المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الصين: صباغة القماش المربوط .. حرفة تقليدية متجذرة تصارع الزمن في قرية شوجنغ

الصين: صباغة القماش المربوط .. حرفة تقليدية متجذرة تصارع الزمن في قرية شوجنغ
حقوق النشر  يورونيوز   -  
بقلم:  Paul Hackett  & يورونيوز

في برنامج "كروسين كالتر" تنقل لكم يورونيوز قصصا متنوعة لثقافات مختلفة من شرق المعمورة إلى غربها، مع تسليط الضوء على نقاط تقاطع هذه الثقافات رغم اختلافها.

والبداية في هذه الحلقة كانت من مدينة هبرديس جزر الغربية في اسكتلندا إلى قرية شوجنغ في الصين، حيث ما يميز هذين المنطقتين هو صناعة النسيج بطرق تقليدية باستخدام مواد طبيعية مئة في المئة، وتحمل المنتجات النهائية للمنطقتين قصصا من التاريخ وثقافة محلية متجذرة.

نسيج هاريس تويد الشهير

تقع هبريدس في اسكتلندا على أطراف شمال غرب أوروبا. المناظر الطبيعية المذهلة هي مصدر إلهام للألوان المنسوجة في القماش الشهير المصنوع هنا.

هاريس تويد هي واحدة من ثلاث معامل صناعة نسيج شهيرة في الجزيرة. يطلعنا مدير الإنتاج والتصميم كالوم إيان ماكلويد على المكان، و يقول إن الصوف المستخدم في النسيج هو صوف طبيعي 100% ، ويضيف قوله: "هذا كل ما يمكننا استخدامه في هاريس تويد لا يمكننا استخدام أي ألياف بخلاف الصوف بنسبة 100%".

يورونيوز
عملية نسج الصوف تتم بطريقة تقليدية ميكانيكية دون استخدام آلات كهربائية متطورةيورونيوز

ينتج المعمل أكثر من 50 لونًا أساسيًا وبمجرد الانتهاء من صبغ الصوف، يتم دمجها لتكوين خلطات من الصوف لنسج الملابس و الزرابي. وبعد الدمج يتم تمشيط الصوف ونسجه في خيوط. القواعد التي تحكم هاريس تويد صارمة  إذ يجب أن يُنسج القماش يدويًا من قبل سكان هبريدس.

بمجرد النسج يتم إعادة القماش إلى المصنع، للتنظيف والضغط وطباعة العلامة التجارية عليه. ويقول كالوم: "تتم المصادقة على منتجات هاريس تويد بشعار الجرم السماوي الشهير.. ليتم التعرف عليها".

علامة ذات سمعة عالمية

الملابس المصنوعة في هاريس تويد لها جاذبية عالمية. ويقول ديفيد غالوي مدير المتجر ملابس في إدنبره: "نستقبل زوارًا من جميع أنحاء العالم و جميعهم يعرف هاريس تويد...هؤلاء الرجال هم قلب عملنا إنهم يعلمون أنهم سوف يحصلون على منتج يبقى معهم طويلا، إنهم يعرفون أن للعلامة تاريخ في النسيج".

حرفة شعب الباي

تقع قرية شوجنغ قرب منطقة دالي جنوب شرق الصين، وهي موطن شعب باي المعروف بصناعة القماش المصبوغ أو (صباغة القماش المربوط)، الصباغة بالربط هي واحدة من ثلاث تقنيات طباعة تقليدية تعود أصولها إلى الصين القديمة، وهي تجمع بين عدد من المهارات المختلفة لإنتاج قطع قماش جميلة بألوان وأشكال مختلفة.

"صباغة القماش المربوط"

يستخرج شعب باي الصبغة التي يستخدمها لصنع منتجهم التقليدي من جذور نبتة النيلج، في خطوة تعد الأولى من ضمن ثماني خطوات في المجموع.

توضح دوان ينكاي التي ولدت لعائلة تعمل في حرفة صباغة القماش المربوط، أن صنع الصبغة هو الخطوة الإبداعية، تليها عملية ربط القماش وتشكيل عقد متساوية".

يورونيوز
قماش يحمل أشكالا جميلة ومتنوعة نتيجة عملية صبغ القماش المربوطيورونيوز

وتمثل التصميمات التي يتم تشكيلها على القماش انعكاسا لطبيعة وثقافة شعب باي. بعد غمر القماش المربوط بغرز في أحواض الصبغة، يتم قص الغرز وإزالة الخيوط من الأماكن المتشابكة، لكشف الرسومات النهائية الناتجة عن العملية.

تقول دوان: "عملية صباغة القماش المربوط تشبه عملية الولادة، فأنت لا تعرف كيف سيبدو طفلك عندما يكون في بطنك". والمثير في النتيجة التي يتم الحصول عليها في النهاية هي أنها غير متوقعة، إذ لا يمكن أشكال وألوان متطابقة تمامًا في كل مرة.