Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

توافق المجالس الثلاثة في ليبيا على انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في فبراير 2027

سيارة عالقة على طريق غمرته المياه في طرابلس بليبيا بعد هطول أمطار غزيرة على المدينة، الثلاثاء 17 مارس 2026.
سيارة عالقة على طريق غمرته المياه في طرابلس بليبيا بعد هطول أمطار غزيرة على المدينة، الثلاثاء 17 مارس 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

لم يقتصر الاتفاق على الجانب الانتخابي فحسب، بل امتد ليشمل إصلاحات هيكلية تهدف إلى صون وحدة الدولة.

أجمع رؤساء المجالس السيادية الثلاثة في ليبيا (مجلسي النواب والرئاسة والمجلس الأعلى للدولة)، الخميس، على خارطة طريق جديدة تهدف إلى إنهاء المرحلة الانتقالية الممتدة منذ أكثر من عقد، عبر إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة بحلول منتصف فبراير/شباط 2027.

اعلان
اعلان

ويأتي هذا الاتفاق في وقت تتصاعد فيه الجهود الأمريكية الموازية بقيادة مستشار الرئيس دونالد ترامب، مسعد بولس، لطرح مبادرة بديلة تركز على توحيد المؤسسات التنفيذية فوراً وجذب الاستثمارات النفطية.

وأكد البيان المشترك الصادر عن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، اعتماد "وثيقة مبادئ" تشكل الإطار الناقل للبلاد نحو الاستحقاق الانتخابي.

وحددت الوثيقة تاريخ 17 فبراير/شباط 2027 موعداً أقصى لإجراء الاقتراع، مشددة على أن العملية ستتم تحت إشراف "لجنة سيادية عليا" تضم رئيس المفوضية العليا للانتخابات، وعضوين من اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) يمثلان الشرق والغرب، بالإضافة إلى ممثلي القطاع الأمني المكلف بتأمين المسار الانتخابي.

ونصت الخارطة على استكمال الإطار الدستوري والقانوني عبر لجنة (6+6)، المشكلة من ستة أعضاء من مجلس النواب وستة من المجلس الأعلى للدولة، والتي باشرت عملها منذ مارس/آذار 2023 لإعداد قوانين الانتخابات.

كما اشترط الاتفاق التمسك بالإعلان الدستوري المؤقت لعام 2011 وتعديلاته، والاتفاق السياسي الموقع في المغرب عام 2015 وملاحقه، فضلاً عن بيان الاجتماع الثلاثي الأول في القاهرة برعاية جامعة الدول العربية.

توحيد المؤسسات والضمانات الاقتصادية

ولم يقتصر الاتفاق على الجانب الانتخابي فحسب، بل امتد ليشمل إصلاحات هيكلية تهدف إلى صون وحدة الدولة.

ووافق الرؤساء الثلاثة على تطبيق اتفاق "بوزنيقة" حرفياً كمرجع وحيد لتسمية المناصب السيادية وإعادة توحيدها، مع تشكيل لجنة فنية مشتركة لإعداد مشروع ميزانية دستورية موحدة لعام 2027 تعرض على مجلس النواب للإقرار.

وفي خطوة لحماية الموارد الوطنية، شدد البيان على حصرية المؤسسة الوطنية للنفط في التسويق عبر عطاءات قانونية شفافة، وحصرية تحصيل العوائد للمصرف المركزي، مع وضع إطار قانوني جديد لرقابة مشتركة على قطاعات النفط والغاز والمياه والمعادن.

كما تضمن الاتفاق بنداً اقتصادياً ومالياً يهدف إلى حماية المال العام، ورفضاً قاطعاً لفك تجميد الأموال والأصول الليبية المجمدة في الخارج بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1973 (2011) إلا بعد انتخاب رئيس شرعي من قبل الشعب.

ورفض القادة الليبيون أيضاً أي مشاريع لتوطين المهاجرين في ليبيا أو السياسات التي تؤدي إلى ذلك بشكل غير مباشر، معتبرين أنها تنهك الاقتصاد الوطني.

انقسام المشهد العسكري والدعم الأمريكي المتوازي

وعلى الرغم من الزخم الذي صاحبت الإعلان عن الخارطة الليبية، ظهرت بوادر تباين في الموقف العسكري. ففي حين لم يرفض الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر الخارطة رسمياً، بالمقابل أعلن دعمه الصريح لخطة أمريكية بديلة تقودها واشنطن.

ووصف الجيش الوطني المبادرة الأمريكية بأنها "من نوع فريد ومتميز" وقد تكون "المدخل المفقود للحل السلمي"، معرباً عن استعداده للانخراط في أي عملية تفاوضية تسرع بإجراء الانتخابات.

وتكشف التطورات الأخيرة عن ضغوط أمريكية مكثفة يقودها مسعد بولس، مستشار الرئيس ترامب لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، لتعزيز التقارب بين سلطتي طرابلس وبنغازي.

وقال بولس في تصريحات لصحيفة "فايننشال تايمز" إن الهدف الأساسي هو تشكيل حكومة موحدة وتجميع جميع المؤسسات تحت سلطة واحدة، تمهيداً لاستقرار سياسي يسمح للشركات الأمريكية الكبرى مثل "كونوكو فيليبس" و"شيفرون"، اللتين وقعتا اتفاقيات جديدة في 2026، بتوسيع استثماراتها.

ويتوقع المسؤول الأمريكي رفع إنتاج النفط الليبي إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً بحلول نهاية العقد الحالي.

تحديات الوحدة وتعثر الاستحقاق

وتشير مصادر مطلعة على المشاورات الأمريكية إلى مقترحات لإعادة توزيع القيادة تشمل منح نجل قائد الجيش الوطني، صدام حفتر، رئاسة مجلس رئاسي تنفيذي جديد، مع بقاء عبد الحميد الدبيبة رئيساً لحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، وإسناد منصب أمني رفيع لأحد المقربين منه.

وتأتي هذه التحركات في ظل انقسام سياسي وأمني عميق تعانيه ليبيا منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 بدعم من حلف شمال الأطلسي.

ولا تزال البلاد منقسمة بين حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً ومقرها طرابلس، وحكومة موازية كلفها مجلس النواب ومقرها بنغازي وطبرق.

وكان من المقرر إجراء انتخابات لتوحيد البلد أواخر عام 2021، لكنها تأجلت إلى أجل غير مسمى بسبب خلافات حول القوانين الانتخابية والشرعية.

وتزامن الإعلان عن الاتفاق الليبي مع خطاب ألقته هانا تيتيه، رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أمام مجلس الأمن الدولي، حيث استعرضت آخر التطورات في البلاد.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

قضية تهز سوريا.. تحقيقات تكشف انتزاع كبد معتقل عام 2019 وزراعته لمقرب من النظام المخلوع

"لا أموال لإيران قبل تغيير سلوكها".. فانس: نريد من إسرائيل احترام عملية السلام

ترامب يهاجم منتقدي التفاهم مع إيران ويعتبرهم "أغبياء".. وبيزشكيان يصف الاتفاق بـ"التاريخي"