Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

محكمة تونسية تدين مرشحًا رئاسيًا سابقًا وتقضي بسجنه 18 عامًا

التونسيون يلوحون بالأعلام الوطنية لإظهار دعمهم لحكومتهم أمام مكتب رئيس الوزراء في تونس العاصمة، تونس، الجمعة 26 مايو 2017.
التونسيون يلوحون بالأعلام الوطنية لإظهار دعمهم لحكومتهم أمام مكتب رئيس الوزراء في تونس العاصمة، تونس، الجمعة 26 مايو 2017. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تأتي هذه القضية في ظل انتقادات متواصلة للأوضاع الحقوقية والسياسية في تونس، منذ إعلان الرئيس قيس سعيّد ما وصفها بـ"الإجراءات الاستثنائية" في يوليو/تموز 2021.

أصدرت محكمة تونسية حكمًا يقضي بسجن المحامي ورجل الأعمال والمترشح السابق للانتخابات الرئاسية لعام 2014، سمير العبدلي، لمدة 18 عامًا، بعد إدانته في قضية تتعلق بـ"جرائم إرهابية وغسل الأموال المرتبط بها".

اعلان
اعلان

ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن مصدر قضائي أن المحكمة أدانت العبدلي بتهم تتعلق بـ"الإرشاد والتدبير والمساعدة، بأي وسيلة كانت ولو دون مقابل، على دخول شخص إلى التراب التونسي، سواء بصفة قانونية أو خلسة، عبر نقاط العبور أو غيرها، بهدف ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية"، إلى جانب تهمة غسل الأموال المرتبط بجرائم إرهابية.

وفي القضية نفسها، قضت المحكمة بسجن السائق الخاص للعبدلي لمدة ثلاث سنوات، كما حكمت على كاتبته الخاصة بالسجن لمدة عامين، بعد إدانتهما بتهمة الامتناع عن إشعار السلطات المختصة بما توفر لديهما من معلومات أو معطيات تتعلق بارتكاب جرائم إرهابية أو احتمال وقوعها، رغم علمهما بها، وفق منطوق الحكم.

وتعود وقائع القضية إلى شهر ماي/أيار 2024، عندما أوقفت السلطات التونسية سمير العبدلي وسائقه الخاص، قبل أن يصدر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بطاقة إيداع بالسجن في حق العبدلي.

وبعد استكمال الأبحاث والتحقيقات، أُحيل الملف إلى دائرة الاتهام المختصة في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس خلال جوان/يونيو 2025، قبل أن يُحال لاحقًا إلى الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس.

وشهد الملف عدة جلسات تأجيل على امتداد الأشهر الماضية، كان آخرها رفض المحكمة، مطلع جويلية/يوليو 2026، مطالب الإفراج المقدمة لفائدة العبدلي وسائقه الخاص، مع تحديد جلسة لمواصلة النظر في القضية، قبل أن تصدر حكمها النهائي.

اتهامات أخرى وردت في قرار الإحالة

إلى جانب التهم التي انتهت المحكمة إلى الإدانة بشأنها، تضمّن قرار الإحالة جملة من الشبهات الأخرى المنسوبة إلى سمير العبدلي، من بينها إفشاء أسرار دولة، والتآمر على أمن الدولة، والتعامل مع جهات أجنبية، فضلًا عن شبهات تتعلق بغسل الأموال.

ويُعد العبدلي المتهم الرئيسي في هذا الملف، الذي يشمل أيضًا سائقه الخاص وعددًا من المتهمين الآخرين.

وخلال مختلف مراحل المحاكمة، تمسكت هيئة الدفاع بطلب الإفراج عن موكلها، كما أثارت عددًا من الدفوع القانونية، من بينها ما وصفته بانتهاك حرمة مكتب المحاماة، عقب كسر باب مكتب سمير العبدلي خلال فترة إيقافه، معتبرة أن ذلك يمس بالضمانات القانونية المكفولة لممارسة مهنة المحاماة.

في المقابل، عبّر مرصد الحرية لتونس، في بيانات سابقة، عن قلقه من استمرار إيقاف العبدلي تحفظيًا لفترة طويلة قبل صدور الحكم، معتبرًا أن طول مدة الإيقاف يثير تساؤلات بشأن احترام الحق في المحاكمة خلال أجل معقول.

وأكد المرصد أن مكافحة الإرهاب لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر للتوسع في الإيقاف التحفظي أو لإفراغه من طابعه الاستثنائي، داعيًا إلى الالتزام بمبدأي الضرورة والتناسب، واحترام قرينة البراءة وضمان حقوق الدفاع، كما حذر من إمكانية توظيف مثل هذه القضايا لاستهداف شخصيات سياسية أو عامة قبل صدور أحكام قضائية باتة.

وتأتي هذه القضية في ظل انتقادات متواصلة للأوضاع الحقوقية والسياسية في تونس منذ إعلان الرئيس قيس سعيّد ما وصفه بـ"الإجراءات الاستثنائية" في يوليو/تموز 2021.

فمنذ ذلك التاريخ، حذرت منظمات حقوقية تونسية ودولية من تراجع الحريات العامة والمدنية في البلاد، فيما يواجه الرئيس سعيّد اتهامات من معارضيه ومنظمات حقوقية بالانجراف نحو الحكم الفردي، لا سيما بعد إقرار دستور عام 2022، الذي عزز صلاحيات رئيس الجمهورية على حساب البرلمان.

كما حذرت منظمات دولية، من بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، مما اعتبرته تراجعًا في الحريات المدنية وتزايدًا في القيود المفروضة على العمل السياسي، معتبرة أن التطورات التي شهدتها تونس خلال السنوات الأخيرة تعكس ميلًا نحو "نهج سلطوي".

من جهتها، ترى أطراف سياسية تونسية معارضة أن الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس تمثل خروجًا عن الدستور، وأسهمت في ترسيخ نمط للحكم الفردي، وهو ما تنفيه السلطات التونسية، مؤكدة أن تلك الإجراءات جاءت في إطار احترام القانون وتهدف إلى إنقاذ مؤسسات الدولة ومكافحة الفساد.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة جديدة وبرنامج أكثر تنوعاً

إنفاق دفاعي قياسي للناتو.. موازنات الحلف تقترب من 1.8 تريليون دولار خلال 2026

دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإيران مع تصاعد التوتر