يأتي هذا التوجّه بعد موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ديسمبر/كانون الأول 2025، على زيادة ميزانية الدفاع بمقدار 350 مليار شيكل (نحو 101 مليار يورو).
يستعد الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع الإسرائيلية لإعداد خطة مشتركة لشراء طائرات عسكرية وذخائر وإنشاء مصانع بقيمة 130 مليار شيكل (حوالي 38 مليار يورو)، بهدف تعزيز قدرة المؤسسة الأمنية على الاعتماد على نفسها.
ويأتي هذا التوجه عقب موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ديسمبر/كانون الأول 2025 على زيادة ميزانية الدفاع بمقدار 350 مليار شيكل (حوالي 101 مليار يورو)، وفقًا لما أورده موقع واللا.
ولأسباب غير واضحة، لم تحقق وزارة المالية الإسرائيلية أي تقدم خلال الأشهر الماضية، مبررة ذلك بعدم إمكانية تحويل الأموال اللازمة لتنفيذ الخطة متعددة السنوات، بسبب عدم الاتفاق حتى الآن على القاعدة الأساسية لميزانية الدفاع في السنوات المقبلة.
وقالت الوزارة: "القاعدة الأساسية لميزانية المؤسسة الأمنية مرتفعة جدًا، ولا توجد أموال كافية لتغطية جميع الاحتياجات".
ويأتي ذلك في وقت يؤكد فيه كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي أن هذه الخطة تُعد أساسية لبناء قدرات الجيش خلال السنوات العشر المقبلة. وقد دخلت الأطراف في مفاوضات استمرت ثلاثة أشهر بشأن ميزانية الدفاع، إلا أن الخلافات بقيت على حالها، بل اتسعت في بعض الملفات، رغم الاستعانة بمستشارين وخبراء خارجيين لمحاولة التوصل إلى تسوية.
وفي الوقت نفسه، توسعت مهام الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة وسوريا ولبنان، ما اضطره إلى استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، ليتجاوز عددهم في ذروة التعبئة 100 ألف جندي.
ووفقًا لمصادر في مديرية التخطيط التابعة للجيش، أدى ذلك إلى ظهور فجوة مالية إجمالية تُقدّر بـ40 مليار شيكل، أصبحت عقبة إضافية في المفاوضات بين وزارة المالية ووزارة الدفاع والجيش، في ظل محاولات التوفيق بين متطلبات العمليات العسكرية والنقص في القوى البشرية ضمن الجيش النظامي والقوات الدائمة والاحتياط.
وبدأت وزارة المالية مناقشة تقليص عدد جنود الاحتياط إلى 35 ألفًا، كما سعت إلى دفع الجيش لإدارة المخاطر العسكرية على عدة جبهات في الوقت نفسه.
واقترحت الوزارة أيضًا خفض الإنفاق إلى 115 مليار شيكل على مدى عشر سنوات. وذكر موقع واللا أن الجيش ووزارة الدفاع ومجلس الأمن القومي وافقوا مبدئيًا على هذا الرقم كحل وسط، رغم أن معظم جيوش الشرق الأوسط وأوروبا تواصل رفع ميزانياتها الدفاعية بشكل ملحوظ.
ومع تزايد الضغوط داخل المؤسسة الأمنية بسبب النقص الفعلي في الموارد، اقترحت وزارة المالية الاتفاق أولًا على ميزانية عام 2026، ثم 2027، على أن تُناقش ميزانيات السنوات اللاحقة لاحقًا.
في المقابل، أبدت وزارة الدفاع والجيش استعدادًا لتقديم تنازلات بشأن حجم الميزانية، شريطة المضي قدمًا في إبرام صفقات طويلة الأجل، ومنح الصناعات العسكرية الإسرائيلية إشارة لافتتاح خطوط إنتاج جديدة تتطلب استثمارات كبيرة وتوظيف أعداد إضافية من العاملين.
كما أصرت مديرية التخطيط على ضمان تعبئة مستقرة لقوات الاحتياط بحد أدنى 50 ألف جندي سنويًا، في ظل عدم حسم الحكومة مسألة تمديد مدة الخدمة العسكرية الإلزامية.
وفي نهاية المطاف، وافقت وزارة الدفاع على ميزانية عام 2026 دون التطرق إلى ميزانيات العقد المقبل. وعندها تدخل المحاسب العام، معتبرًا أن فجوة التمويل البالغة 40 مليار شيكل هي العقبة الرئيسية أمام إحراز تقدم.
وفي نهاية المفاوضات، تقرر تقليص فجوة التمويل البالغة 40 مليار شيكل على مرحلتين: 15 مليار شيكل فورًا، و25 مليار شيكل إضافية تُصرف وفقًا للأداء خلال بقية العام.
وبالتوازي، حققت وزارة الدفاع ومجلس الأمن القومي إنجازًا مهمًا بعد منح نتنياهو الضوء الأخضر لبدء توقيع عقود مع الصناعات العسكرية اعتبارًا من عام 2026، بقيمة 130 مليار شيكل من أصل الزيادة الإجمالية البالغة 350 مليار شيكل.
ومن المتوقع أن تسرّع هذه الخطوة إنشاء مصانع وبنى تحتية جديدة لإنتاج الذخائر ومنظومات التسليح، إضافة إلى إعادة القوات البرية إلى مستوى الجاهزية الذي كانت عليه قبل أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتشمل الخطة شراء المزيد من المقاتلات الحربية، وطائرات التزويد بالوقود جوًا، والمروحيات الهجومية، والسفن البحرية، والمدرعات، إلى جانب توسيع إنتاج الأسلحة المتطورة وإطلاق مشروع فضائي.
ومن المقرر أن تعرض وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي الخطة على الحكومة الأسبوع المقبل لبدء تنفيذ برنامج الإنفاق البالغ 130 مليار شيكل خلال السنوات المقبلة، على أن يُحال لاحقًا إلى اللجنة الوزارية المختصة للمصادقة النهائية.
وأشار موقع واللا إلى أن الإطار العام للخطة قد أُنجز بالفعل، وحظي بموافقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، كما تم دفعه قدمًا وفق توجيهات المدير العام لوزارة الدفاع اللواء احتياط أمير بارام.