في ما يتعلق بصورة المرشحين لرئاسة الوزراء، أظهر الاستطلاع تقدم نفتالي بينيت على بنيامين نتنياهو باعتباره المرشح الأكثر ملاءمة لتولي المنصب.
أظهر استطلاع جديد للرأي نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، الجمعة، تراجع حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى أدنى مستوى له منذ يونيو/حزيران 2025، في وقت يواصل فيه حزب "يشّار" بقيادة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي إيزنكوت صعوده، محققًا أفضل نتيجة له منذ ظهوره في المشهد السياسي.
ووفق نتائج الاستطلاع، حصل الليكود على 20 مقعدًا فقط في الكنيست، وهي أدنى حصيلة للحزب منذ يونيو/حزيران 2025.
في المقابل، واصل حزب "يشّار" تقدمه، بعدما حصل على 23 مقعدًا، بزيادة مقعد واحد عن الاستطلاع السابق، ليبتعد بفارق ثلاثة مقاعد عن الليكود ويحتل المرتبة الأولى في نوايا التصويت.
كما سجل حزب "معًا" بقيادة رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت ارتفاعًا بمقعد واحد ليصل إلى 17 مقعدًا، بينما صعد حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان إلى 10 مقاعد بعد حصوله على مقعد إضافي.
وحافظ حزب "الديمقراطيون" بقيادة يائير غولان على رصيده عند 11 مقعدًا، وذلك عقب الانتخابات الداخلية للحزب.
على مستوى أحزاب الائتلاف الحاكم، حقق حزب "عوتسما يهوديت" بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير تقدمًا بمقعد واحد، ليصل إلى 8 مقاعد، وهي النتيجة نفسها التي حصلت عليها الأحزاب الحريدية، شاس و"يهدوت هتوراه"، التي حافظت على قوتها دون تغيير.
أما حزب "الصهيونية الدينية" بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، فزاد رصيده بمقعد واحد ليبلغ 5 مقاعد.
ورغم هذه التغيرات، حافظت كتلة المعارضة على أغلبيتها داخل الكنيست، بعدما خسرت مقعدًا واحدًا لتستقر عند 61 مقعدًا، مقابل 49 مقعدًا للائتلاف الذي يقوده نتنياهو، فيما بقي تمثيل الأحزاب العربية ثابتًا عند 10 مقاعد.
في المقابل، فشل حزب "يسرائيل يسودوت" بقيادة تشيلي تروبر ويوعز هاندل في تجاوز نسبة الحسم الانتخابية، بعدما حصل على 2.9% فقط من الأصوات.
كما بقي حزب "بلد" خارج الكنيست وفق نتائج الاستطلاع بحصوله على 1.7%، وكذلك حزب "أزرق أبيض" بقيادة بيني غانتس الذي حصل على 1.6%، وهي نسب لا تسمح لأي من هذه الأحزاب بدخول البرلمان.
تحالف بينيت ولابيد يغيّر خريطة الناخبين
وتناول الاستطلاع أيضًا تأثير التحالف بين نفتالي بينيت وزعيم حزب "يش عتيد" يائير لابيد على توجهات الناخبين، حيث بحث في مصدر الأصوات التي يحصل عليها حزب "معًا" وفق التقديرات الحالية.
وأظهرت النتائج أن الحزب، الذي يُتوقع أن يحصل على 17 مقعدًا، يستمد الجزء الأكبر من قوته من ناخبين كانوا يعتزمون التصويت لبينيت قبل تشكيل التحالف، إذ تمثل هذه الفئة 10 مقاعد من أصل المقاعد المتوقعة.
كما جاءت 5 مقاعد من ناخبين كانوا ينوون التصويت لحزب "يش عتيد"، بينما يعود مقعدان إلى ناخبين كانوا يخططون لدعم أحزاب أخرى قبل تشكيل التحالف.
وأظهر الاستطلاع أن 46% من ناخبي أحزاب المعارضة الصهيونية يرون ضرورة استمرار تحالف بينيت ولابيد في خوض الانتخابات المقبلة، رغم تراجع أوضاع بعض مكوناته في استطلاعات الرأي.
في المقابل، رأى 31% من المشاركين أن على الطرفين الانفصال، بينما قال 23% إنهم لا يعرفون أو لم يحددوا موقفهم.
كما اعتبر 57% من ناخبي المعارضة الصهيونية أن على تشيلي تروبر ويوعز هاندل الانضمام إلى أحد الأحزاب القائمة بدل خوض الانتخابات بشكل مستقل، في حين رأى 19% ضرورة استمرارهما منفصلين، بينما لم يحسم 24% موقفهم.
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن انضمام تروبر وهاندل إلى حزب "يشّار" قد يرفع رصيد الحزب إلى 27 مقعدًا، وهو عدد يعادل تقريبًا مجموع المقاعد التي قد تحصل عليها الأحزاب المتنافسة منفردة، ما من شأنه توسيع الفارق بين الحزب والليكود.
ورغم ذلك، فإن هذا السيناريو لن يغير توازن القوى بين الكتل، إذ ستبقى كتلة المعارضة الصهيونية عند 61 مقعدًا، وائتلاف نتنياهو عند 49 مقعدًا، والأحزاب العربية عند 10 مقاعد.
بينيت يتقدم على نتنياهو في سباق رئاسة الحكومة
وفي ما يتعلق بصورة المرشحين لرئاسة الوزراء، أظهر الاستطلاع تقدم نفتالي بينيت على بنيامين نتنياهو باعتباره المرشح الأكثر ملاءمة لتولي المنصب.
وحصل بينيت على دعم 45% من المشاركين، مقابل 42% لنتنياهو، وهو فارق قريب من نتائج الاستطلاع السابق الذي أُجري في بداية يوليو/تموز.
كما تفوق غادي إيزنكوت على نتنياهو في مواجهة مباشرة، بعدما حصل على تأييد 46% مقابل 40% لرئيس الوزراء، رغم تقلص الفارق بينهما بمقدار نقطتين مقارنة بالاستطلاع السابق.
أما في مواجهة ثنائية بين إيزنكوت وبينيت، فقد بقيت النتائج مستقرة نسبيًا، إذ حصل إيزنكوت على دعم 38% من المشاركين، مقابل 23% لبينيت.
وأُجري الاستطلاع بواسطة مؤسسة "لازار ريسيرتش" برئاسة الدكتور مناحيم لازار، بالتعاون مع منصة الاستطلاعات الإلكترونية "Panel4ALL".
وشمل الاستطلاع 500 مشارك يمثلون عينة من المجتمع الإسرائيلي البالغ، من اليهود والعرب، ممن تزيد أعمارهم على 18 عامًا.
وجرى تنفيذ الاستطلاع خلال يومي 22 و23 يوليو/تموز، مع هامش خطأ إحصائي أقصى يبلغ 4.4%.