Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ضرب وتجويع واعتداءات جنسية.. شهادات توثق التحوّل في ظروف الاحتجاز بالسجون الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر

متظاهرون يتجمعون أمام سجن عوفر العسكري، مطالبين إسرائيل بالتوقف عن اعتقال الأطفال الفلسطينيين، في 3 يوليو 2026.
متظاهرون يتجمعون أمام سجن عوفر العسكري، مطالبين إسرائيل بالتوقف عن اعتقال الأطفال الفلسطينيين، في 3 يوليو 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

سلّط تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الضوء على اتهامات وجّهها 12 أسيراً فلسطينياً سابقاً لإسرائيل بارتكاب انتهاكات جنسية وجسدية، إلى جانب التجويع والإهمال الطبي داخل السجون منذ السابع من أكتوبر 2023.

نقلت الصحيفة عن الأسرى السابقين قولهم إن ظروف الاحتجاز شهدت تحولاً جذرياً بعد السابع من أكتوبر، إذ أكدوا تعرضهم للضرب بشكل متكرر والتجويع، فيما قال بعضهم إنهم تعرضوا لاعتداءات جنسية أمام معتقلين آخرين.

اعلان
اعلان

وقال إياد عمر، الذي كان معتقلاً في السجون الإسرائيلية لسنوات، إن "كل يوم، ثلاث مرات يومياً، كان يتعرض أحدهم للضرب"، مضيفاً: "مثل هذا الأمر لم يحدث أبداً قبل السابع من أكتوبر. آنذاك، كنا نواجه هذا النوع من الانتهاكات فقط إذا وقع إضراب عن الطعام أو أعمال شغب".

كما قال الأسير الفلسطيني السابق خالد أبو هنود إن الإجراءات بحق الأسرى أصبحت أكثر صرامة منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى الإفراج عنه مطلع عام 2025.

في المقابل، كررت مصلحة السجون الإسرائيلية نفيها لجميع الاتهامات المتعلقة بإساءة معاملة الأسرى، وزعمت أن هذه الادعاءات "كاذبة ومكررة وتفتقر تماماً إلى أي أساس واقعي".

ظروف احتجاز الأسرى

بحسب التقرير، قال أسرى سابقون إن التيار الكهربائي انقطع في سجن لافي بمنطقة النقب يوم هجوم حركة حماس، ما دفع بعض السجناء إلى الهتاف اعتقاداً منهم أن احتجاز رهائن لدى الحركة قد يسرّع الإفراج عنهم.

وأضافوا أن الحراس عادوا لاحقاً في اليوم نفسه لتفتيش الزنازين ومصادرة "معظم الأغراض الشخصية"، قبل أن تبدأ موجة ضرب وصفوها بأنها "الأكثر شدة".

وأشار التقرير إلى أن عمليات الضرب كانت تُنفذ غالباً بواسطة وحدتي "كيتر"، المختصة بالتعامل مع أعمال الشغب داخل السجون، و"متسادا"، التابعة لمصلحة السجون الإسرائيلية والمكلفة بمهام إنقاذ الرهائن والتعامل مع الاضطرابات.

ومن بين الشهادات التي أوردتها الصحيفة، قال محمد مرداوي إنه احتُجز في أبريل 2024 داخل زنزانة انفرادية مع أسيرين آخرين، وتعرض للضرب واعتداء جنسي، كما شاهد جنوداً يطلقون النار عند أقدام معتقلين جدد، مشيراً إلى أن إصاباته التأمت قبل الإفراج عنه.

كما ذكرت الصحيفة أن مدققين من وزارة العدل الإسرائيلية ووكالات تابعة للأمم المتحدة خلصوا لاحقاً إلى أن معتقلين فلسطينيين تعرضوا للتجويع والضرب، ولا سيما خلال عمليات النقل والتفتيش.

أسرى فلسطينيون لدى وصولهم إلى رام الله بعد الإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية، في 13 أكتوبر 2025.
أسرى فلسطينيون لدى وصولهم إلى رام الله بعد الإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية، في 13 أكتوبر 2025. AP Photo

اتهامات بالإهمال الطبي

أفادت "وول ستريت جورنال" بأن عمليات تشريح جثامين عدد من الفلسطينيين الذين توفوا أثناء الاحتجاز أظهرت آثار اعتداءات جسدية وإهمال طبي وسوء تغذية، فيما وثق أطباء ومنظمات حقوقية حالات عنف جنسي.

