينة يُشتبه في أنها ترفع علماً مزيفاً"، وإن فحص الوثائق بعد صعود فريق التفتيش "أكد الشكوك بشأن عدم شرعية العلم المرفوع".
وبناءً على القانون الدولي وطلب من النيابة العامة الفرنسية، تم تحويل مسار الناقلة. ولم يُذكر اسم السفينة في البيان الرسمي الصادر عن السلطة البحرية.
مواصفات الناقلة ومسارها الأخير
وميدانيا، أظهرت بيانات منصة "فيسل فايندر" المتخصصة في تتبع حركة الملاحة أن ناقلة النفط "تاغور" ترفع علم مدغشقر، وكان آخر رسو مسجل لها في ميناء مورمانسك خلال الأيام الأولى من شهر مايو الفائت.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الناقلة كانت تبحر قادمة من موانئ الشمال الروسي باتجاه المحيط الأطلسي عند اعتراضها.
وتأتي عملية ناقلة "تاغور" في سياق تعهد فرنسي بريطاني مشترك بعرقلة السفن المرتبطة بما تصفه الحكومات الغربية بـ"أسطول الظل" الروسي الخاضع للعقوبات.
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد منح في مارس الماضي الإذن للجيش البريطاني بصعود السفن التابعة لهذا الأسطول. في المقابل، تواصل بيانات الشحن إظهار عبور عشرات السفن المرتبطة بروسيا والخاضعة للعقوبات للمياه البريطانية.
سوابق تفتيش وغرامات
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن القوات الفرنسية اعترضت منذ سبتمبر من العام الماضي ثلاث سفن أخرى يشتبه في انتمائها إلى "الأسطول الشبح" الروسي.
وقد سُمح لتلك السفن لاحقاً بمواصلة الإبحار بعد أن دفع مالكوها غرامات. وفي أحدث حالة مماثلة قبل واقعة "تاغور"، نفذت البحرية الفرنسية في 20 مارس الماضي عملية في غرب البحر الأبيض المتوسط ضد ناقلة النفط "دينا" التي ترفع علم موزمبيق والمتجهة أيضاً من مورمانسك.
وزعم ماكرون حينها أن الناقلة تابعة للأسطول الروسي، قبل أن تُفرج عنها السلطات الفرنسية في 16 أبريل الماضي عقب دفع غرامة.
وتُقدّر الجهات الأوروبية أن نحو 600 سفينة مشتبه في انتمائها إلى الأسطول الروسي تخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي، الذي فرضتها عدة دول غربية رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022.
وتلجأ هذه السفن غالباً إلى ممارسة تُعرف بـ"تبديل الأعلام"، أو تستخدم بيانات تسجيل غير صالحة للإفلات من التتبع.
ويرى المسؤولون الفرنسيون أن السفن التي "لا تحترم القواعد الأساسية الأولى للملاحة البحرية تشكل تهديداً للبيئة وللأمن للجميع"، وفق تعبير الرئيس الفرنسي في منشوره.