Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ممرّان يضغطان على حسابات القاهرة والرياض.. هرمز وباب المندب يتصدران لقاء السيسي وبن سلمان

في هذه الصورة التي وفرها المكتب الإعلامي للرئاسة المصرية، يظهر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وهما يجلسان لالتقاط صورة في القصر
في هذه الصورة التي وفرها المكتب الإعلامي للرئاسة المصرية، يظهر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وهما يجلسان لالتقاط صورة في القصر حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

جاء في بيان للرئاسة المصرية أن السيسي وبن سلمان أكدا "الموقف المصري السعودي الحريص على ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وفي البحر الأحمر".

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال مباحثاتهما في القاهرة الثلاثاء، أهمية حماية أمن الملاحة وحرية العبور في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والاضطرابات التي تؤثر على حركة التجارة والطاقة.

اعلان
اعلان

واستقبل السيسي بن سلمان في إطار زيارة عمل إلى مصر، قبل أن يعقد الزعيمان لقاءً ثنائيًا مغلقًا أعقبته مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين. كما تناولت المحادثات العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، إلى جانب ملفات اليمن وفلسطين والسودان والتعاون الاقتصادي والاستثماري.

"أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري"

أكد الجانبان أن العلاقات المصرية السعودية تمثل ركيزة أساسية في الإطار العربي، فيما شدد السيسي على أن أمن السعودية ودول الخليج يشكل جزءًا من الأمن القومي المصري، مع إدانة القاهرة لأي اعتداءات أو تهديدات تستهدف سيادة المملكة أو استقرارها أو سلامة أراضيها، وكذلك حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

وشدد الطرفان على أن الظروف الإقليمية الراهنة تستدعي مزيدًا من التضامن والتنسيق بين البلدين، في وقت تواجه فيه المنطقة اضطرابات متزايدة تهدد طرق التجارة وإمدادات الطاقة.

وفي هذا السياق، أكد السيسي دعم مصر للإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية أمنها واستقرارها، إلى جانب دعم التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية.

وتكتسب أهمية باب المندب بعدًا خاصًا بالنسبة إلى البلدين، إذ يمثل البوابة الجنوبية للبحر الأحمر وقناة السويس، بينما يشكل مسارًا رئيسيًا لنقل الطاقة والتجارة بين آسيا وأوروبا.

وسيطر الحوثيون الأسبوع الماضي على أجزاء من الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر وباب المندب، ما يزيد المخاوف بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية العالمية، في وقت أدت فيه اضطرابات مضيق هرمز إلى زيادة أهمية طرق الشحن البديلة عبر البحر الأحمر.

تعاون اقتصادي ومصالح مشتركة

وعلى المستوى الثنائي، اتفق السيسي وبن سلمان على تكثيف العمل لوضع إجراءات عملية لتطوير التعاون بين البلدين وإزالة العقبات التي قد تحد من نمو التبادل التجاري والاستثمارات، بما يتناسب مع طبيعة العلاقات التاريخية والجوار الاستراتيجي بين مصر والسعودية.

ويأتي ذلك في ظل سعي البلدين إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي، بالتوازي مع التنسيق السياسي بشأن الملفات الإقليمية. وأكد بن سلمان تقديره للمواقف المصرية الداعمة للاستقرار والسلام الإقليميين، فيما شدد الجانبان على مواصلة التشاور المباشر خلال الفترة المقبلة.

وفي الجانب السعودي، زادت أهمية التعاون مع مصر في ظل التحديات التي تواجه طرق تصدير النفط عبر البحر الأحمر. فمنذ تشديد الحوثيين هجماتهم البحرية على المصالح السعودية، اعتمدت الرياض بدرجة أكبر على مسارات بديلة لنقل النفط، من بينها خط أنابيب سوميد الذي ينقل الخام من ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى العين السخنة ثم إلى سيدي كرير على ساحل البحر المتوسط.

وتعرض الخط الذي يغذي ينبع لهجوم بطائرة مسيرة قالت السعودية إن مصدرها العراق، ما أدى إلى إغلاقه مؤقتًا ورفع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

ونتيجة لذلك، أبلغت السعودية عددًا من عملائها الأوروبيين بإلغاء شحنات من النفط الخام كان مقررًا تحميلها في أواخر سبتمبر/أيلول، وفق ما نقلته ثلاثة مصادر عن "رويترز"، في ظل اضطرابات متزايدة تواجه صادرات المملكة ومسارات شحن النفط في المنطقة.

أما بالنسبة إلى مصر، فتشكل سلامة باب المندب وقناة السويس مصلحة اقتصادية مباشرة، إذ أدى تراجع حركة السفن بسبب هجمات الحوثيين منذ اندلاع الحرب في غزة إلى انخفاض كبير في إيرادات القناة. وبلغت إيرادات قناة السويس خلال السنة المالية 2025-2026 نحو 4.67 مليار دولار، أي قرابة نصف مستويات ما قبل هجمات الحوثيين التي بدأت في أواخر 2023.

وأظهرت بيانات حركة الملاحة أن عدد السفن العابرة يوميًا بقي أقل من نصف مستوياته السابقة للحرب، فيما قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن اضطرابات الملاحة كلفت مصر نحو 11 مليار دولار من إيرادات قناة السويس.

توافق بشأن فلسطين والسودان

وتطرق اللقاء كذلك إلى القضية الفلسطينية، حيث أكد الجانبان تطابق موقفيهما بشأن ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تقوم على حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.

وشددت مصر والسعودية على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي للسلام وقرار مجلس الأمن رقم 2803، إلى جانب ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بكميات كافية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وفي الملف السوداني، أكد البلدان استمرار دعمهما لأمن السودان واستقراره ووحدة أراضيه، مع التشديد على حصرية المؤسسات الوطنية ورفض مساواة القوات المسلحة السودانية بالميليشيات أو الكيانات الموازية غير الشرعية.

واعتبر الجانبان أن أي تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه يمثل خطرًا على الأمن الجماعي لمصر والسعودية ودول المنطقة، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية والأمنية.

واختتمت المباحثات بالتأكيد على استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة والرياض بشأن الملفات الثنائية والتطورات الإقليمية، بما يعكس تقارب مواقف البلدين تجاه الأزمات التي تشهدها المنطقة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

قطر تحذر: فقدان الوصول إلى باب المندب سيكون كارثيا على العالم بأسره

العيش في مناطق محرومة يرتبط بتدهور صحة الدماغ

مزارعو رومانيا يشتبكون مع الشرطة في بوخارست بسبب حظر أوروبي للمواشي الحية