Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ترامب يستقبل رئيس الوزراء العراقي وسط ضغوط على بغداد للحد من نفوذ إيران.. ويصفه بـ"البطل"

الرئيس دونالد ترامب مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أثناء دخولهما البيت الأبيض معًا، الثلاثاء 14 يوليو 2026، في واشنطن.(صورة AP/أليكس براندون)
الرئيس دونالد ترامب مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أثناء دخولهما البيت الأبيض معًا، الثلاثاء 14 يوليو 2026، في واشنطن.(صورة AP/أليكس براندون) حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تأتي الزيارة بينما تواجه بغداد تحديا متزايدا في الحفاظ على التوازن في علاقاتها بين واشنطن وطهران، بعدما تحوّلت البلاد لسنوات إلى ساحة تنافس غير مباشر بين الطرفين.

استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي في البيت الأبيض، حيث أشاد به ووصفه بأنه "بطل" و"صديق كبير للولايات المتحدة".

اعلان
اعلان

وأثنى الرئيس الأمريكي على شخصية الزيدي، واصفًا إياه بأنه "شاب ووسيم"، قبل أن يضيف مازحًا: "وهذا لا يعجبني".

وتسعى واشنطن إلى تعزيز حضورها الاقتصادي في العراق والضغط على بغداد للحد من نفوذ الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران.

وخلال اللقاء الذي عقد الثلاثاء في المكتب البيضاوي، أبدى ترامب تفاؤله بإمكانية إبرام اتفاقات نفطية واسعة مع العراق، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين يمكن أن يفتح المجال أمام استثمارات كبيرة ويوفر فرص عمل في الولايات المتحدة والعراق.

الرئيس دونالد ترامب، يشير أثناء تحيته لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض، الثلاثاء 14 يوليو 2026، في واشنطن.(صورة AP/أليكس براندون)
الرئيس دونالد ترامب، يشير أثناء تحيته لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض، الثلاثاء 14 يوليو 2026، في واشنطن.(صورة AP/أليكس براندون) AP Photo

وقال ترامب أثناء استقباله الزيدي: "لدينا بطل رائع"، مضيفًا أن رئيس الوزراء العراقي "صديق كبير لأمريكا". كما كشف عن تنظيم مأدبة غداء لم تكن مدرجة ضمن جدول أعماله، موضحًا أن قراره جاء بسبب "الانسجام الكبير" بينهما.

ملف السلاح

منذ توليه رئاسة الحكومة، تعهد الزيدي بالعمل على إنعاش الاقتصاد العراقي وتعزيز هيبة الدولة، إضافة إلى حصر السلاح بيد القوات الأمنية الرسمية وإنهاء نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران التي نفذت سابقًا هجمات ضد منشآت ومصالح أمريكية في العراق.

وحددت الحكومة العراقية نهاية سبتمبر/أيلول المقبل موعدًا نهائيًا أمام الفصائل المسلحة لتسليم أسلحتها، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق.

وكان التحالف قد بدأ تقليص وجوده العسكري تدريجيًا بعد سنوات من دعم السلطات العراقية في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الزيدي خلال زيارته: "في 30 سبتمبر ستخرج القوات الأمريكية وستدخل الشركات الاقتصادية"، مضيفًا أن "بعد الثلاثين من سبتمبر لا حاجة لوجود أي فصائل، لأن الفصائل هي حاجة وليست مهنة، وليس هناك مبرر لبقائها بعد هذا التاريخ".

وأكد رئيس الوزراء العراقي أن حكومته لن تسمح بعد ذلك التاريخ "بأي جهة تحمل سلاحًا خارج الدولة"، مشددًا على أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على بناء الدولة وتعزيز الاقتصاد.

وأوضح أن زيارته الأولى إلى الولايات المتحدة تمثل "إعلانًا للشراكة الاقتصادية"، مؤكدًا أن "الشراكة المجتمعية هي الشراكة الاقتصادية وليست العسكرية".

