Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

تونس: الحكم بـ25 سنة سجناً لسهام بن سدرين.. والأخيرة ترد: "لن تدوموا للأبد وستقفون في قفص الاتهام"

تلقي رئيسة لجنة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، كلمة أمام وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحفي في تونس.
تلقي رئيسة لجنة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، كلمة أمام وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحفي في تونس. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

قالت بن سدرين (76 عاما) : "لن تدوموا إلى الأبد، وسيأتي يوم تكونون فيه على مقعد البدلاء في قفص الاتهام، وستنالون العقاب الذي تستحقونه".

أصدرت محكمة تونسية حكمًا بالسجن 25 عامًا بحق رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة المنتهية أعمالها سهام بن سدرين، في قضايا تتعلق بـ"تجاوزات وخروقات رافقت أعمال الهيئة"، إضافة إلى ملف ما يُعرف بـ"البنك الفرنسي التونسي".

اعلان
اعلان

وشملت الأحكام الصادرة في الملفين عددًا من المسؤولين السابقين، من بينهم وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية الأسبق مبروك كورشيد، والعضو السابق بهيئة الحقيقة والكرامة خالد الكريشي، ورجل الأعمال سليم شيبوب، صهر الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي.

تهم تتعلق باستغلال المنصب والإضرار بالإدارة

وفق ما أوردته وكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات)، نظرت المحكمة في قضيتين منفصلتين تتعلقان بعمل هيئة الحقيقة والكرامة وبملف البنك الفرنسي التونسي.

في القضية الأولى، والمتعلقة بتجاوزات وخروقات رافقت عمل الهيئة، أحيل المتهمون على خلفية إبرام اتفاقية صلح تحكيمي مع سليم شيبوب، وما إذا كانت الإجراءات قد تمت وفقًا للقوانين المنظمة وحماية المال العام.

وقد قضت المحكمة بإدانة سهام بن سدرين وخالد الكريشي ومبروك كورشيد بتهمة استغلال موظف عمومي لصفته بهدف الإضرار بالإدارة وتحقيق فائدة لا وجه لها للغير.

وصدر حكم بالسجن خمس سنوات بحق بن سدرين والكريشي، وست سنوات بحق كورشيد، مع النفاذ العاجل، فيما أُدين سليم شيبوب بالمشاركة وصدر في حقه حكم بالسجن لمدة خمس سنوات.

أما القضية الثانية، والمتعلقة بملف "البنك الفرنسي التونسي"، فقد شملت أيضًا المتهمين أنفسهم، إلى جانب عبد المجيد بودن، حيث وُجهت إليهم تهم تتعلق باستغلال الصفة الوظيفية للإضرار بالإدارة واستخلاص منافع غير مستحقة، فضلًا عن مخالفة التراتيب الجاري بها العمل والمشاركة في ذلك.

كما وُجهت إلى سهام بن سدرين تهم إضافية تتعلق بـ"التدليس ومسك واستعمال مدلس"، ما رفع مجموع العقوبة الصادرة بحقها إلى 25 عامًا.

بن سدرين: حكم جائر وغير مبرر

علّقت الناشطة على الحكم الصادر بحقها والقاضي بسجنها لمدة 25 عامًا، معتبرة أنها تلقت الخبر "بنوع من الطمأنينة والهدوء"، مضيفة أنها واثقة من براءتها وأنها لم ترتكب أي فعل خاطئ "لا أخلاقيًا ولا قانونيًا".

واعتبرت بن سدرين أن الحكم الصادر بحقها "جائر وغير مبرر"، مشيرة إلى أنه يعكس "نقمة" تجاه هيئة الحقيقة والكرامة وتجاه شخصها، على خلفية عمل الهيئة ومسارها. كما رأت أن الهدف من هذا الحكم هو محاولة إضعاف تقرير الهيئة والتشكيك في مصداقيته والعمل على تعطيله.

