Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

الأمم المتحدة تُعلن مقتل وإصابة 330 طفلاً في السودان خلال النصف الأول من 2026

طلاب سودانيون غادروا السودان خلال الحرب الأهلية يستمعون إلى معلمهم في مدرسة للاجئين تضم نحو 73 طفلاً، في تاجوراء، شرق طرابلس، ليبيا، الاثنين 18 مايو 2026.
طلاب سودانيون غادروا السودان خلال الحرب الأهلية يستمعون إلى معلمهم في مدرسة للاجئين تضم نحو 73 طفلاً، في تاجوراء، شرق طرابلس، ليبيا، الاثنين 18 مايو 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تتعرض مدينة الأُبيِّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، منذ أسابيع لقصف متواصل تشنه طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، استهدف بنى تحتية مدنية حيوية شملت محطات الكهرباء، وشبكات المياه، والمدارس، مما عطل خطوط الإمداد وزاد من معاناة السكان.

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، الاثنين، عن حصيلة مروعة أسفرت خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 فقط، عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 330 طفلاً في السودان، في مؤشر صارخ على تفاقم المخاطر التي تحيط بالمدنيين الصغار مع استمرار المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

اعلان
اعلان

وأوضحت المنظمة في بيان رسمي أن ولايتي دارفور وكردفان سجلتا النسبة الأعلى من هذه الضحايا، مشيرة إلى أن الأطفال يسقطون ضحايا للعنف "داخل منازلهم، وعلى الطرقات، وفي الأسواق، وأثناء محاولتهم الوصول إلى الخدمات الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية"، في ظل انعدام الملاذات الآمنة.

ورسمت بيانات اليونيسف صورة قاتمة للوضع في ولاية شمال كردفان، حيث وثقت سقوط أكثر من 35 طفلاً بين قتيل وجريح منذ مايو/أيار 2026 وحده.

وشملت القائمة 18 طفلاً قتلوا، فيما أصيب أكثر من 17 آخرين، تتراوح أعمارهم بين شهرين فقط و17 عاماً.

وبرزت ضربات الطائرات المسيّرة كأحد أبرز أسباب هذا النزيف الدموي، إذ شكلت 60% من إجمالي إصابات الأطفال في منطقة كردفان.

ويعكس هذا الرقم تحولاً خطيراً في تكتيكات الحرب، حيث يعتمد الطرفان المتحاربان بشكل متزايد على هذه الطائرات، التي تسببت وحدها هذا العام في مقتل أكثر من 1000 شخص.

إنذار أحمر بشأن مدينة الأُبيِّض

وتتعرض مدينة الأُبيِّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، منذ أسابيع لقصف متواصل تشنه طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، استهدف بنى تحتية مدنية حيوية شملت محطات الكهرباء، وشبكات المياه، والمدارس، مما عطل خطوط الإمداد وزاد من معاناة السكان.

وفي تطور خطير، أطلقت الأمم المتحدة "إنذاراً أحمر" محذرة من استعداد قوات الدعم السريع لشن هجوم واسع النطاق على المدينة التي يقطنها نحو نصف مليون مدني.

وتتصاعد المخاوف من تكرار سيناريو الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر في إقليم دارفور خلال أكتوبر/تشرين الأول 2025، والتي خلص تحقيق أممي سابق إلى أنها حملت "سمات الإبادة الجماعية".

حلقة مفرغة من العنف والحرمان

ووصف شيلدون ييت، ممثل اليونيسف في السودان، الوضع بأنه "حلقة مفرغة من العنف والنزوح والحرمان"، مؤكداً أن كثيراً من الأطفال لم يعد لديهم مكان آمن يلجؤون إليه.

وأضاف قائلاً: "يجب ألا يكون الأطفال هدفاً أبداً. وينبغي حماية أرواحهم وحقوقهم ومستقبلهم".

ولا تقتصر تداعيات الصراع على الخسائر البشرية المباشرة فحسب، بل تمتد لتشمل أضراراً بالغة بالمنازل والمرافق الصحية والأسواق، مما فاقم مشاعر الخوف والصدمة لدى الناجين، خاصة في المجتمعات التي واجهت موجات قصف ونزوح متلاحقة.

انتهاكات جسيمة وأزمة جوع خانقة

وحذرت المنظمة من أن الأطفال يتعرضون لانتهاكات جسيمة تتجاوز القتل والإصابة، تشمل التجنيد والاستخدام القسري، والاختطاف، والعنف الجنسي، بالإضافة إلى الهجمات المستمرة على المدارس والمستشفيات.

وتكشف الأرقام الأممية عن أبعاد كارثية للأزمة الإنسانية، حيث نزح داخلياً نحو 5 ملايين طفل في أنحاء السودان. وفي وقت يواجه فيه الملايين خطر الجوع، يعاني أكثر من 825 ألف طفل دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد.

وجددت اليونيسف دعوتها لجميع أطراف النزاع إلى الالتزام الفوري بحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية، واتخاذ كل التدابير الممكنة لدرء الأذى عن الأطفال.

وشدد البيان على ضرورة إتاحة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية "بشكل آمن وسريع وبلا عوائق" لإنقاذ الأرواح.

يذكر أن الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، بينما تقدر منظمات إغاثة دولية عدد القتلى بأكثر من 200 ألف شخص، وسط جمود في جبهات القتال البرية وتحول نحو حرب الاستنزاف عبر الضربات الجوية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

حماس تعلن حل حكومتها في غزة.. واللجنة الوطنية تؤكد جاهزيتها لتولي إدارة القطاع

بعد اتهامات طالته واختفاء أثار التكهنات.. أحمدي نجاد يظهر في جنازة خامنئي

ترامب "على المشنقة" في شرق العاصمة الإيرانية.. وطهران تحشد ملايين المشيعين لخامنئي