ابحثوا عنا
اعلان

"قريبون جداً".. تصريحات لافتة من مستشار نتنياهو بشأن مساعي تغيير النظام في إيران

تظاهرة ضد النظام الإيراني في نيويورك، 15 مارس 2026.
تظاهرة ضد النظام الإيراني في نيويورك، 15 مارس 2026. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

قال مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الدولة العبرية باتت "قريبة جداً" من تهيئة الظروف لتغيير النظام في إيران، في وقت جدد فيه تمسك تل أبيب بنزع سلاح حركة حماس قبل إعادة انتشار قواتها في غزة، وأقر بوجود تحديات تواجه إسرائيل على مستوى الرأي العام الدولي.

قال أوفير فالك، مستشار نتنياهو للسياسة الخارجية، إن الضغوط العسكرية والاقتصادية المفروضة على طهران تفتح المجال أمام الإيرانيين لتحدي حكامهم، معتبراً أن الظروف اللازمة لإحداث تغيير سياسي في البلاد باتت تتشكل بالفعل.

اعلان
اعلان

وفي مقابلة مع صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أكد فالك أن إسرائيل "قريبة جداً" من تحقيق هذه الظروف، مشدداً على أن القرار النهائي بشأن مستقبل الحكم يعود إلى الشعب الإيراني، من دون أن يقدم جدولاً زمنياً محتملاً لهذا التغيير أو يحدد طبيعة المساعدات التي يمكن توفيرها للمعارضين.

ووصف الحصار الاقتصادي الذي تقوده الولايات المتحدة بأنه ناجح، رغم أن نتائجه تحتاج إلى وقت حتى تتبلور. كما اعتبر أن العمليات العسكرية أضعفت إيران وحلفاءها في المنطقة، مشيراً إلى استهداف شخصيات بارزة وعلماء نوويين ومنشآت وقدرات صاروخية.

وأشاد المستشار الإسرائيلي بالعمليات العسكرية الإسرائيلية، واصفاً إياها بأنها من بين الأكثر نجاحاً في التاريخ الحديث، وفق تقييمه، فيما أقر بالمخاطر التي يواجهها الإيرانيون المشاركون في الاحتجاجات، معرباً عن تفهمه لمخاوفهم من الإجراءات الأمنية.

نزع السلاح

في الملف الفلسطيني، جدد فالك تمسك الحكومة الإسرائيلية بنزع سلاح حركة حماس بالكامل، معتبراً أن الحركة قادرة على تسليم أسلحتها خلال ساعات إذا اتخذت قراراً بذلك.

وحدد ثلاثة شروط تتعلق بمستقبل القطاع، تشمل نزع سلاح حماس، وتجريد غزة من الأسلحة، وإزالة ما وصفه بـ"التطرف" لدى السكان، رابطاً تنفيذها بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المؤلفة من 20 بنداً.

وأكد أن إسرائيل لن تعيد انتشار قواتها أو تمضي في إعادة الإعمار قبل تحقيق هذه المطالب، فيما تجنب تقديم موقف واضح من مقترح وقف العمليات العسكرية والاغتيالات المستهدفة لمدة أسبوعين، لإفساح المجال أمام التوصل إلى اتفاق بشأن نزع السلاح.

وجاءت هذه التصريحات في ظل تساؤلات بشأن النهج الإسرائيلي تجاه "مجلس السلام" الذي يقوده ترامب، والمكلف بالإشراف على تنفيذ الخطة المتعلقة بغزة، بما يشمل إعادة الإعمار والترتيبات السياسية والإدارية المستقبلية.

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض مبانٍ دمرتها الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة، 17 أغسطس 2026.
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض مبانٍ دمرتها الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة، 17 أغسطس 2026. AP Photo

مفاوضات غزة

في حديثه عن المفاوضات السابقة بشأن المحتجزين الإسرائيليين، دافع فالك عن قرارات نتنياهو، معتبراً أن الضغوط العسكرية والدبلوماسية والتنسيق مع واشنطن أسهمت في التوصل إلى اتفاقات الإفراج.

