شاهد: جامعة دنماركية تضم أكبر مجموعة من الأدمغة البشرية لدراسة الأمراض العقلية

كان الطبيب النفسي الدنماركي البارز إريك سترومغرين، وزملاؤه يعتقدون أنهم سيكتشفون مواطن الأمراض العقلية في الأدمغة بعد تشريحها.
كان الطبيب النفسي الدنماركي البارز إريك سترومغرين، وزملاؤه يعتقدون أنهم سيكتشفون مواطن الأمراض العقلية في الأدمغة بعد تشريحها. Copyright DAVID DUPREY/AP2003
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

المجموعة المحفوظة في الفورمالين في دلاء بيضاء كبيرة تحمل أرقامًا، هي من أعمال حياة الطبيب النفسي الدنماركي البارز إريك سترومغرين.

اعلان

توجد أرفف لا حصر لها تصطف على جدران قبو في جامعة أودنسي بالدنمارك، وتضم ما يُعتقد أنه أكبر مجموعة من الأدمغة البشرية في العالم. 9479 عضوًا، تمت استئصالها من جثث مرضى الصحة العقلية على مدار أربعة عقود حتى الثمانينيات.

المجموعة المحفوظة في الفورمالين في دلاء بيضاء كبيرة تحمل أرقامًا، هي من أعمال حياة الطبيب النفسي الدنماركي البارز إريك سترومغرين. 

وأوضح خبير في تاريخ الطب النفسي، جيسبر فاسي كرا، لوكالة فرانس برس، أنه بدأ في عام 1945، وكان "نوعًا من البحث التجريبي".

ويضيف: "أعتقد أن سترومغرين وزملاؤه ربما يمكنهم اكتشاف شيء ما حول مكان توطين الأمراض العقلية، أو أنهم قد كانوا يعتقدون أنهم قد يجدون الإجابات في تلك الأدمغة".

الكشف عن الأسرار الخفية

تم جمع الأدمغة بعد إجراء تشريح على جثث الأشخاص الذين تلقوا العلاج بمعاهد الطب النفسي في جميع أنحاء الدنمارك. لم يُطلب الإذن من المرضى وهم على قيد الحياة ولا من عائلاتهم بعد وفاتهم.

في ذلك الوقت، لم تكن حقوق المرضى هي الشغل الشاغل، على العكس من ذلك، المجتمع حينها كان يعتقد أنه بحاجة إلى الحماية من هؤلاء الناس. 

بين عامي 1929 و1967، فُرض القانون تعقيم الأشخاص العاملين بالمؤسسات العقلية. حتى عام 1989، كان عليهم الحصول على إعفاء خاص من أجل السماح لهم بالزواج.

اعتبرت الدنمارك الأشخاص "المرضى عقليًا"، كما كان يُطلق عليهم في ذلك الوقت، "عبئًا على المجتمع (واعتقدت أننا) إذا تركناهم ينجبون أطفالًا، وإذا أطلقنا سراحهم،  فسوف يتسببون في كل أنواع المشاكل"، قال فراغ كراج الباحث بجامعة كوبنهاغن.

أربعة مشاريع بحثية تستخدم المجموعة حاليًا

أدى تطور إجراءات ما بعد الوفاة والوعي المتزايد بحقوق المرضى إلى نهاية إضافة أدمغة جديدة للمجموعة في عام 1982. ثم تبع ذلك نقاش طويل وحاد حول ما يجب فعله به. قرر مجلس أخلاقيات الدولة الدنماركي في نهاية المطاف أنه يجب الحفاظ عليها واستخدامه في البحث العلمي.

غطت الأبحاث التي أجريت على المجموعة على مر السنين مجموعة واسعة من الأمراض، بما في ذلك الخرف والفصام والاضطراب ثنائي القطب والاكتئاب.

تستخدم عالمة الأحياء العصبية سوزانا أزنار، وهي خبيرة في مرض باركنسون تعمل في مستشفى أبحاث في كوبنهاغن ، المجموعة كجزء من مشروع بحث فريقها. وقالت إن الأدمغة فريدة من نوعها من حيث أنها تمكن العلماء من رؤية آثار العلاجات الحديثة.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

قواعد الاتحاد الأوروبي "الصارمة" بشأن المعدات الطبية "تهدد حياة" مرضى القلب من الأطفال

كمبوديا تستعيد كنوزاً منهوبة تعود إلى عصر أنغكور

رئيس منظمة الصحة العالمية: "غزة منطقة موت" والوضع "لا إنساني"