Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ثماني دول من منظمة التعاون الإسلامي تحمل إسرائيل مسؤولية عنف المستوطنين في الضفة الغربية

رجل يزيل الأنقاض في أحد مساجد الضفة الغربية التي تعرض للتخريب والحرق الجزئي على يد مستوطنين إسرائيليين خلال الليل، في قرية جلجلية، شمال رام الله، الأربعاء 17 يونيو 2026. (صورة
رجل يزيل الأنقاض في أحد مساجد الضفة الغربية التي تعرض للتخريب والحرق الجزئي على يد مستوطنين إسرائيليين خلال الليل، في قرية جلجلية، شمال رام الله، الأربعاء 17 يونيو 2026. (صورة حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

كانت مصادر محلية قد أفادت بأن مستوطنين أضرموا النار في المسجدين وكتبوا شعارات على جدرانهما، من بينها عبارات "انتقام" و"تحية من شبيبة التلال"، وهي مجموعة يُتهم أفرادها بالضلوع في أعمال عنف متكررة ضد الفلسطينيين بهدف دفعهم لمغادرة مناطق يسعون للسيطرة عليها.

دانت ثماني دول أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الخميس، بأشد العبارات تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، محمّلة إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات.

اعلان
اعلان

ودعا وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لإلزام إسرائيل بوقف ما وصفوه بالتصعيد الخطير في الضفة الغربية، وإنهاء ممارساتها غير القانونية، ووقف اعتداءات المستوطنين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

وأشار الوزراء في بيانهم إلى حادثة إحراق مستوطنين لمسجدين يوم الأربعاء في قريتي جلجليا ومزارع النوباني شمال رام الله، معتبرين ذلك تصعيداً خطيراً يندرج ضمن سلسلة من الاعتداءات المتواصلة على المقدسات والبنية المدنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد البيان رفضاً مطلقاً لهذه الاعتداءات، سواء التي ينفذها المستوطنون أو تلك الناتجة، بحسب وصفهم، عن استمرار الإجراءات الإسرائيلية الأحادية وغير القانونية في الأراضي المحتلة، والتي تسهم في تغذية التوتر وعدم الاستقرار وتفاقم العنف والتطرف، وتقويض فرص التوصل إلى سلام عادل ودائم.

وكانت مصادر محلية قد أفادت بأن مستوطنين أضرموا النار في المسجدين وكتبوا شعارات على جدرانهما، من بينها عبارات "انتقام" و"تحية من شبيبة التلال"، وهي مجموعة يُتهم أفرادها بالضلوع في أعمال عنف متكررة ضد الفلسطينيين بهدف دفعهم لمغادرة مناطق يسعون للسيطرة عليها.

من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي وقوع حادثتي إحراق المسجدين وتدوين كتابات على الجدران، دون أن يحدد هوية منفذي الاعتداء، في حين أظهرت مشاهدات ميدانية لصحافيي وكالة فرانس برس كتابات باللغة العبرية على جدران أحد المسجدين.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد ملحوظ في أعمال العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، ما أدى إلى تفاقم التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

شهدت الضفة الغربية، منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، تصاعداً حاداً وغير مسبوق في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، في وتيرة وُصفت بأنها الأعلى والأكثر عنفاً منذ بدء توثيق هذه المعطيات من قبل الأمم المتحدة، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات هذا التصعيد على الوضع الميداني والإنساني في الأراضي الفلسطينية.

وبحسب تقارير أممية ومؤسسات حقوقية، فقد تحوّل عنف المستوطنين خلال هذه الفترة من اعتداءات متفرقة إلى هجمات منظمة وشبه يومية، في ظل مناخ الحرب القائم والدعم الذي يُتهم وزراء في اليمين الإسرائيلي المتطرف بتوفيره، بما في ذلك توزيع آلاف قطع السلاح على المستوطنين وتشكيل ما يُعرف بـ“الفرق الأمنية المحلية”.

وأظهرت بيانات صادرة عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (OCHA) ارتفاعاً كبيراً في عدد الهجمات، وصلت في بعض الفترات إلى متوسط يقارب ثماني حوادث يومياً، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ نحو عقدين. كما وثقت جهات فلسطينية آلاف الانتهاكات التي شارك فيها المستوطنون، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الفلسطينيين إلى جانب خسائر مادية واسعة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى بروز نمط جديد من "التهجير القسري" في عدد من مناطق الضفة الغربية، خاصة في المناطق المصنفة (ج) والأغوار، حيث أدت أعمال ترهيب متكررة تشمل إطلاق النار وتدمير البنية التحتية وسرقة المواشي وتسميمها، إلى إجبار عشرات التجمعات البدوية والرعوية على مغادرة أراضيها، بما يشمل أكثر من ثلاثين تجمعاً وفق تقديرات حقوقية.

كما اتخذت الاعتداءات طابعاً أكثر تنظيماً، حيث شملت هجمات واسعة على قرى فلسطينية، من بينها إحراق منازل ومركبات وأراضٍ زراعية، إضافة إلى استهداف موسمي الزيتون عبر منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وسرقة المحاصيل، واقتلاع آلاف الأشجار، في ما اعتُبر ضرباً مباشراً للاقتصاد الزراعي المحلي.

ولم تسلم دور العبادة من هذا التصعيد، إذ تم تسجيل اعتداءات شملت إحراق أو تخريب مساجد في عدة مناطق شمال رام الله ونابلس، في سياق سلسلة هجمات طالت ممتلكات مدنية ودينية.

وتشير تقارير أممية ومنظمات إسرائيلية وفلسطينية إلى وجود تداخل بين المستوطنين والقوات الإسرائيلية في عدد من الحوادث، سواء عبر توفير الحماية أو المشاركة المباشرة، إلى جانب تسجيل حالات لمستوطنين شاركوا بزي عسكري في الاعتداءات باعتبارهم من قوات الاحتياط.

وفي المقابل، تعاني هذه القضايا من ضعف واضح في المساءلة القانونية، حيث يتم إغلاق معظم الشكاوى المقدمة من الفلسطينيين دون توجيه اتهامات، وفق ما تؤكده تقارير حقوقية متخصصة.

ومع تصاعد حدة العنف، اتخذت بعض الدول الغربية، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وعدد من دول الاتحاد الأوروبي، إجراءات عقابية شملت فرض عقوبات وتجميد أصول ومنع سفر بحق عدد من المستوطنين المتطرفين المتورطين في اعتداءات موثقة في الضفة الغربية، في محاولة للحد من اتساع دائرة العنف في المنطقة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

شهباز شريف يلغي زيارته إلى سويسرا.. والتحضيرات مستمرة للمحادثات بين واشنطن وطهران

الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية: حرب واشنطن وطهران أثبتت محدودية الردع النووي

شركات تسرع نحو الذكاء الاصطناعي لكن وتيرة تبنيه بطيئة بحسب مسؤول في كي بي إم جي