Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

واشنطن وطهران تتبادلان الضربات مجددًا.. معركة تثبيت المعادلات تبدأ فهل تعود المواجهة الشاملة؟

رجل يطفئ النيران في ورشة متضررة عقب إطلاق صواريخ في مدينة بيتاح تكفا بإسرائيل، الثلاثاء 31 مارس/آذار 2026
رجل يطفئ النيران في ورشة متضررة عقب إطلاق صواريخ في مدينة بيتاح تكفا بإسرائيل، الثلاثاء 31 مارس/آذار 2026 حقوق النشر  AP Photo/Oded Balilty
حقوق النشر AP Photo/Oded Balilty
بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أفاد الجيش الإيراني بأنه شنّ فجر اليوم هجومًا على مراكز تجمّع القوات الأميركية في قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين، مؤكدًا أن جميع القواعد الأميركية في المنطقة باتت أهدافًا "مشروعة" لمسيّراته.

تبادلت واشنطن وطهران، اليوم الأربعاء، الضربات في تطوّرات متسارعة، جعلت اتفاق وقف إطلاق النار على المحك. وجاء ذلك عقب إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الجيش الأميركي استهدف أكثر من ثمانين موقعًا داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

اعلان
اعلان

وفيما أكدت "سنتكوم" انتهاء العمليات بعد "تحقيق جميع الأهداف العسكرية المحدّدة بنجاح"، وبيّنت أن الهجمات جاءت ردًّا على استهداف إيران ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز، فإن واشنطن أعادت فرض عقوبات على مبيعات النفط الإيرانية، في تصعيد خطير منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين.

وقد أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بوقوع انفجارات في جزيرة خرج، التي تُعدّ مركزًا حيويًّا لصادرات النفط الإيرانية، إضافة إلى مدينتي بندر عباس وسيريك الساحليتين وجزيرة قشم، وذلك بالتزامن مع مراسيم تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي وصل نعشه إلى مدينة النجف الأشرف في العراق مساء الأمس.

وأوضحت وكالة "فارس" لاحقًا أن حصيلة الانفجارات ارتفعت إلى عشرة في سيريك، وأربعة في قرية ميسين الواقعة بجزيرة قشم.

الرد الإيراني الرسمي والعسكري

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران ستردّ "بشكل حاسم" على الضربات الأميركية، معتبرة أن واشنطن انتهكت مرارًا مذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين.

كما شدّد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد باقر قاليباف، على أن بلاده "لن تستسلم، وأن زمن الترهيب والابتزاز قد ولّى"، فيما أكّد مقرّ خاتم الأنبياء أن الرد الإيراني على العدوان الأميركي سيكون "قويًّا وساحقًا".

ورأت الخارجية الإيرانية أن قيام واشنطن بإلغاء ترخيص بيع النفط الإيراني بعد عشرين يومًا فقط من توقيع مذكرة التفاهم، يُعدّ "دليلًا آخر على سوء النية، وأنها ليست أهلًا للثقة".

وبعدها بوقت قصير، جرى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في كلٍّ من البحرين والكويت، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في منطقة الخليج.

وأوضح المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إسقاط دفاعاتهم الجوية لمسيّرة أمريكية من طراز "إم كيو 9" في أجواء محافظة بوشهر جنوبي البلاد وأكد تدمير خمس وثمانين منشأة عسكرية أمريكية، بواسطة الصواريخ والمسيّرات، موزّعة بين مقر الأسطول الخامس في البحرين وقاعدة علي السالم في الكويت.

وفي تطور متصل، أفاد الجيش الإيراني بأنه شنّ فجر اليوم هجومًا على مراكز تجمّع القوات الأميركية في قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين، مؤكدًا أن جميع القواعد الأميركية في المنطقة باتت أهدافًا مشروعة لمسيّراته.

مرحلة تثبيت المعادلة

سياسيًّا، كان من المتوقَّع أن يبحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمن الملاحة في مضيق هرمز، خلال اجتماعهم في أنقرة، وذلك في ظل المخاوف المتزايدة من انعكاسات التصعيد العسكري على أمن الممرات البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وفي الأثناء، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن البوارج الحربية التابعة للولايات المتحدة ما تزال في جهوزية تامة، تمهيداً لإعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، متى ما أصدر الرئيس ترامب قراره بذلك.

كما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي قوله إن القائمة المستهدفة في إيران ضمّت منصات إطلاق صواريخ كروز المضادة للسفن، ومواقع تابعة للمسيّرات، ومُنشآت مينائية، فضلاً عن أنظمة الدفاع الجوي والمراقبة الساحلية، إضافة إلى بطاريات صواريخ أرض-جو.

واستطرد المسؤول الأميركي ذاته بأن الرئيس ترامب أقرّ خطة توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، وأصدر أوامره بتنفيذها أثناء وجوده في تركيا للمشاركة في قمة حلف الناتو.

وحالما أعلنت واشنطن الشروع في تنفيذ الضربات على الأراضي الإيرانية، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بارتفاع أسعار النفط بنسبة ستة في المائة، لتلامس 76.5 دولاراً للبرميل.

لبنان في قلب الصراع

وتلقى هذه التطوّرات بظلالها على لبنان، الذي يستعدّ لخوض الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، فيما يبدو أن ثمة خلافًا حول البلد المضيف، فبينما أعلنت تل أبيب أنها ستتوجّه إلى روما، أكّدت مصادر في بيروت تمسّكها بواشنطن.

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر رسمية أن السفير اللبناني السابق سيمون كرم يحاول إقناع رئيس الجمهورية جوزاف عون بعدم التفاوض، معتبرًا أن إسرائيل لن تلتزم بتعهداتها، ومنها تسليم مواقع شمال الليطاني وقرية جنوبه، مؤكداً أن التوجه الإسرائيلي يميل إلى العودة إلى الحرب لا إلى التنفيذ.

وموازاةً مع ذلك، أكّدت مصادر لوسائل إعلام لبنانية أن حزب الله سيتصدّى لأي محاولة توغّل إسرائيلية جديدة في تلة علي الطاهر الاستراتيجية.

و يُنظر إلى هذا التوقيت باعتباره مرحلةً لترسيخ قواعد الاشتباك، التي أنتجتها الحرب الإقليمية الأخيرة، إذ يميل الأطراف المعنيون إلى احتواء الصراع بدلاً من الانجراف نحو مواجهة شاملة، مما يُبقي الأبواب مشرعةً أمام جولات مقبلة مضبوطة الإيقاع، تُدار وفق حسابات دقيقة لا تخرج عن السيطرة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.. ضربات أمريكية ومحادثات مرتقبة بين إسرائيل ولبنان في روما

موجات حر قاتلة تلوح في الأفق.. هل تُبرّد الممرات المائية مدن أوروبا وتخفف الاعتماد على التكييف؟

رجل من نيروبي يتقاسم منزله مع طيور أنقذها