أظهرت بيانات هيئة الإحصاء الكندية للفترة بين 2012 و2022 أن متعاطي القنب أكثر عرضة للإصابة باضطرابات القلق والاكتئاب، وكذلك للميول الانتحارية.
كشف تحليل ضخم لبيانات 35 ألف كندي عن تصاعد متزامن في تعاطي القنب (الحشيش) وتفاقم مشاكل الصحة النفسية على مدى العقد الماضي، مع ازدياد قوة الارتباط بينهما، وفق دراسة نشرتها " ذا كاناديان جورنال أوف سايكاتري" في فبراير 2026 وقادتها جامعة ماكماستر.
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء الكندي (2012-2022) أن المتعاطين أكثر عرضة للإصابة باضطرابات القلق والاكتئاب والميول الانتحارية.
وبحسب الدراسة، فقد تضاعف تقريباً عدد المصابين باضطراب القلق العام (ليصل إلى 5.2%) ونوبات الاكتئاب الكبرى (7.6%)، بينما سجلت الميول الانتحارية بين الشباب ارتفاعاً حاداً بنسبة 44%.
وفي المقابل، تضاعف عدد من يتعاطون القنب عدة مرات أسبوعياً، لترتفع نسبة المتعاطين خلال عام 2022 إلى 20.7%. وبحلول ذات العام، أصبح المستخدمون المنتظمون (مرتين أسبوعياً فأكثر) أكثر عرضة بخمس مرات للإبلاغ عن أعراض نفسية مقارنة بغير المتعاطين.
تفسيرات وتوصيات
ويرجح الباحثون أن يكون تقنين القنب في كندا (2018)، وما تبعه من ظهور منتجات أقوى وتوافر أوسع، عاملاً مساهماً في هذه الأنماط، رغم أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة.
ودعت الباحثة الرئيسية جيليان هالادي (جامعة ماكماستر/مركز بيتر بوريس) إلى "تقييم ومعالجة تعاطي القنب ومشاكل الصحة النفسية معاً"، مطالبة بتحديث إرشادات الاستخدام منخفض المخاطر وتعزيز الوقاية والخدمات العلاجية المتكاملة.
وتأتي هذه الدراسة مكملة لأبحاث سابقة وجدت أن معدلات القلق والاكتئاب بين المراهقين ارتفعت نحو ثلاثة أضعاف خلال العقد الماضي، خاصة بين فئة المتعاطين بكثافة.