المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مع اقتراب الانتخابات البرلمانية.. حصيلة 12 عاماً من حكم فيكتور أوربان للمجر

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يخاطب آلاف المؤيدين أثناء تجمع في بودابست، المجر، لثلاثاء 15 مارس 2022
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يخاطب آلاف المؤيدين أثناء تجمع في بودابست، المجر، لثلاثاء 15 مارس 2022   -   حقوق النشر  Anna Szilagyi/AP.

تنظّم المجر انتخابات تشريعية في الثالث من نيسان/أبريل، ومن المتوقع أن يواجه رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان منافسة شديدة مع معارضة موحدة الصفوف. 

 يتولى رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، السلطة منذ 2010، وتبقى شعبيته مرتفعة في هذا البلد الواقع في أوروبا الوسطى والبالغ عدد سكانه 9,8 ملايين نسمة.

حين استلم السلطة في 2010، واجه أوربان تداعيات الركود الكبير، الذي ضرب المجر بشدة تماما مثل العديد من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى. ويشدد أنصارأوربان على دور رئيس الوزراء المجري الذي يترشح لولاية رابعة في استقرار الوضع في البلاد والدفاع عن المصالح الوطنية وتسييره للأزمة من خلال فرض ضرائب على قطاعات الأعمال ولكن دون زيادة الضرائب المباشرة.

وتمكّن أوربان من فرض العديد من التعديلات على الدستور المجري، بما في ذلك القيود المثيرة للجدل على سلطة المحكمة الدستورية ومواقفه "غير الليبرالية" من مسائل عدة مثل استقلال القضاء وحرية الصحافة وحقوق المثليين والمتحولين جنسياً.

نهج صارم على صعيد الهجرة

كما اعتمد نهجا صارما على صعيد الهجرة منذ أزمة العام 2015، حيث ركّز في سياسته على خطاب "معاد" للهجرة نحو بلاده واتّهام المهاجرين بأنهم "يستولون"على وظائف المواطنين المجريين. كما أصرّ على أنه نبغي عدم إجبار بلاده على قرار حصص استقبال اللاجئين الذي اتخذه القادة الأوروبيون في أيلول/ سبتمبر 2015، في مسعى لتخفيف الأعباء عن اليونان وإيطاليا بعد تدفق المهاجرين بأعداد كبيرة.

كما قررت المجر في 2017 بناء جدار بالأسلاك الشائكة، لمنع اللاجئين من دخول البلاد، وأثار سوء تعامل الشرطة المجرية مع طالبي اللجوء والمهاجرين غير الشرعيين استنكار عدة منظمات إنسانية وحقوقية من بينها منظمة أطباء بلا حدود. كما تبنت الحكومة المجرية قانوناً يقضي بتجميد أي تمويل أجنبي لمنظمات تزيد قيمته عن 22000 يورو بحجة أنه يمكن استخدام الأموال لغسل الأموال أو تمويل الإرهاب.

كما دخل الاتحاد الأوروبي و حكومة المجر بشكل متزايد في صراع حول اتهامات بالفساد وإساءة استخدام السلطة، حيث سعى أوربان للحد من أنشطة منظمات المجتمع المدني التي اتهمها غالبًا بمساعدة اللاجئين. كمثال على ذلك، اتهم الملياردير الأمريكي مجري المنشأ جورج سوروس بأنّه "يخطّط لجلب مليون مهاجر إلى المجر" وهو ادعاء كان ينفيه سوروس باستمرار.

خلال فترة حكمه، تم وضع معظم وسائل الإعلام و مسؤولي الجامعات والفاعلين الاقتصاديين الرئيسيين تحت "إشراف" موالين لحزب "فيدس" الحاكم.

أثرياء جدد

تحوّل مقرّبون من أوربان إلى أثرياء، تماما الحال ينطبق على صديقه المقرّب "لورينس ميزساروس" كبير المستثمين في قطاعات الغاز الذي أصبح أغنى رجل في المجر. واتهمه معارضوه  بـ"المحاباة" و "الفساد" كما شهد صهر رئيس الوزراء، استفان تيبوركس، تضخم ثروته بسرعة "فائقة" في ظل حكم حزب (فيدس).

ركز أوربان منذ 2018 بشكل متزايد على "معاداة" مجتمع المثليين في المجر. سن قانون في المجر عام 2021 حمل اسم "قانون حماية الأطفال" وهو شُرّع أساساً لـ"حماية القصّر من الانتهاكات الجنسية والاعتداءات عليهم" كما تقول الحكومة المجرية. 

 وبموجب تلك التعديلات يمنع القانون الجديد التطرق إلى مواضيع مثل المثلية الجنسية في المدارس والمناهج التربوية المخصصة للقُصر، وكذلك في برامج التلفزيون الحكومية. في حين يقول معارضون إن "التشريع المجري الجديد ينتهك كرامة الإنسان وحرية التعبير واحترام الحقوق الفردية الخاصة".

إلى جانب ذلك كله، اتهم منتقدو حزب أوربان بمحاولة شراء أصوات الانتخابات من خلال تقديم مساعدات سخيّة تمر عبر تخفيض الضرائب للعاملين بقصد "استمالتهم" للتصويت لحزبه في انتخابات نيسان/أبريل 2022.