وأضافت أن ما يجري يهدف إلى توفير غطاء قانوني يسمح بسحب أو وقف نشر تقرير هيئة الحقيقة والكرامة المنشور في الرائد الرسمي، والذي اعتبرت أنه يُلزم الدولة بتطبيق توصيات تتعلق بمكافحة الفساد والاستبداد والانتهاكات.

وأكدت بن سدرين أن التقرير، بحسب قولها، يكشف "حقيقة الانتهاكات والجرائم" التي طالت الدولة والمجتمع، مشيرة إلى أنه يوثق ما وصفته بعمليات فساد ونهب أدت إلى إفقار البلاد والتونسيين.

واختتمت بن سدرين تصريحاتها بالتأكيد على أن ما يجري "لن يدوم إلى الأبد"، مضيفة أنه سيأتي يوم، على حد تعبيرها، تتم فيه محاسبة المسؤولين ووضعهم أمام العدالة ونيلهم العقاب الذي يستحقونه.

منظمات حقوقية: الأحكام تستهدف رموز العدالة الانتقالية

أثارت الأحكام القضائية ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والحقوقية في تونس، حيث اعتبر مراقبون أنها "ثقيلة ومثيرة للجدل"، مشيرين إلى ما وصفوه بعدم التناسب بين التهم والعقوبات الصادرة.

وأعربت منظمات حقوقية عن قلقها إزاء تزايد الملاحقات القضائية التي تطال شخصيات مرتبطة بهيئة الحقيقة والكرامة، معتبرة أن هذه الإجراءات قد تكون مرتبطة مباشرة بعملها السابق في كشف الانتهاكات وتوثيقها.

وشددت هذه المنظمات على ضرورة ضمان الحق في محاكمة عادلة، واحترام حقوق الدفاع لجميع المتهمين، مع التأكيد على أهمية عدم تسييس الملفات المرتبطة بالعدالة الانتقالية، لما لها من دور في ترسيخ المساءلة ومنع الإفلات من العقاب.

وفي السياق نفسه، أوضحت رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان أن هذه الأحكام تمثل، بحسب تعبيرها، استهدافًا مباشرًا لرموز العدالة الانتقالية، وتشكل حلقة جديدة ضمن ما وصفته بمحاولات إسكات الأصوات الحقوقية المستقلة.

وأضافت الرابطة أن ما يجري لا يقتصر على البعد القضائي فقط، بل يعكس، وفق تقديرها، مسارًا أوسع يمسّ الفاعلين في مجال حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية.

واختتمت بيانها بالتأكيد على أن "الحقيقة لن تُسجن، والعدالة الانتقالية لن تُقبر".

وتُعد سهام بن سدرين، البالغة من العمر 76 عامًا، إحدى أبرز الشخصيات الحقوقية في تونس، حيث ترأست هيئة الحقيقة والكرامة منذ 6 يونيو/حزيران 2014، بعد انتخابها من قبل المجلس الوطني التأسيسي.

وقد أُنشئت الهيئة كإحدى أهم مؤسسات العدالة الانتقالية في تونس عقب الثورة، بهدف كشف حقيقة الانتهاكات التي وقعت بين عامي 1955 و2011، وجبر ضرر الضحايا، وإحالة الملفات المتعلقة بالتجاوزات إلى القضاء.

كما تتمتع الهيئة بصلاحيات واسعة تتيح لها الوصول إلى الأرشيفات والوثائق الرسمية، وقد لعبت دورًا محوريًا في توثيق الانتهاكات السياسية والحقوقية خلال العقود السابقة، وهو ما جعلها في قلب الجدل السياسي والقانوني المستمر حتى اليوم.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

"الميدان هو الحاسم ولا سلاح سيُنزع": أنصار حزب الله يحتجون في بيروت رفضاً للاتفاق الإطاري مع إسرائيل

ما هي بكتيريا "فيبريو" آكلة اللحم؟ وهل تدعو للقلق؟

"المهمة تمت بنجاح".. ديمبيلي يقود فرنسا لاكتساح النرويج، وخماسية السنغال تصدم العراق