ويرافق الزيدي وفد رسمي خلال زيارة تستمر أسبوعًا، يعقد خلالها اجتماعات مع مسؤولين أميركيين وممثلين عن شركات النفط والطاقة، بهدف جذب الاستثمارات وتعزيز التعاون الاقتصادي.

بغداد بين واشنطن وطهران

تحاول بغداد الحفاظ على توازن علاقاتها بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما تحولت الأراضي العراقية خلال السنوات الماضية إلى ساحة تنافس غير مباشر بين الطرفين.

وجاءت زيارة الزيدي بعد أيام من تشييع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في المدن المقدسة العراقية. وقال مسؤول سياسي عراقي لوكالة فرانس برس، إن توجه الحكومة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة "لا يعني انقلابًا على إيران"، مؤكدًا أن بغداد "كما فعلت منذ عام 2003، يجب أن تحافظ على التوازن القائم منذ فترة طويلة بين الولايات المتحدة وإيران".

وترى الحكومة العراقية أن فرض سيطرة الدولة على السلاح يمثل شرطًا أساسيًا لجذب الاستثمارات الأجنبية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، إلا أن هذه الخطوة تواجه اعتراضات من بعض الفصائل المسلحة.

ورغم إعلان بعض الجماعات استعدادها للتعاون مع الحكومة، ترفض فصائل أخرى التخلي عن ترسانتها، بينما تطالب الفصائل الموالية لإيران بانسحاب القوات الأميركية من العراق.

وخلال الحرب التي اندلعت نهاية فبراير/شباط بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، نفذت تلك الفصائل مئات الهجمات على قواعد ومنشآت أمريكية داخل العراق دعمًا لطهران.

وقال المسؤول العراقي إن بعض الفصائل "لن توافق على نزع سلاحها طالما استمرت الحرب في المنطقة"، مضيفًا أن "إيران لن تقبل بذلك".

كما أعلنت "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي تحالف يضم فصائل مسلحة مدعومة من إيران، رفضها زيارة الزيدي إلى واشنطن، محذرة مما وصفته بـ"استبدال الاحتلال العسكري باحتلال اقتصادي أكثر خطورة".

النفط والاستثمارات

رغم الثروات النفطية الكبيرة، لا يزال العراق يعاني من ضعف الخدمات العامة، وتهالك البنية التحتية، والفساد، وسوء الإدارة.

ويراهن الزيدي على فتح صفحة اقتصادية جديدة مع الولايات المتحدة، خصوصًا في مجالات الطاقة والبنية التحتية، في محاولة لمساعدة العراق على تجاوز آثار عقود من الحروب والاضطرابات.

وقال الزيدي إن العراق "حارب داعش والإرهاب بأكمله بدعم من الولايات المتحدة"، مشيرًا إلى أن هذه الحرب "كلفت نفقات كبيرة ودمرت البنية التحتية العراقية"، مضيفا أن حجم الأضرار التي لحقت بالعراق تجاوز 400 مليار دولار.

وشهدت الأشهر الماضية توقيع عدد من الاتفاقيات بين العراق وشركات أمريكية في قطاعي النفط والغاز، فيما يُتوقع الإعلان خلال زيارة الزيدي عن اتفاقات جديدة، بينها مشروع لإنشاء صندوق يودع فيه العراق ما يعادل 500 ألف برميل نفط يوميًا مقابل دعم قطاع الكهرباء وزيادة إمدادات الطاقة.

ويعتمد العراق بشكل كبير على صادرات النفط التي توفر نحو 90% من إيرادات الموازنة العامة، بينما يمر الجزء الأكبر من صادراته عبر مضيق هرمز، الذي يشهد حاليًا توترًا في ظل التصعيد الأمريكي-الإيراني.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

ترامب يتحدث عن "عملية برية" تنفذها "أطراف أخرى" ضد إيران.. فمن يقصد؟

ترامب يستقبل رئيس الوزراء العراقي وسط ضغوط على بغداد للحد من نفوذ إيران.. ويصفه بـ"البطل"

بعد النجف.. كربلاء تستقبل نعش خامنئي وسط مشاركة أكثر من أربعة ملايين مشيّع