ابحثوا عنا
اعلان

انفجارات غامضة في مواقع تابعة لفصائل عراقية.. هل استهدفت إسرائيل أسلحة صينية؟

مقاتلة إسرائيلية مسلّحة تحلّق فوق شمال إسرائيل، 13 مارس 2026.
مقاتلة إسرائيلية مسلّحة تحلّق فوق شمال إسرائيل، 13 مارس 2026. -  حقوق النشر  Ariel Schalit/ AP
حقوق النشر Ariel Schalit/ AP
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أثارت انفجارات استهدفت مواقع تابعة لفصائل مسلحة في العراق تساؤلات بشأن طبيعتها والجهات التي تقف وراءها، وسط ترجيحات عراقية بتورط إسرائيل في الضربات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة التصعيد الإقليمي.

نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر عراقية أن موقعين تستخدمهما فصائل مدعومة من طهران لتخزين أنظمة دفاع جوي صينية الصنع محمولة على الكتف، تعرضا لضربات خلال تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بعد فترة وجيزة من وصول شحنات الأسلحة إليهما.

اعلان
اعلان

وبحسب أحد المصادر، اختارت الفصائل مواقع تخزين اعتقدت أنها بعيدة عن الرصد ويصعب الوصول إليها، غير أن الضربات المشتبه بها وقعت بعد وقت قصير من نقل المعدات إليها. فيما أقرت الصحيفة بتعذر التحقق بصورة مستقلة من بعض التفاصيل، من دون تقديم أدلة حاسمة تثبت مسؤولية إسرائيل.

وتأتي هذه المعلومات بعد إعلان الحشد الشعبي، الذي يضم فصائل مسلحة عدة ويشكل جزءاً من المنظومة الأمنية الرسمية في العراق، وقوع انفجار في أحد مقاره بمنطقة القناة شرقي بغداد في 17 تشرين الأول/أكتوبر، أسفر عن إصابة خمسة أشخاص. وأكد الحشد حينها أن الحادث ناجم عن انفجار عرضي في مخزون من الذخائر القديمة، بينما تعهدت الحكومة العراقية بفتح تحقيق لكشف ملابساته.

الاتهامات تطال إسرائيل

نقلت "الشرق الأوسط" عن مسؤول حكومي عراقي، لم تسمّه، أن التحقيقات لا تزال جارية من دون الإعلان عن نتائج، رغم مرور أكثر من أسبوع على الحادث. في المقابل، أفاد مسؤول أمني بأن السلطات رصدت مؤشرات تدفعها إلى ترجيح مسؤولية إسرائيل، مع إقراره بعدم التوصل إلى تحديد نهائي لطبيعة الضربات.

وتحدثت مصادر أخرى عن حادث مماثل وقع في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، واستهدف على ما يبدو مستودعات تابعة لفصائل مدعومة من إيران في بغداد ومحيطها، يُعتقد أن بعضها كان يحتوي على طائرات مسيّرة هجومية وأخرى مخصصة للاستطلاع.

وليست هذه المرة الأولى التي تُثار فيها اتهامات لإسرائيل بتنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع مرتبطة بإيران في العراق والمنطقة. ففي عام 2019، اتهمت فصائل عراقية مسلحة إسرائيل بالوقوف وراء ضربات استهدفت مواقع تابعة لها، كما تكررت اتهامات مماثلة بشأن هجمات قرب الحدود العراقية السورية.

وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى تقارير متضاربة بشأن تحليق مقاتلات إسرائيلية فوق الأراضي العراقية قرب الحدود الإيرانية، بمساندة طائرات للتزود بالوقود جواً، مؤكدة عدم تمكنها من التحقق بصورة مستقلة من صحة هذه المعلومات.

مقاتلة إسرائيلية متجهة نحو شمال إسرائيل، 23 سبتمبر 2024.
مقاتلة إسرائيلية متجهة نحو شمال إسرائيل، 23 سبتمبر 2024. Ariel Schalit/ AP

أسلحة صينية الصنع

تثير طبيعة الأسلحة التي يُعتقد أنها استُهدفت تساؤلات بشأن مسارات الإمداد العسكري الإيراني إلى الفصائل العراقية، ولا سيما بعد تقارير سابقة تحدثت عن حصول طهران على أنظمة دفاع جوي صينية الصنع.

وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت عن ثلاثة مصادر مطلعة معلومات بشأن صفقة محتملة لتزويد إيران بما يصل إلى 400 منصة إطلاق صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، في إطار مساعي طهران لإعادة بناء قدراتها الدفاعية، غير أن وزارة الخارجية الصينية نفت، في 28 تموز/يوليو، التقارير المتعلقة بتزويد إيران بهذه الأسلحة.

وبالتالي، يبقى الربط بين تلك الصفقة المفترضة والأنظمة التي قيل إنها وصلت إلى العراق غير مؤكد، في ظل غياب أدلة مستقلة تثبت حصول عمليات النقل أو طبيعة المعدات المخزنة.

وتدعم إيران منذ سنوات فصائل عراقية مسلحة، من بينها كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وحركة حزب الله النجباء، عبر أشكال مختلفة من التعاون العسكري.

وقد تبنت جماعات منضوية ضمن ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق" هجمات ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية، خصوصاً منذ اندلاع الحرب على غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023.

مخاوف من مواجهة أوسع

تأتي التطورات الأخيرة في ظل توترات إقليمية متصاعدة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، انعكست على الساحة العراقية وأثارت مخاوف من تحول البلاد مجدداً إلى ساحة للمواجهات.

ونقلت "الشرق الأوسط" عن مصدر في "الإطار التنسيقي"، الذي يضم قوى سياسية شيعية عراقية، قوله إن قيادات في الأحزاب الحاكمة كانت تتوقع منذ أسابيع تجدد المواجهة بين واشنطن وطهران، مع احتمال استهداف القدرات العسكرية للفصائل العراقية على نطاق واسع.

وتتزامن هذه المخاوف مع استمرار الجدل بشأن أمن الأجواء العراقية، بعدما تحدثت "المقاومة الإسلامية في العراق" عن انتهاكات جوية مزعومة، من دون توفر تأكيد مستقل بشأن طبيعتها أو الجهات المسؤولة عنها.

ورغم أن تقرير "الشرق الأوسط" اعتبر الضربات مؤشراً إلى بداية جولة جديدة من الصراع، فإن المعطيات المتاحة لا تكفي للجزم بهذا الاستنتاج، خصوصاً أن الحوادث المبلغ عنها تعود إلى أوائل تشرين الأول/أكتوبر ومنتصفه، ولا تزال ملابساتها موضع تحقيق.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

إسرائيل ترفع مستوى التأهب العسكري خشية هجمات محتملة ضد دروز السويداء في سوريا

من أجل حبيبته الصحفية.. اتهام متعاقد سابق بالـ CIA بتسريب تقارير حساسة تتعلق بإسرائيل وإيران

اعتقالات وإغلاق معابر في الضفة قبل انتخابات إسرائيل.. وترامب يلوّح بضرب إيران أو اتفاق "كبير"