نفت الإمارات العربية المتحدة، اليوم السبت، تقارير تحدثت عن موافقتها على الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، مؤكدة أن ما جرى تداوله في بعض وسائل الإعلام الدولية "عارٍ تماماً عن الصحة ولا أساس له".
وكانت وكالة "رويترز" قد ذكرت في تقرير نشرته قبل ساعات أن الإمارات وافقت على الإفراج عن حوالى 10 إلى 20 مليار دولار لصالح إيران، وأن أكثر من ثلاثة مليارات دولار جرى تحويلها بالفعل.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان إنها تنفي "بشكل قاطع" ما تمّ نشره، مضيفةً أن هذه المزاعم "لا تستند إلى أي أساس"، مؤكدة أنه "لم يتم الإفراج عن أي أموال إيرانية مجمدة أو تحويلها أو تسهيل نقلها عبر دولة الإمارات".
كما دعت الوزارة وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية، والامتناع عن نشر أو تداول معلومات غير موثقة أو مزاعم تفتقر إلى الأدلة.
ماذا ورد في تقرير "رويترز"؟
استند تقرير "رويترز" إلى أربعة مصادر قالت إن الإمارات وإيران توصلتا إلى تفاهم يتضمن الإفراج عن أموال لصالح طهران، في خطوة ربطتها المصادر بتطورات الحرب والمفاوضات الجارية لإنهاء المواجهة المستعرة منذ نهاية فبراير الماضي.
ووفقاً للمصادر، فإن الترتيب يهدف إلى احتواء التوترات بين الطرفين وتجنب المزيد من التصعيد، إذ يمكن لإيران اعتبار الأموال تعويضاً عن أضرار الحرب، بينما تضمن أبوظبي أمنها وتحافظ دبي على مكانتها كمركز عالمي للأعمال، في حين تؤكد واشنطن أنها لم تقدم أموالاً مباشرة لطهران.
وأضافت المصادر أن الاتصالات بين الجانبين بدأت قبل أسابيع، لكنها اكتسبت زخماً بعد زيارة مسؤولين من الحرس الثوري الإيراني إلى أبوظبي ولقائهم الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني الإماراتي ونائب حاكم أبوظبي، أعقبها انتقال مسؤولين إماراتيين إلى طهران لمناقشة آليات تنفيذ التفاهمات.
كما أشارت الوكالة إلى أن إيران سعت إلى بحث ترتيبات مشابهة مع دولتين خليجيتين عربيتين أخريين على الأقل، في إطار مساعٍ أوسع لخفض التوترات الإقليمية.
وأوضحت "رويترز" أنها لم تتمكن من التحقق مما إذا كانت الأموال المشار إليها تعود للإمارات أو أنها أصول إيرانية مجمدة منذ سنوات في مصارف إماراتية أو جهات أخرى بموجب العقوبات الأمريكية.
الأموال المجمدة ومفاوضات الحرب
يأتي التقرير في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب، وهي محادثات قال دبلوماسيون إنها قد تشمل الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط الإيرانية المجمدة في الخارج.
من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الجمعة، إنه لن يتم الإفراج عن أموال لإيران مقابل توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة أو لمجرد المشاركة في اجتماع، مشدداً على أن أي فوائد اقتصادية محتملة ستبقى مرتبطة بالتزام طهران بتعهداتها.
ويُذكر أن مصارف دبي احتفظت لسنوات بودائع وأصول مرتبطة بإيران، إلا أن جزءاً كبيراً منها خضع للتجميد بفعل العقوبات الأمريكية، التي تفرض قيوداً صارمة على التعاملات المالية المرتبطة بإيران وتعرض المؤسسات المخالفة لخطر العزل عن النظام المالي الأمريكي.
ولم يصدر أي تعليق فوري من السلطات الإيرانية أو من البيت الأبيض بشأن المعلومات التي أوردتها "رويترز".