Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

كيف يغيّر سرطان المبيض خريطة الخلايا داخل تجويف البطن؟

يعمل الباحث العلمي كيفن بوتس على خلايا سرطان المبيض في معهد لقاحات السرطان التابع لجامعة واشنطن للطب، يوم الخميس 25 مايو/أيار 2023، في سياتل (صورة من أ ب/ليندسي واسون)
يعمل الباحث العلمي كيفن بوتس على خلايا سرطان المبيض في معهد لقاحات السرطان التابع لجامعة واشنطن للطب، يوم الخميس 25 مايو/أيار 2023، في سياتل (صورة من أ ب/ليندسي واسون) حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

أظهرت النتائج أن الثرب السليم يتميّز بتوازن في تركيبته الخلوية، إذ تتوزع الخلايا نفسها بنسب متقاربة في جميع المناطق المدروسة، وتشمل أساسًا خلايا السطح، والخلايا الجذعية الميزنشيمية، وخلايا الذاكرة المناعية.

خلصت دراسة إلى أن سرطان المبيض لا يقتصر تأثيره على الأورام الظاهرة في الثرب (نسيج دهني داخل البطن)، بل يُحدث تغييرات واسعة في كامل هذا العضو، وحتى في الأنسجة البعيدة عن موضع الورم.

وأظهرت التحاليل أن الثرب السليم يتمتع بتوازن خلوي واضح، بينما يتحول في حالات سرطان المبيض إلى بيئة داعمة لانتشار الخلايا السرطانية، مع زيادة الخلايا التي تُضعف الخلايا السطحية والجذعية.

وغالبًا ما يتم تشخيص سرطان المبيض في مراحل متأخرة، ففي سبع حالات من كل عشر، يكون الورم قد كوّن بالفعل أورامًا ثانوية داخل تجويف البطن عند تشخيص المرض.

وتظهر هذه النقائل بشكل خاص في نسيج يُعرف باسم الثَّرْب (أو الغشاء البريتوني الأمامي)، وهو عضو يقع أمام الأمعاء، ويؤدي وظائف وقائية ومناعية، ويحتوي على خلايا دهنية.

وتشير النتائج إلى أن الخلايا السرطانية تسيطر على الثرب بأكمله، ما قد يبرّر استئصال جزء أكبر منه أثناء الجراحة بهدف تقليل خطر عودة المرض، وهو ما يحتاج إلى تأكيد عبر دراسات سريرية لاحقة.

ويشرح الدكتور فرانسيس ياكوب من قسم الطب الحيوي بجامعة ومستشفى بازل الجامعي أن السؤال المطروح في حالات سرطان المبيض المتقدم هو: هل ينبغي، إلى جانب إزالة الأورام والنقائل الظاهرة، استئصال الثرب بالكامل كإجراء وقائي للحد من عودة السرطان؟

للإجابة عن هذا السؤال، قام فريق بحثي بقيادة ياكوب والبروفيسورة فيولا هاينتسلمان-شفارتس بتحليل 36 عينة نسيجية من 15 مريضة، أُخذت من مناطق مختلفة من الثرب. بعض العينات كانت لمرضى مصابات بسرطان المبيض مع وجود نقائل في الثرب، فيما كانت عينات أخرى لمرضى يعانين من سرطانات مختلفة لكن دون إصابة الثرب.

وحدّد الباحثون بدقة أنواع الخلايا الموجودة في هذه العينات، وأعدّوا ما يشبه "أطلسًا خلويًا" يوضح حالة الثرب السليمة والمصابة.

وأظهرت النتائج أن الثرب السليم يتميّز بتوازن في تركيبته الخلوية، إذ تتوزع الخلايا نفسها بنسب متقاربة في جميع المناطق المدروسة، وتشمل أساسًا خلايا السطح، والخلايا الجذعية الميزنشيمية، وخلايا الذاكرة المناعية.

في المقابل، تبيّن أن سرطان المبيض يُحوّل الثرب إلى بيئة تساعد على انتشار الأورام. فقد وُجدت أعداد أكبر من الخلايا المناعية، ولا سيما تلك التي تُضعف قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة الخلايا السرطانية، ما يسهّل نمو المرض وانتشاره.

كما لوحظ انخفاض في أعداد خلايا السطح والخلايا الجذعية، وربما تتحول هذه الخلايا إلى أنواع أخرى تهيّئ بدورها بيئة مناسبة لتكوّن النقائل.

ويؤكد ياكوب أن من أبرز النتائج أن التغيّرات لا تقتصر على المناطق القريبة من الورم، بل تشمل أيضًا أنسجة بعيدة عنه، تحتوي أصلًا على خلايا سرطانية منفردة. فعندما تنتقل الخلايا السرطانية إلى الثرب، فإنها "تسيطر" على العضو بأكمله، ما يؤدي إلى فقدانه بنيته الطبيعية وقدرته على التجدد.

وبناءً على هذه المعطيات، قد يكون من الأنسب أثناء الجراحة استئصال جزء أكبر من الثرب، وليس فقط الجزء المصاب ظاهريًا، بما قد يساهم في تقليل احتمال عودة السرطان. غير أن الباحث يشدد على ضرورة تأكيد جدوى هذا النهج من خلال دراسات سريرية لاحقة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

ذهب فنزويلا في بنك إنجلترا.. ما قيمته وما مصيره بعد إزاحة مادورو؟

"التزامات ملزمة" وقوة متعددة الجنسيات بدعم من واشنطن.. ماذا تكشف مسودة قمة باريس؟

في الذكرى الخامسة لأحداث الكابيتول.. كيف سعى ترامب إلى إعادة كتابة التاريخ؟