ونفى وجود اتفاق كان يمكن أن يحقق الأهداف التي حددتها الحكومة الإسرائيلية بين تشرين الثاني/نوفمبر 2023 وكانون الثاني/يناير 2025، مشيراً إلى أن أي تسوية تتضمن انسحاب القوات والإفراج عن أعداد كبيرة من الأسرى الفلسطينيين، من دون تفكيك قدرات حماس العسكرية والحكومية، كانت ستتعارض مع تلك الأهداف.

وتأتي روايته وسط خلاف بشأن أسباب تعثر المفاوضات، إذ سبق أن اتهم فيل غوردون، مستشار الأمن القومي السابق لنائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس، نتنياهو بإضافة شروط جديدة في تموز/يوليو 2024، ما أدى إلى تأخير الاتفاق ستة أشهر.

وفي سياق متصل، أقر فالك بأن إسرائيل تواجه مشكلة في كسب الرأي العام الدولي، رغم تقييمه الإيجابي لعلاقاتها الدبلوماسية. وقال إن بلاده تخوض حرباً على سبع جبهات، مضيفاً أن "الجبهة الثامنة"، المتمثلة في الحرب الإعلامية، لم تحقق النجاح نفسه الذي يعتقد أن الجيش أحرزه ميدانياً.

فلسطينيون وسط أنقاض القصف الإسرائيلي في غزة، 17 أغسطس 2026.
فلسطينيون وسط أنقاض القصف الإسرائيلي في غزة، 17 أغسطس 2026. AP Photo

وجاء اعترافه رداً على أسئلة بشأن تراجع التأييد لإسرائيل في أوساط سياسية أمريكية، ولا سيما داخل الحزب الديمقراطي، وسط تنامي الانتقادات للسياسة الإسرائيلية تجاه قطاع غزة.

ومع ذلك، أكد فالك أن العلاقات الاستراتيجية بين نتنياهو وترامب لا تزال وثيقة، نافياً وجود تباعد بينهما بشأن القضايا الكبرى، بما فيها إيران، رغم إقراره بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض بعض المطالب الأمريكية عندما رأى أنها تتعارض مع المصالح الأمنية لبلاده.

اتصالات 7 أكتوبر

تطرق فالك إلى الساعات الأولى من هجوم 7 أكتوبر، قائلاً إن نتنياهو أدرك منذ البداية أن المواجهة ستكون طويلة، وأصدر تعليمات لتعزيز الجبهة الشمالية بهدف ردع حزب الله عن الانخراط في القتال، بالتزامن مع استدعاء قوات الاحتياط والتركيز على العمليات في الجنوب.

وكشف أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان، بحسب ما يتذكره، أول زعيم أجنبي يتصل بنتنياهو يوم الهجوم، مشيراً إلى أن الأخير رفض عرضاً فرنسياً للتوسط.

كما نفى تقارير تحدثت عن اتصال تحذيري سابق من رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان بشأن هجوم وشيك، مؤكداً عدم علمه بوجود تحذير من هذا النوع.

مستقبل التطبيع

أما على صعيد العلاقات الإقليمية، فأشاد فالك باستمرار التعاون الاقتصادي بين إسرائيل والإمارات في إطار "اتفاقيات أبراهام"، معرباً عن تأييده لتوسيع مسار التطبيع ليشمل السعودية ودولاً أخرى.

ورغم تجنبه الخوض في تفاصيل المحادثات المحتملة مع الرياض، اعتبر أن اتفاقات جديدة يمكن أن تُبرم متى أصبح الشركاء مستعدين لذلك، معرباً عن اعتقاده بأن وتيرة التطبيع قد تتسارع خلال المرحلة المقبلة.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

أنظمة كهرومغناطيسية لتعطيل الاتصالات.. قوة الفضاء الأمريكية تكشف جانبًا من قدراتها المستخدمة في إيران

ترامب يواجه كابوس انتخابات التجديد النصفي.. غلاء المعيشة وحرب إيران يهددان الجمهوريين بخسائر واسعة

نتنياهو يخشى صواريخ إيران قبل الانتخابات.. رسالة إسرائيلية إلى واشنطن لتأجيل الحرب