مخرج إسرائيلي أدان حرب غزة في مهرجان برلين فاتهمه مسؤولون ألمان بمعاداة السامية وهو الآن مهدد بالقتل

على اليمين المخرج الفلسطيني باسل عدرا مع المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام
على اليمين المخرج الفلسطيني باسل عدرا مع المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام Copyright Markus Schreiber/Copyright 2024 The AP
Copyright Markus Schreiber/Copyright 2024 The AP
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

قال مخرج أفلام إسرائيلي فاز بإحدى الجوائز الكبرى في مهرجان برلين السينمائي، إن وصف المسؤولين الألمان لحفل توزيع الجوائز بأنه "معادٍ للسامية" قد أدى إلى تعرض أفراد أسرته لتهديدات بالقتل وترهيب جسدي، ما دفعه إلى تأجيل خططه للعودة إلى إسرائيل.

اعلان

حصل الفيلم الوثائقي "لا أرض أخرى" ليوفال أبراهام (29 عاما) والمخرج الفلسطيني باسل عدرا يوم السبت، على جائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان برلين السينمائي الدولي (برليناله) في دورته الـ74، والفيلم يوثق عملية تهجير الفلسطينيين في مسافر يطا في الضفة الغربية المحتلة.

وأثناء حفل توزيع الجوائز شجب أبراهام، "وضع الفصل العنصري" ودعا إلى وقف إطلاق النار في غزة، كما أعرب العديد من صناع السينما خلال الحفل الختامي عن تضامنهم مع فلسطين. وأثار ذلك ضجة كبيرة في وسائل الإعلام الألمانية في اليوم التالي، حيث قال العديد من السياسيين الألمان أن الخطابات كانت "معادية للسامية".

فاز فيلمنا "لا أرض أخرى" عن الاحتلال الوحشي لمسافر يطا بجائزة أفضل فيلم وثائقي في برلينالة. بثت القناة 11 الإسرائيلية هذا المقطع الذي مدته 30 ثانية من خطابي، ووصفته بجنون بأنه "معادي للسامية" - ومنذ ذلك الحين وأنا أتلقى تهديدات بالقتل. لا اتراجع عن أي كلمة قلتها.
المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام

وقال أبراهام لصحيفة الغارديان: "أن تطأ قدمك الأراضي الألمانية كأحد أبناء الناجين من المحرقة وتدعو إلى وقف إطلاق النار - فتجد من يتهمك بمعاداة السامية، هذا ليس أمرًا شائنًا فحسب، بل إنه يعرض أيضا حياة اليهود للخطر".

وأضاف: "لا أعرف ما الذي تحاول ألمانيا أن تفعله معنا". "إذا كانت هذه هي طريقتها في التكفيرعن ذنبها فيما بشأن المحرقة، فإنهم بذلك يفرغونها من كل معنى".

وقال أبراهام إنه كان يعتزم العودة إلى إسرائيل في اليوم التالي للحفل الختامي، لكنه غير خططه خلال توقفه في اليونان، عندما علم أن وسائل الإعلام الإسرائيلية وصفت خطابه بالمعادي للسامية، واستشهد بعضها بما قاله مسؤولون ألمان.

وبالإضافة إلى تلقي تهديدات بالقتل على وسائل التواصل الاجتماعي، قال أبراهام إن أشخاصا حضروا إلى منزل عائلته في إسرائيل، ما دفع الأسرة إلى إخلاء المكان خوفا على سلامتها.

وقال أبراهام، الذي ولدت جدته في معسكر اعتقال وقُتل معظم أفراد عائلة والده في المحرقة: "يمكنك انتقاد كلمتنا، ويحق لك أن تقول إنه كان ينبغي علينا أن نذكر أحداث 7 أكتوبر – كل هذا مشروع". "لكن ألمانيا تستخدم مصطلحًا مصممًا لحماية اليهود كسلاح، ليس فقط لإسكات الفلسطينيين ولكن أيضًا لإسكات اليهود والإسرائيليين الذين ينتقدون الاحتلال ويستخدمون كلمة الفصل العنصري. وهذا أمر خطير أيضًا لأنه يقلل من قيمة مصطلح معاداة السامية."

وقال الصحفي والمخرج الفلسطيني باسل عدرا، شريك أبراهام في صناعة الفيلم، خلال حفل يوم السبت إنه وجد صعوبة في الاحتفال بنجاح فيلمه بينما كان الناس "يُذبحون" في غزة. وحث ألمانيا على وقف صادرات الأسلحة إلى إسرائيل. وقال أبراهام إنه يشعر بالقلق على سلامة عدرا، الذي عاد منذ ذلك الحين إلى قريته في الضفة الغربية المحاصرة بالمستوطنات الإسرائيلية.

وقال أبراهام: "يعيش باسل تحت الاحتلال، ويمكن للجيش أو المستوطنين الانتقام منه في أي لحظة". "إنه في خطر أكبر مني بكثير."

وشمل رد الفعل العنيف ضد حفل مهرجان برلين أيضًا دعوات لاستقالة وزيرة الثقافة الألمانية العضو في حزب الخضر، كلاوديا روت، التي شوهدت وهي تصفق لخطاب أبراهام وعدرا أثناء الحفل.

وحاول مكتب روت في بيان التنصل مما فعلته بالقول إن الوزيرة صفقت للمخرج الإسرائيلي وليس الفلسطيني. وأن هذا التصفيق كان موجها إلى الصحفي والمخرج اليهودي الإسرائيلي يوفال أبراهام، الذي روّج للحل السياسي والتعايش السلمي في المنطقة. وقال مكتب روث أيضًا إن التقارير عن تهديدات بالقتل ضد أبراهام "مثيرة للقلق".

ويقول أبراهام: "إن تكتيك فرق تسد يبدو مألوفًا أكثر من الاحتلال العسكري. سنقف متحدين، لأن فيلمنا يدور حول تصور مستقبل يمكننا أن نعيش فيه معًا وننعم بنفس الحقوق."

المصادر الإضافية • ترجمة عن الغارديان

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

في اليابان.. منظمة تجهز المسنين للموت وتنسق لهم شؤونهم مع اقتراب النهاية كي لا يموتوا وحيدين

"كسكس داري ما يدخل لداري".. حملة مغربية واسعة لمقاطعة منتج محلي بسبب إسرائيل والشركة ترد

بوريل: رئيسة المفوضية الأوروبية منحازة تماماً لإسرائيل ولا تمثّل إلا نفسها