وقالت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل"، وهي منظمة طبية إسرائيلية غير ربحية تراقب أوضاع السجون، إن جميع الأسرى الـ59 الذين زارتهم منذ فبراير أفادوا بعدم حصولهم على غذاء كافٍ أو رعاية طبية مناسبة.

وأضافت المنظمة، في رسالة اطلعت عليها الصحيفة وموجهة إلى مصلحة السجون، أنها رصدت انتشار مرض الجرب، المرتبط بسوء الظروف الصحية والذي قد يصبح قاتلاً إذا لم يُعالج، في خمسة مرافق احتجاز.

كما قال ستة من أصل 12 أسيراً سابقاً تحدثت إليهم الصحيفة إنهم حُرموا من الرعاية الطبية اللازمة، بينما أكد ثلاثة منهم إصابتهم بمرض الجرب.

وذكر التقرير أن معتقلاً يبلغ من العمر 19 عاماً، كان محتجزاً من دون توجيه تهمة، أصيب بعدوى في العمود الفقري نتيجة إصابته المتكررة بالجرب، ما تسبب بشلل في ساقيه وشلل جزئي في إحدى ذراعيه، إضافة إلى فقدانه القدرة على التحكم في الأمعاء، وذلك وفق قرار صادر عن محكمة عسكرية إسرائيلية بالإفراج عنه وتقرير طبي.

متظاهرون يتجمعون أمام سجن عوفر العسكري، مطالبين إسرائيل بالتوقف عن اعتقال الأطفال الفلسطينيين، في 3 يوليو 2026.
متظاهرون يتجمعون أمام سجن عوفر العسكري، مطالبين إسرائيل بالتوقف عن اعتقال الأطفال الفلسطينيين، في 3 يوليو 2026. AP Photo

ضغوط وإدانات دولية

أوضحت الصحيفة أن المحكمة العليا الإسرائيلية قضت العام الماضي بأن الدولة أخفقت في توفير الاحتياجات الأساسية للأسرى، وذلك بعد التماس تقدمت به منظمات مجتمع مدني اتهمت الحكومة بتجويع المعتقلين.

وفي الشهر الماضي، قضت المحكمة أيضاً بأن منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى يتعارض مع القانونين الدولي والإسرائيلي.

ووفق التقرير، دعا جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" عام 2024 إلى توسيع نطاق وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى السجون، معتبراً أن ظروف الاحتجاز قد تشكل انتهاكاً لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.

وفي مايو، أدرجت الأمم المتحدة إسرائيل ضمن قائمة الدول التي قالت إنها ارتكبت أعمال عنف جنسي في مناطق النزاعات، استناداً إلى انتهاكات بحق أسرى فلسطينيين، وهو ما رفضته إسرائيل بشدة، معلنة أنها ستنهي علاقاتها مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة.

وفي سياق متصل، أظهرت استطلاعات أجراها مركز بيو للأبحاث تراجع صورة إسرائيل في الخارج، إذ أعرب 62% من البالغين في الولايات المتحدة عن نظرة سلبية تجاه الحكومة الإسرائيلية، مقارنة بـ43% عام 2022.

وبحسب منظمة "هموكيد" الإسرائيلية، يبلغ عدد الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل نحو 9300 شخص، مقارنة بنحو 5200 قبل الحرب على غزة، ويقبع معظمهم في السجون من دون توجيه تهم.

وقد وثّقت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل" وفاة 105 فلسطينيين أثناء الاحتجاز الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

بعد 10 سنوات.. إسرائيل تتحرك للعفو عن الجندي الذي قتل فلسطينياً جريحًا

غارة إسرائيلية على غزة تسفر عن مقتل 8 فلسطينيين بينهم قائد في شرطة حماس

بلدية إسرائيلية تصادق على أكبر مخطط استيطاني داخل حي فلسطيني في القدس