قالت رئيسة مكتب جمعية هيلمهولتز الألمانية في تل أبيب، قولها إن الخبراء الألمان والعائلات التي لديها أطفال باتوا أكثر ترددًا في الانتقال إلى إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، معتبرة أن بيئة الحرب أثرت سلبًا على الاستقرار التشغيلي.
قررت شركة التكنولوجيا والهندسة الألمانية "بوش/Bosch" إغلاق مكتبيها المخصصين للبحث والتطوير في إسرائيل، لتنهي بذلك نشاطًا بدأ عام 2018 في هذا البلد.
وتُعد هذه الخطوة أول إغلاق لشركة تابعة لبوش خارج ألمانيا منذ جائحة كوفيد-19، كما تمثل أول انسحاب معروف لشركة ألمانية كبرى من منظومة الأبحاث في إسرائيل، وذلك وفق تقرير نشرته صحيفة الأعمال الألمانية "Handelsblatt"
ولم تُعلن الشركة القرار في بيان رسمي، في حين يأتي هذا التطور في وقت تخطط فيه بوش لتقليص نحو 20 ألف وظيفة داخل ألمانيا.
وقال ماتثياس جيكوش، مسؤول الاتصالات المؤسسية في شركة بوش، لوكالة "الأناضول"، إن قرار الإغلاق اتُخذ في ديسمبر/كانون الأول، وتم إبلاغ الموظفين به في يناير/كانون الثاني.
وأوضح أن القرار يرتكز على اعتبارات اقتصادية، مشيرًا إلى أن خبرات الذكاء الاصطناعي باتت تتركز بشكل متزايد في مراكز رئيسية مثل الصين والولايات المتحدة وأوروبا، خصوصًا في مجال ما يُعرف بـ"الذكاء الاصطناعي المادي".
وأضاف أن الشركة تعيد تموضع عملياتها بما يتماشى مع اتجاهات السوق العالمية والتطورات التكنولوجية والفرص التجارية المتاحة.
وكانت شركة بوش قد أطلقت أنشطتها البحثية في إسرائيل عام 2018 من خلال مركز بوش للذكاء الاصطناعي "BCAI"، الذي عمل عبر مكتبين في مدينتي تل أبيب وحيفا.
ومن المقرر أن يتم استكمال إغلاق المكتبين، اللذين يركزان على الذكاء الاصطناعي وأجهزة الاستشعار وتقنيات الأتمتة، بحلول نهاية يونيو/حزيران.
وفي المقابل، ستواصل بوش الحفاظ على وجودها التجاري في إسرائيل من خلال شركاتها التابعة: BSH وElmo Motion Control وBosch Ventures.
ونقلت أندريا فراهم، رئيسة مكتب جمعية هيلمهولتز الألمانية في تل أبيب، قولها إن الخبراء الألمان والعائلات التي لديها أطفال باتوا أكثر ترددًا في الانتقال إلى إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، معتبرة أن بيئة الحرب أثرت سلبًا على الاستقرار التشغيلي.
وأضافت فراهم أن الشركات الألمانية من غير المرجح أن تقوم بفتح مكاتب جديدة في البلاد دون وجود قدر أكبر من اليقين في التخطيط.
ويشهد قطاع التقنية في إسرائيل تراجعاً ملحوظاً في حجم الاستثمارات والصفقات التجارية، التي هوت إلى أدنى مستوياتها منذ أعوام.
ويعزو محللون هذا الانكماش إلى تضافر الضغوط الاقتصادية العالمية مع استمرار العمليات العسكرية المستمرة.