المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: نساء تتحملن ثقل طقوس عيد الفصح في مشهد يؤكد تغير الأفكار في اسبانيا

euronews_icons_loading
إسبانيا - نساء يحملن الأثقال في أسبوع الآلام قبل عيد الفصح
إسبانيا - نساء يحملن الأثقال في أسبوع الآلام قبل عيد الفصح   -   حقوق النشر  AFP
بقلم:  يورونيوز

يتأرجح فريق من النساء من قدم إلى أخرى بشكل متناغم وهن يحملن عوامة وزنها 1.5 طن يعلوها تمثال ليسوع المسيح والسيدة مريم العذراء في شوارع مدينة غرناطة في جنوب اسبانيا، في الوقت الذي بدأت فيه السلطات الدينية بالسماح للنساء بحمل عوامات في مواكب عيد الفصح الشهيرة في اسبانيا قبل 30 عاما حيث لا تزال "الكوستاليروس"، أو كما يُعرف بحاملات العوامات تمثلن أقلية تواجه بعض الرفض.

وتم لفّ العوامة بقطعة قماش مخملية ثقيلة ولا يمكن رؤية السيدات باستثناء أحذيتهن البيضاء، التي يمكن لحشود المتفرجين الذين اصطفوا على طول الطريق لمتابعة العرض رؤيتها.

وعادت المسيرات التي تضم العشرات من الأشخاص الذين يرتدون سترات دينية وأغطية رأس مدببة مميزة في هذا الأسبوع المقدس بعد إلغائها بسبب جائحة كوفيد-19 خلال العامين الماضيين. وقد شكلت النساء تقليديا الخط الخلفي للمواكب ولعبن دور المعزين الذين يرتدون الفساتين السوداء الأنيقة وأغطية الرأس المطرزة وأمشاط الشعر المصممة بشكل فني معقد. وكانت جماعة "العمل والنور" في غرناطة من بين أوائل من سمحوا للنساء بحمل العوامات في الثمانينيات.

وأوضحت ماريا أوكسيليادورا كانكا، مدربة القيادة البالغة من العمر 40 عاما والتي تدير فريقا من حاملي العوامات في روندا، وهي مدينة أندلسية أخرى في جنوب اسبانيا: "ربما هناك أشخاص يعتقدون أن الأمر ليس طبيعيا"، مضيفة: "بما أن أجسادنا قادرة على القيام بذلك، ونحن نفعل ذلك عن قناعة، لا أفهم لماذا يجب أن يكون هناك فرق".

ولكن في إشبيلية، التي تستضيف أروع عروض عيد الفصح في اسبانيا، لا توجد سيدات يحملن العوامات على الرغم من أن رئيس أساقفة المدينة أصدر في عام 2011 مرسوما بوضع حد للتمييز القائم على الجنس في الطوائف الدينية في المدينة.

ويدعي المعارضون لحمل النساء لعوامات الفصح أن المهمة تتطلب جهدا بدنيا أكثر من اللازم و "غير مناسبة" للنساء. ومع ذلك، فإن ظهور حاملات العوامات يعكس الدفعة المتزايدة من جانب النساء في اسبانيا في المجالات التي يهيمن عليها الرجال تقليديا منذ عودة الديمقراطية في السبعينيات.

أما في غرناطة، لم يعد السكان المحليون مندهشين من رؤية النساء يتدربن في الشوارع في الفترة التي تسبق أسبوع الآلام من خلال رفع وحمل عوامة محملة بالطوب.