المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماكرون: نريد وضع استراتيجية أوروبية جديدة خلال رئاسة فرنسا للاتحاد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون   -   حقوق النشر  Domenico Stinellis/AP

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس أن بلاده تريد وضع إطار لـ"السيادة الاستراتيجية الأوروبية" خلال ترؤسها للاتحاد الأوروبي في النصف الأول من العام 2022.

وقال خلال مؤتمر صحافي "هذا المفهوم الذي بدا غير وارد قبل أربع سنوات، يرسخ أننا نحن الأوروبيين، سواء كنا أعضاء في حلف شمال الأطلسي أم لا (...)، نواجه تهديدات مشتركة ولدينا وأهداف مشتركة".

وعرض ماكرون ظهر الخميس أولويات رئاسة فرنسا لمجلس الاتحاد، التي تبدأ في الأول من كانون الثاني/يناير 2022 وتستمر ستة أشهر. ويأتي ذلك في سياق النقاش المتعلق باستقبال المهاجرين ومكانة الاتحاد الأوروبي في العالم.

وأعلن ماكرون أن قمة بين الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ستعقد في 17 و18 شباط/فبراير في بروكسل في إطار الرئاسة الفرنسية للاتحاد من أجل "إصلاح جذري" للعلاقة "المتعَبَة قليلاً" بين القارتين.

وتحدث الرئيس الفرنسي عن "محاور عدة" وخصوصا "إعادة تأسيس عقد جديد اقتصادي ومالي مع إفريقيا".

وأكد أن "أوروبا يجب أن تعتمد في الهيئات الدولية استراتيجية مشتركة مع إفريقيا"، فضلا عن تطبيق "أجندة في التعليم والصحة والمناخ".

و تحدث ماكرون في مناسبات عدة عن الأهمية التي يوليها لهذه الرئاسة النصف سنوية، التي ستتزامن مع حملات الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 10 و24 نيسان/أبريل، ثم الانتخابات التشريعية المقررة في حزيران/يونيو.

تعزيز السيادة الأوروبية

وأكد الرئيس الفرنسي في سياقات مختلفة، عن دعم الرئاسة الفرنسية لمجلس الاتحاد الأووبي من خلال "تعزيز السيادة الأوروبية" ولا سيما من خلال الاستقلالية العسكرية، وإصلاح اتفاقيات شنغن، والدفع قدما بـاتفاقية المناخ ، عبر فرض ضرائب على الكربون وإعادة بناء "معاهدة سلام وصداقة مع إفريقيا" برعاية الاتحاد الأوروبي.

الدفاع عن أوروبا

يخطط الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر الصحفي للتركيز على الدفاع عن أوروبا، لكن على الصحفيين اغتنام هذه الفرصة النادرة لطرح تساؤلات بشأن القضايا السياسية ، وخاصة بشأن ترشيحه غير المؤكد للانتخابات الرئاسية في أبريل 2022.

وستسمح هذه الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، لفرنسا بتسيير المناقشات، من خلال تحديد جدول أعمال الاجتماعات، وبالتالي طرح أولوياتها. ومن المقرر عقد قمة دفاعية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الرئاسة الفرنسية للمجلس.

وحسب بيان للإليزيه، فإن الرئيس ماكرون، سيشرح أولوليات الرئاسة الدورية التي تستمر ستة أشهر ، وهي الرئاسة الدورية الثالثة عشرة التي تؤول إلى فرنسا منذ الخمسينيات والأولى منذ عام 2008.

السبل الكفيلة لتحقيق الانتعاش الاقتصادي

وأعلن الرئيس ماكرون ، أن أولويات الرئاسة الفرنسية، تتمحور حول ثلاثة محاور: "النهضة والسلطة و روح الانتماء". وأوضح أن الانتعاش الاقتصادي "ضروري" في "الاستجابة لأزمة" كوفيد -19 ، قبل الدفاع عن الحاجة إلى تعزيز قوة الاتحاد الأوروبي من خلال جعله أكثر استقلالية ولا سيما عسكريًا.

بالنسبة لماكرون، فإن "السيادة الأوروبية تعزز سيادة فرنسا" ، التي هي مستعدة بشكل أفضل للدفاع عن مصالحها في العالم مع شركائها البالغ عددهم 26 وليس بمفردها. لكنه يأسف لأن "شعور الانتماء" لدى الفرنسيين إلى الاتحاد الأوروبي قد خفت" خلال السنوات الأخيرة.

إصلاح اتفاقيات شنغن وتعزيز اتفاقية المناخ

أمام وسائل الإعلام، يتعين على إيمانويل ماكرون ، شرح استراتيجياته بشأن إصلاح اتفاقيات شنغن ، وتعزيز "اتفاقية المناخ" وتنظيم أفضل لعمل الشركات التكنولوجية الكبرى ومواءمة الحد الأدنى للأجور، وإعادة بناء "معاهدة صداقة مع" إفريقيا "

وفقًا لاستطلاع أودوكسا" (Odoxa) أنجز لصالح مؤسسة "لوفيغارو" الإعلامية ، فإن نسبة (32٪ مقابل 15٪) من الفرنسيين يعتبرون أن رئاسة الاتحاد الأوروبي ستكون مصدر قوة، وليس عائقًا لإيمانويل ماكرون.

وأعرب المرشح البيئي يانيك جادوت عن أسفه الأربعاء "لأن فرنسا لم تختر تغيير موعد رئاستها الدورية للاتحاد الأوروبي بشكل جيد، بسبب الانتخابات الرئاسية التي تشهدها فرنسا"، في حين طلب المرشح اليميني المتطرف للانتخابات الرئاسية الفرنسية إيريك زمور من إيمانويل ماكرون، "فرض مبدإ عدم قبول المهاجرين في الاتحاد الأوروبي".

تعميم استخدام اللغة الفرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية في حزيران/يونيو، نيتها اعتماد خطط لإحياء استخدام اللغة الفرنسية، خلال اجتماعات المجلس الأوروبي. وتفخر فرنسا دوما بثقافتها ولغتها وتسعى باستمرار للدفاع عنها في وجه ما يصفه بعض السياسيين الفرنسيين ب" بزحف اللغة الإنجليزية" والعادات الأمريكية.

و يقول الدبلوماسيون الفرنسيون إن اجتماعات المجلس الأوروبي الرئيسية جميعها ستعقد باستخدام اللغة الفرنسية، مع توفير خدمة الترجمة الفورية. كما تكون محاضر الاجتماعات والاجتماعات التحضيرية نفسها بلغة "موليير"، حسب ما ذكر موقع بوليتيكو.

في هذا الصدد يقول الدبلوماسيون الأوروبيون إنه لو تسلّمت باريس أثناء رئاستها الدورية رسالة من المفوضية الأوروبية محررة باللغة الإنجليزية، فإنه "لن يتم الرد عليها" إلا إذا حررت بالفرنسية، مضيفين "اللغة الفرنسية تظل في هذه الحال اللغة الضرورية" للعمل في ضوئها.

واللغة الفرنسية لغة رسمية في الاتحاد الأوروبي (واحدة من بين 24 لغة)، وقد استخدمت فرنسا بالفعل رئاستها للاتحاد الأوروبي السابقة للترويج لها، وبالتالي فإن الطرح الأخير ليس جديداً بشكل جذري.