المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يحثّان على إيجاد حلول لتطبيع العلاقات بين كوسوفو وصربيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
دورية لجنود الناتو بجوار وحدة شرطة كوسوفو الخاصة بالقرب من الحدود بين كوسوفو وصربيا في يارينجي في 2 أكتوبر 2021
دورية لجنود الناتو بجوار وحدة شرطة كوسوفو الخاصة بالقرب من الحدود بين كوسوفو وصربيا في يارينجي في 2 أكتوبر 2021   -   حقوق النشر  AFP

حثّ مبعوثان من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اليوم الأربعاء كوسوفو وصربيا على ضرورة إيجاد السبل الكفيلة لإحراز تقدم ملموس في المفاوضات التي يتوسط فيها الاتحاد الأوروبي والتي تهدف إلى حل النزاع المستمر منذ فترة طويلة والذي لا يزال مصدر توترات في منطقة البلقان المضطربة.

أنهى مبعوث الاتحاد الأوروبي للحوار بين صربيا وكوسوفو ميروسلاف لاجاك ونائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي غابرييل إسكوبار زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى بريشتينا، حيث التقيا بالزعماء المحليين وبعض ممثلي المجتمع الدولي.

وقال ميروسلاف لاجاك في مؤتمر صحفي قبل التوجه إلى بلغراد "كلانا يريد رؤية كوسوفو وصربيا يقلبان الصفحة ويتركان الماضي وراءهما ويعملان على تطبيع العلاقات." مضيفا "تطبيع العلاقات بين كوسوفو وصربيا سيسهم في استقرار المنطقة". على حد قوله.

وفي أيلول/سبتمبر، أعلن مبعوث الاتحاد الأوروبي للحوار بين صربيا وكوسوفو ميروسلاف لاجاك، أن صربيا وكوسوفو توصلتا إلى اتفاق لإنهاء التوترات وخفض التصعيد على حدودهما.

وفي تغريدة له، كتب فو ميروسلاف لاجاك " مسرور بلقاء ممثلي المجتمع المدني في كوسوفو، حيث إنهم يلعبون دورا مهما في جعل المواطنين يستفيدون من مزايا التطبيع من خلال تعزيز المصالحة وبناء الجسور بين المجتمعات."

من جانبه، أكد نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي غابرييل إسكوبارأن الإدارات الأمريكية دعمت بقوة استقلال كوسوفو وسيادتها وسلامة أراضيها.

وأضاف "مع ذلك ، فإن إيجاد الطرق الناجعة لتطبيع العلاقات بين البلدين هو أمر متروك للبلدين، من خلال تعزيزالحوار".

أسباب النزاع بين كوسوفو وصربيا

لا تعترف صربيا بإقليمها السابق كوسوفو كدولة منفصلة ولا تعتبر الحدود المشتركة سوى حدودا "إدارية" ومؤقتة. وتعترف أكثر من مئة دولة عضو في الأمم المتحدة و22 من دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 بكوسوفو منذ إعلانها استقلالها العام 2008. لكن صربيا ترفض الاعتراف باستقلال كوسوفو التي كانت إقليما تابعا لها، بعد الحرب الدامية التي شهدتها المنطقة في تسعينات القرن المنصرم. تعترف الولايات المتحدة ومعظم دول الاتحاد الأوروبي بحكومة بريشتينا، لكن بلغراد رفضت الاعتراف باستقلالها وتعتمد على دعم روسيا والصين في محاولتها الاحتفاظ بمطالبتها بالإقليم.

وأسفر النزاع في يوغوسلافيا السابقة بين القوات الصربية والمجموعات الكوسوفية الألبانية المطالبة بالاستقلال، عن مقتل 13 ألف شخص، غالبيتهم ألبان. وانتهى بعد حملة قصف غربية أرغمت القوات الصربية على التراجع.

حاول الاتحاد الأوروبي منذ العام 2013 حل الخلافات العالقة بين الجانبين عبر سلسلة من جولات التفاوض، لكن لم تسفر هذه المحاولات عن تقدم كبيرعلى الرغم من الوعود التي قطعها الطرفان لإنهاء النزاع الدائر بينهما. ويُعتبر تطبيع العلاقات بين بلغراد وبريشتينا أساسيا للتقرب من الاتحاد الأوروبي.