يُعدّ الفرد الذي يقل دخله الشهري قبل الضرائب عن 3,547 شيكلًا إسرائيليًا (960 يورو) ضمن فئة من يعيشون تحت خط الفقر، فيما يُحدَّد هذا الخط عند 7,095 شيكلًا للزوجين (1,920 يورو)، ويرتفع إلى 13,303 شيكلًا (3,600 يورو) للأسرة المكوّنة من زوجين وثلاثة أطفال.
أفاد تقرير سنوي صادر عن مؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلية، نُشر الجمعة، بأن نحو مليوني شخص، أي ما يعادل 21% من سكان إسرائيل، كانوا يعيشون تحت خط الفقر خلال عام 2024.
ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 0.3% مقارنة بعام 2023، بحسب التقرير الذي نُشرت بياناته في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وأشار التقرير إلى أن من بين مليوني شخص يعيشون تحت خط الفقر، هناك نحو 880 ألف طفل، ما يعني أن طفلًا واحدًا من كل أربعة أطفال في إسرائيل يعاني من الفقر.
ويُعدّ الفرد الذي يقل دخله الشهري قبل الضرائب عن 3,547 شيكلًا إسرائيليًا (960 يورو) ضمن فئة من يعيشون تحت خط الفقر، فيما يُحدَّد هذا الخط عند 7,095 شيكلًا للزوجين (1,920 يورو)، ويرتفع إلى 13,303 شيكلًا (3,600 يورو) للأسرة المكوّنة من زوجين وثلاثة أطفال.
وبهذه النسبة، تحتل إسرائيل المرتبة الثانية بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من حيث معدلات فقر الأطفال، بعد كوستاريكا.
وبيّن التقرير أن أعلى مستويات الفقر تسجَّل في صفوف اليهود المتدينين المتشددين (الحريديم) والعرب، حيث تقع 32.8% من أسر الحريديم و37.6% من الأسر العربية تحت خط الفقر. وتمثّل هاتان المجموعتان معًا نحو 65.1% من إجمالي الإسرائيليين الذين يعيشون تحت خط الفقر.
كما أشار التقرير إلى أن الحرب على غزة ساهمت في ارتفاع معدلات الفقر في إسرائيل، وذلك لأسباب عدة، من بينها فترات الخدمة الاحتياطية الطويلة التي أبعدت المعيلين عن أعمالهم، إضافة إلى نزوح داخلي لعائلات تقيم قرب حدود غزة ولبنان.
النمو الاقتصادي
بعد مرور أكثر من عامين على الحرب التي بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يمر الاقتصاد الإسرائيلي بمرحلة من التقلبات الحادة التي تراوح بين الانكماش والتعافي الهش. وتعكس المؤشرات الأخيرة في عام 2025 وبدايات 2026 ضغوطاً هائلة على الميزانية العامة والقدرة الشرائية للأفراد.
وبعد نمو ضعيف للغاية في عام 2024 بلغ حوالي 0.7% فقط، شهد الاقتصاد الإسرائيلي انكماشاً في بعض الفترات وصل إلى 3.5% بسبب تراجع الاستثمار الخاص والاستهلاك.
وتشير تقديرات عام 2025 إلى نمو يتراوح بين 3.2% و4%، لكن هذا النمو مدفوع بشكل أساسي بالإنفاق الحكومي العسكري وليس بنشاط القطاع الخاص المستدام.
كما سجل نصيب الفرد من الناتج المحلي تراجعاً فعلياً، مما يعني أن النمو السكاني يتجاوز النمو الاقتصادي، وهو مؤشر على انخفاض مستوى المعيشة.
البطالة وسوق الشغل
من جهة أخرى، قفز معدل البطالة الواسع، الذي يشمل المتغيبين قسراً عن العمل بسبب الحرب، إلى 10.1% في بعض فترات عام 2025، مقارنة بنحو 4.2% قبل الحرب.
كما تضرر العديد القطاعات، أبرزها قطاعي البناء والسياحة، حيث فقد قطاع البناء معظم عمالته الفلسطينية، بينما توقفت السياحة الخارجية تقريباً في مناطق المواجهة.
ورغم صمود قطاع التكنولوجيا، إلا أنه يعاني من نقص في القوى العاملة بسبب استدعاء الموظفين لخدمة الاحتياط لفترات طويلة، مع نقل شركات ناشئة لأنشطتها خارج إسرائيل لتقليل المخاطر.
العجز المالي والدين العام
كما سجل العجز مستويات قياسية وصلت إلى 7.7% من الناتج المحلي في 2024، مع محاولات لخفضه إلى 4.4% في 2025 عبر إجراءات تقشفية.
من جهة أخرى، ارتفعت نسبة الدين إلى الناتج المحلي من 60% قبل الحرب إلى قرابة 75% حالياً، مما أدى إلى خفض التصنيف الائتماني لإسرائيل من قبل وكالات دولية مثل موديز وستاندرد آند بورز.
وظل التضخم فوق المستهدف (حوالي 3.1%)، متأثراً بارتفاع تكاليف الشحن وتضرر سلاسل الإمداد الزراعية.
ولتمويل عجز الحرب، أقرت الحكومة الإسرائيلية زيادة في ضريبة القيمة المضافة (VAT) لتصل إلى 18% بدءاً من 2025، بالإضافة إلى تجميد شرائح ضريبة الدخل، مما أثقل كاهل الطبقة الوسطى.