Loader
ابحثوا عنا
اعلان

واشنطن تعلن بدء تطبيق "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان تنفيذاً للاتفاق مع إسرائيل

جنود إسرائيليون على الحدود مع لبنان في شمال إسرائيل، في 1 يوليو/تموز 2026.
جنود إسرائيليون على الحدود مع لبنان في شمال إسرائيل، في 1 يوليو/تموز 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يبدو أن الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل قد دخل مرحلة التنفيذ مع إعلان واشنطن بدء تطبيق "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان، وذلك بعد أسابيع من توقيع الاتفاق في يونيو/حزيران، وأيام قليلة على جولة مفاوضات جديدة جمعت الجانبين.

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان صدر الاثنين، أن المرحلة التنفيذية للعمليات بدأت في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، مؤكدة أن ذلك يُنفذ وفقاً لبنود الاتفاق الإطاري الثلاثي وتحت إشراف مجموعة التنسيق العسكري من أجل لبنان.

اعلان
اعلان

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة جاءت ثمرةً مباشرة للمحادثات التي استضافتها روما الأسبوع الماضي بين لبنان وإسرائيل، مؤكدةً أن الولايات المتحدة ستواصل التنسيق الوثيق مع الجانبين لضمان تنفيذ الاتفاق كاملاً وبنجاح.

وكان موقع "أكسيوس" قد أفاد، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، بأن الجيش الإسرائيلي سيبدأ غداً الثلاثاء أول انسحاب له من "منطقة تجريبية" في جنوب لبنان، على أن ينتشر الجيش اللبناني فيها بدلاً منه.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الجانب اللبناني تمسّك بالحصول على ضمانات تحول دون استهداف إسرائيل "المناطق التجريبية" طوال فترة وجود القوات اللبنانية فيها.

وبالتزامن مع ذلك، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر عسكري لبناني قوله إن الجيش اللبناني كثّف دورياته في عدد من القرى المحاذية للمناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية تنتشر فيها جنوب البلاد، وبينها بلدة فرون.

بدورها، أفادت مصادر مطلعة لصحيفة "جيروزالم بوست" بأن الجيش اللبناني يستعد للانتشار في مناطق محددة ضمن البرنامج التجريبي، للتحقق من خلوها من عناصر حزب الله وأسلحته.

"محطة مفصلية"

في هذا السياق، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، توماس بيغوت، الخطوة بأنها "محطة مفصلية" ونتاج مباشر لمباحثات روما، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل التنسيق الوثيق مع الطرفين لضمان التنفيذ الكامل والناجح للاتفاق.

وقد نقل موقع i24NEWS عن مسؤول إسرائيلي قوله إن محادثات روما عززت التفاهم بين الجانبين بشأن ضرورة نزع سلاح حزب الله والمضي قدماً في تنفيذ الاتفاق الإطاري.

وأضاف أن "المناطق التجريبية" ستشكل اختباراً لقدرة الدولة اللبنانية على فرض سيادتها من خلال انتشار الجيش اللبناني، على أن تتولى جهة ثالثة التحقق من تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

وجاء الاتفاق الإطاري عقب وقف إطلاق نار هش أنهى الحرب بين إسرائيل وحزب الله، إلا أن إسرائيل تواصل تنفيذ غارات متفرقة في جنوب لبنان، إلى جانب عمليات تفجير في القرى التي لا تزال تسيطر عليها قرب الحدود.

لقاء مرتقب بين عون وترامب

تأتي هذه التطورات عشية اللقاء المرتقب بين الرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن الثلاثاء.

وقد التقى عون أمس وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في زيارة تأتي وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما يرافقها من مخاوف بشأن اتساع رقعة النزاع في الشرق الأوسط.

وخلال اللقاء، بحث عون وروبيو آليات تنفيذ الاتفاق الإطاري الثلاثي بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل.

وبحسب بيان للرئاسة اللبنانية، شدد عون على أهمية استمرار التنسيق بين بيروت وواشنطن لضمان تنفيذ الاتفاق، ولا سيما ما يتعلق بانسحاب الجيش الإسرائيلي من "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان.

كما دعا إلى مواصلة الدعم الأمريكي لتعزيز قدرات الجيش اللبناني والاستثمار في قطاعات الطاقة والاتصالات والبنية التحتية للنقل.

من جهته، أكد روبيو، وفقاً للبيان، أن استعادة لبنان سيادته الكاملة "لا يمكن أن تتحقق إلا بقرار لبناني يصدر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية".

أول اختبار للاتفاق

ينص الاتفاق الإطاري، الذي وقعته الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران عقب عدة جولات من المفاوضات المباشرة، على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من مواقعها في جنوب لبنان، مقابل تولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، والتأكد من خلوها من أسلحة حزب الله وبنيته التحتية العسكرية.

وتُعد "المناطق التجريبية" المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق، إذ تهدف إلى اختبار آلية الانتشار الأمني في عدد محدود من البلدات الواقعة على جانبي نهر الليطاني، تمهيداً لتوسيع التجربة إلى مناطق أخرى.

في المقابل، يرفض حزب الله الاتفاق الإطاري، ويؤكد أن أي ترتيبات أمنية في لبنان يجب أن تكون مرتبطة بالمفاوضات الأوسع بين واشنطن وطهران.

جندي لبناني يقف أمام فرع مدمر للبنك المركزي في مدينة النبطية بجنوب لبنان، يوم الاثنين 22 يونيو 2026.
جندي لبناني يقف أمام فرع مدمر للبنك المركزي في مدينة النبطية بجنوب لبنان، يوم الاثنين 22 يونيو 2026. AP Photo

ولا يتضمن الاتفاق جدولاً زمنياً واضحاً لانسحاب الجيش الإسرائيلي، بينما تؤكد إسرائيل أنها ستواصل الاحتفاظ بما تصفه "منطقة أمنية" بعمق يقارب 10 كيلومترات على طول الحدود، طالما بقي حزب الله محتفظاً بسلاحه.

وجاء الاتفاق بعد أشهر من المواجهة العسكرية التي اندلعت إثر انخراط حزب الله، المدعوم من إيران، في الحرب الإقليمية، بعدما شن هجوماً صاروخياً على إسرائيل في الثاني من مارس رداً على مقتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية. وردّت إسرائيل بحملة من الغارات الجوية وعمليات برية.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

غموض يحيط بتحقيقات الجيش الإسرائيلي المتعلقة بجرائم حرب في غزة.. من يعرقل إعلان النتائج؟

باريس تندد بـ"عمل ترهيبي" بعد احتجاز دبلوماسيين فرنسيين والاعتداء على أحدهما في إيران

بعد سنوات من التوتر.. سانشيز في الجزائر لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون