المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: مصنع يحول غاز الميثان الناتج عن النفايات المنزلية إلى طاقة كهربائية في بولندا

شاهد: مصنع يحول غاز الميثان الناتج عن النفايات المنزلية إلى طاقة كهربائية في بولندا
حقوق النشر  euronews   -  
بقلم:  Jeremy Wilks  & يورونيوز

في حلقة جديدة من برنامج "كلايمت ناو" تشارككم يورونيوز أحدث بيانات خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ والتي تُظهر ارتفاعا في درجات الحرارة خلال شهر سبتمبر الماضي بلغت 0.3 درجة فوق المتوسط المسجل ما بين 1991 و2020.

كما تنقل لكم تجربة ناجحة في بولندا أين يتم تحويل غاز الميثان الناتج عن النفايات المنزلية إلى طاقة كهربائية في محاولة للحد من الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري.

يورونيوز
شهر سبتمبر أيلول شهد ارتفاعا في درجات الحرارة بلغت 0.3 درجة فوق المتوسطيورونيوز

رقم قياسي

وفق البايانات الصادرة عن خدمة كوبرنيكوس فإن شهر سبتمبر أيلول لهذا العام بات رابع أحر شهر سبتمبر على الإطلاق.

وبالاستعانة بالرسم الباياني أدناه يمكن ملاحظة اللون الأزرق في الذي يغطي  أنحاء من أوروبا وروسيا وسيبيريا التي سجلت معدلات برودة أدنى من المتوسط الشهر الماضي.

وكذلك في مناطق أخرى كأستراليا وجنوب البرازيل والباراغواي والأوروغواي وشمال الأرجنتين.

يورونيوز/ كوبرنيكوس
معدلات الحرارة المسجلة خلال شهر سبتمبر أيلول من قبل خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخيورونيوز/ كوبرنيكوس

فيما تظهر الصورة المكبرة  أدناه منطقة ضخمة باللون الأحمر الداكن وهي غرينلاند، حيث كانت الحرارة المسجلة هناك أعلى بـ8 درجات فوق المتوسط في شهر سبتمبر أيلول.

وقال عالم الجليد جيسون بوكس الذي كان في غرينلاند الشهر الماضي إن الطقس كان حارا  بشكل غير عادي.

وأضاف أنه "عادةً ما يقترب موسم الذوبان من نهايته مع حلول شهر سبتمبر…كانت درجات الحرارة أعلى بكثير، وبلغت ذروتها 10 درجات مئوية، لذلك كانت السماء تمطر بدلاً من أن ثلج. ثم جلب إعصار فيونا الحرارة والرطوبة الزائدة إلى غرينلاند في نهاية سبتمبر".

يورونيوز/ كوبرنيكوس
جزيرة غرينلاند شهدت درجات حرارة مرتفعة غير مسبوقة خلال شهر سبتمبر أيلوليورونيوز/ كوبرنيكوس

الحد من انبعاثات غاز الميثان

الميثان من الغازات الدفيئة الخطيرة، لذا فإن خفضه هو جزء من الحل لإبطاء ظاهرة الاحتباس الحراري. وهو ما يعمل عليه مصنع لردم  النفايات في بولندا حيث يقوم باستخراج غاز الميثان الناتج عن النفايات لتحويله إلى طاقة في جنوب البلاد.

يجمع المصنع بالقرب من كراكوف مئات الأطنان من النفايات المنزلية يوميا، وهي النفايات التي ستنتج غاز الميثان  حين تترك لتتحلل.

بعد عملية فرز للنفايات  يتم تحويل جزء منها  إلى سماد وهي خطوة أولى للحد من انبعاث غاز الميثان، كما يشرح مدير العمليات في مصنع إنريز آدم كروليكوفسكي الذي يقول إن "عملية التسميد هذه لا تنتج غاز الميثان لأنها عملية هوائية. لدينا مفاعل حيوي للتسميد به أنابيب في تحت الأرض تعمل على تهوية  المواد، وهذا يسرع العملية".

في نهاية عملية تحويل نفايات إلى أسمدة  يتم ضغط نفايات المتبقية وطمرها تحت التربة ولكن تستمر في إنتاج غاز الميثان لذلك يقوم المشغلون باستخراجه واستخدامه لإنتاج الطاقة.

تحويل الميثان إلى طاقة

ويقول كروليكوفسكي إن المصنع يملك نظام لاستخراج الغاز النشط ويتم استخلاص الميثان من  النفايات المطمورة تحت الضغط. ويضيف "هناك ضغط سلبي بالأنابيب -المركبة على عمق محدد تحت الأرض- تقوم  بسحب الغاز الحيوي لنقله إلى محطة توليد الكهرباء الحيوية حيث يتم إنتاج الطاقة".

ويعد الميثان أخف من الهواء مما يسهل حدوث تسرب لذلك يعمل الخبير التقني في المصنع مارسين كاليمبكا على التحقق أعمدة الغاز بشكل دوري.

ويقول خلال جولة تفقد رفقة فريق يورونيوز "اكتشفنا تسربًا للغاز ولكنه بسيط جدًا. في هذه الحالة نحتاج إلى وضع علامة له على الخريطة وتمرير هذه المعلومات إلى المسؤولين بالمكب ليتخذوا الإجراءات اللازمة".

تمثل النفايات المنزلية مصدر ربع انبعاثات الميثان في الاتحاد الأوروبي ، والعديد من مواقع  ردم النفايات ليست مجهزة بشكل صحيح لحبس أو استخراج هذا الغاز المضر للبيئة.

لكن القيام  بالعملية  هو أمر مهم للبيئة ومربح على الصعيد الإقتصادي وفقًا للعالم غاروسلاف نيكي الذي يقول "إنه إجراء أسرع من الحد من انبعاثات الكربون. الحد من انبعاثات الميثان سهل لأنه يعود بفائدة مالية للشركات التي تعمل عليه. لذلك فهو أمر مربح ليس فقط لأسباب مناخية ولكن أيضًا لأسباب مالية".