Loader
ابحثوا عنا
اعلان

أطنان من المؤن يومياً.. كيف تُطعم الولايات المتحدة آلاف البحارة على متن حاملات الطائرات؟

بحار يُوجّه التحية لعلم أميركي، الأحد 8 نوفمبر 2009.
بحار يُوجّه التحية لعلم أميركي، الأحد 8 نوفمبر 2009. حقوق النشر  AP Photo/Hasan Jamali
حقوق النشر AP Photo/Hasan Jamali
بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يستهلك كل بحار يومياً ما بين 1.4 و1.8 كيلوغرام من الطعام والمؤن، ما يعني أن إطعام 5 آلاف بحار يتطلب نحو 10 أطنان يومياً.

تكشف المتاعب الأخيرة التي مرّت بها حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" عن حجم الجهد الذي تبذله البحرية الأميركية لإطعام آلاف البحارة، وهم يمضون شهوراً في عرض البحر.

اعلان
اعلان

ونشرت "ذا ناشونال إنترست" تقريراً يستعرض آلية إيصال الطعام إليهم، مؤكدة أن هذه القطع البحرية ليست مجرد منصات حربية، بل مدن عائمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

فللوهلة الأولى، قد تبدو التعقيدات المرتبطة بالمقاتلات محصورة بالتفاصيل التشغيلية، لكن التحدي الأكبر يكمن في أمر بسيط وغير متوقع: وهو توفير ثلاث وجبات يومية لأكثر من 5 آلاف شخص دون انقطاع، أحيانًا لأسابيع، وأحيانًا أخرى لأشهر.

وبالنظر إلى أن كل فرد يحتاج إلى ثلاث وجبات على الأقل، يتطلب على الحاملة توفير نحو 15 ألف وجبة يومياً، وقد يزيد العدد عند احتساب الوجبات الليلية، والوجبات الخفيفة التي تلزم الطيارين خلال المهمات، وأطقم الحراسة. وخلال شهر واحد، تصل الوجبات التي يجب توفيرها إلى 450 ألف وجبة تقريباً.

كيف يُخزّن الطعام؟

تُقاس مخزونات الطعام على متن الحاملة عادة بالأطنان، وتُحفظ في أماكن مخصصة تجمع بين المخازن الجافة، والثلاجات، والمجمّدات (فريزر)، لضمان حفظها لأطول فترة ممكنة.

وتشمل المواد الغذائية كميات هائلة من اللحوم، والدواجن، والأسماك، والبيض، والأرز، والمكرونة، والبطاطس، والفواكه، والخضروات، والمخبوزات، إلى جانب المواد الجافة الأساسية.

وبشكل تقريبي، يستهلك كل بحار يومياً ما بين 1.4 و1.8 كيلوغرام من الطعام والمؤن، ما يعني أن 5 آلاف بحار يحتاجون إلى نحو 10 أطنان يومياً.

ومع بقاء البحارة لأشهر في البحر، يصبح تأمين مئات الأطنان داخل السفينة أمرًا معقدًا، خاصة وأن السفن لا تستطيع التزود بالطعام بين الحين والآخر، لذلك فإنها تضطر لأن تخزّن مؤونتها مسبقاً، وقد تحمل الحاملة الواحدة آلاف الأطنان من الطعام استعداداً للمهمات الطويلة.

وبما أنه من المستحيل أن توجد كافتيريا واحدة قادرة على استيعاب 5 آلاف شخص دفعة واحدة، فإن المطابخ وقاعات الطعام تتوزع في عدة مواقع على متن السفينة، مما يساعد في توزيع عبء العمل وتنظيم عملية الإطعام. فالبحارة المجنّدون يتناولون طعامهم في قاعة كبيرة، بينما يحظى الضباط وكبار الضباط بمرافق منفصلة، وفق ترتيبات خاصة.

ولأن الحاملة لا تنام أبدًا، يعمل أخصائيو التموين على مدار الساعة تقريباً، لضمان توفر الطعام في كل الأوقات. فالعمليات الجوية، والصيانة، ونوبات المراقبة الليلية تستمر بلا انقطاع، مما يخلق طلباً دائماً على الطعام خارج أوقات الوجبات التقليدية. وتسمح المعدات الصناعية الضخمة بإعداد مئات، بل آلاف الوجبات في وقت واحد.

الماء أقل إشكالية من الطعام

واللافت، كما توضح المجلة، أن توفير المياه العذبة لآلاف البحارة لا يشكّل تحديًا على نفس مستوى الطعام، وذلك بفضل المفاعل النووي الذي يخوّل الحاملة من تحويل مياه البحر إلى مياه صالحة للشرب، والطبخ، والاستحمام، والغسيل، عبر أنظمة تحلية وتنقية متطورة.

كيف تصل المؤن إلى الحاملة في عرض البحر؟

بدلاً من إعادة الحاملة إلى الميناء كلما نفد الطعام، تقول المجلة إن البحرية الأميركية تلجأ إلى سفن الإمداد التابعة لقيادة النقل البحري العسكري، والتي تلتقي بالحاملة في عرض البحر، محملة بالطعام، والوقود، والذخيرة، وقطع الغيار، والبريد، والإمدادات الأخرى.

وتتم عمليات التموين عبر وسيلتين رئيسيتين:

  • الإمداد الموازي: حيث تبحر الحاملة وسفينة التموين جنباً إلى جنب، وتُنقل الإمدادات عبر حبال قوية تربط بين السفينتين.
  • الإمداد العمودي: حيث تنقل طائرات الهليكوبتر منصات البضائع من سفينة الإمداد إلى سطح الحاملة مباشرة.
انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

الدين الأميركي يتجاوز 40 تريليونا: الخزانة تضاعف إعادة شراء السندات لتهدئة الأسواق

"أوقات عصيبة" بين البلدين.. أستراليا "مستاءة" من إغلاق إسرائيل التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة

روسيا تعاني نقص البنزين في 7 من كل 10 محطات مع تفاقم أزمة الوقود